تصدّرا الإقبال في مدارس دبي الخاصة

«فرص مــا بعد التخـرج» تجذب الطلبة إلى المنهاجين البريطاني والأميركي

19% نمواً في أعداد المنتسبين للمدارس الخاصة في دبي خلال خمس سنوات. الامارات اليوم

تشهد المدارس الخاصة في إمارة دبي إقبالاً كبيراً من ذوي الطلبة لتسجيل أبنائهم في المنهاجين البريطاني والأميركي، اللذين تصدرا المناهج الأكثر إقبالاً من بين 17 منهجاً تطبقها المدارس الخاصة في الإمارة، البالغ عددها 209 مدارس.

وحدّد ذوو طلبة ينتسبون للمدارس التي تطبق المنهاجين الأميركي والبريطاني، لـ«الإمارات اليوم»، أسباب تفضيلهم تدريس أبنائهم أحد هذين المنهاجين، وأبرزها جودة تعليم اللغة الإنجليزية، «التي يمارسونها بشكل طبيعي في حياتهم المدرسية»، وتعدّد الفرص الدراسية والعملية أمامهم، وطبيعة هذين المنهاجين «التي تعتمد على الفهم، وليس على الحفظ والتلقين».

وأكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي،

لـ«الإمارات اليوم» أن عدد المدارس التي تطبق المنهاج البريطاني العام الدراسي الجاري، في دبي، بلغ 84 مدرسة، يدرس فيها 105 آلاف و152 طالباً وطالبة، مضيفة أن هذه المدارس حققت زيادة وصلت إلى 34% في عدد الطلبة الملتحقين بها خلال السنوات الخمس الماضية.

وذكرت الهيئة أن عدد المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج الأميركي في دبي، يبلغ 38 مدرسة، يدرس فيها 48 ألفاً و645 طالباً وطالبة، وأن هذه المدارس حققت زيادة في عدد الطلبة الملتحقين بها بنسبة 6% خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أن نسبة نمو أعداد المنتسبين للمدارس الخاصة في دبي بلغت 19% خلال خمس سنوات.

وتفصيلاً، قال هاشم الشافعي، أب لطالب في الصف التاسع: «فضلت أن يدرس ابني في مدرسة تطبق المنهاج البريطاني، لأنه الأفضل في حجم المادة المعرفية التي يزود بها الطلبة، فضلاً عن أن معظم المدارس التي تطبق هذا المنهاج تستعين بمعلمين أجانب، لغتهم الأم هي الإنجليزية، ما يسهم في تعليم الطلبة اللغة الإنجليزية بشكل صحيح، والتي تعتبر لغة العصر والعلوم في الوقت الحاضر».

وعزا عماد ديبة، أب لثلاثة طلبة، تدريس أبنائه المنهاج الأميركي، إلى أنه أكثر سهولة من المنهاج البريطاني، إضافة إلى ما يتميز به من معلومات وثقافة تغرس في الطالب التفكير الإبداعي، وتعزّز لديه التعلم الذاتي.

وذكرت فاطمة سيف، أم لطالبتين، أن ابنتيها تدرسان المنهاج الأميركي «لأنه يؤهل دارسيه للحياة الجامعية بشكل أفضل، ويتيح أمامهم فرصاً متعددة، سواء في الدراسة الجامعية أو الحياة العملية، داخل الدولة وخارجها».

وأوضحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن الطالب يلتحق بالمنهاج البريطاني في المدارس الخاصة بدبي في عمر ثلاث سنوات، أي خلال السنة التي يطلق عليها مرحلة ما قبل رياض الأطفال (FS1)، ثم تبدأ مرحلة رياض الأطفال في عمر أربع سنوات (FS2)، فيما تتوزّع المراحل الرئيسة التالية على خمس مراحل تنتهي في عمر 17 سنة.

وتابعت أنه على الرغم من عدم توافر نظام تعليمي وطني موحد في الولايات المتحدة الأميركية، فإن هناك مجموعة من المعايير المشتركة المعتمدة في جميع الولايات، ومن ثم فإن المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً تختار برنامجها الدراسي استناداً إلى معايير معتمدة في ولاية أو أكثر من الولايات المتحدة الأميركية. ومن هذا المنطلق يستطيع الطلبة دراسة مجموعة واسعة من المواد الدراسية، من دون التركيز على مادة محددة، ويغطي نطاق المواد الدراسية المواد العلمية والأدبية والتربية الرياضية.

وأكدت أن الطلبة ملزمون، وفقاً لمعايير المنهاج الأميركي في الدولة الأم، باجتياز اختبارات (SAT) التي لا تستند بشكل مباشر إلى المنهاج التعليمي المطبق في المدرسة، لكنها ملزمة بها للقبول في الكليات والجامعات في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال مدير تجارب سعادة المتعاملين في الهيئة، محمد السويدي، إن المنهاجين التعليميين، البريطاني والأميركي، يشهدان إقبالاً كبيراً من ذوي الطلبة الإماراتيين والعرب، لتسجيل أبنائهم في أحدهما، مشيراً إلى تزايد عدد الطلبة الملتحقين بهما خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى وجود اختلافات عدة بين المنهجين، أبرزها أن الطالب يلتحق بمرحلة الروضة بالمنهاج الأميركي من عمر أربع سنوات، لتتواصل مراحل التعليم المدرسي الإلزامي من عمر ست سنوات من الصف الأول إلى الـ12، فيما يلتحق الطالب بالمنهاج البريطاني من عمر ثلاث سنوات بمرحلة ما قبل رياض الأطفال، ويستمر حتى الصف الـ12.

وأضاف أن الهيئة طوّرت مجموعة من المعايير الحاكمة للتسجيل والقبول في المنهاجين التعليميين، استناداً إلى مكونات المنهاج التعليمي وعمر الطالب، فضلاً عن تنظيم عمليات الانتقال بينهما.

وعن منهاج البكالوريا الدولية، أشار إلى وجود 15 مدرسة خاصة تطبقه، يدرس فيها 17 ألفاً و236 طالباً وطالبة. وتشير الأرقام إلى إقبال متزايد على الالتحاق بهذا المنهاج، إذ حققت مدارسه زيادة في عدد الطلبة الملتحقين بها خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة بلغت 149%.

أمّا المنهاج الهندي، فإن عدد المدارس الخاصة التي تطبقه في دبي، يبلغ 35 مدرسة، يدرس فيها 79 ألفاً و133 طالباً وطالبة. وقد حققت المدارس الهندية زيادة في عدد طلبتها بلغت نسبتها 5% خلال السنوات الخمس الماضية. وتعتمد هذه المدارس نوعين من المنهاج التعليمي الهندي، هما منهاج المجلس المركزي للتعليم الثانوي (CBSE)، ومنهاج الشهادة الهندية للتعليم الثانوي (ICSE).


38

مدرسة خاصة تطبق المنهاج الأميركي في دبي.

السنة 13 للراغبين في الحصول على «A Level»

أفاد تقرير لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بأن المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج البريطاني تلتزم بتوفير «السنة الـ13» لطلبتها الذين يرغبون في الحصول على مؤهلات المستوى المتقدم «A Level».

وشجّعت الهيئة الطلبة الدارسين في هذا المنهاج على إكمال 13 سنة دراسية، تبعاً لما هو معمول به في الدولة الأم للمنهاج، لأن إكمال 13 سنة دراسية في المنهاج البريطاني يوفر للطالب مرونة في الاختيار بين مسارات تعليمية متنوّعة، من بينها مسار التعليم المهني.

آلية نقل الطالب بين المناهج المختلفة

حدّد تقرير لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي معايير أكاديمية وتنظيمية، لنقل الطالب من منهاج تعليمي إلى منهاج آخر، في المدارس الخاصة في دبي، أبرزها مكونات المنهاج الذي يدرسه الطالب حالياً والمنهاج الذي يرغب في الانتقال إليه، وعدد سنوات الدراسة في كل من المنهاجين، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة أن يكون عمر الطالب متوافقاً مع السنة الدراسية في المنهاج الذي يرغب في الانتقال لدراسته.

وأوضح أن الطالب الذي يدرس في السنة السادسة بمدرسة خاصة تطبق المنهاج البريطاني، ويعتمد نظام الـ13 سنة دراسية، ويريد التحويل إلى مدرسة أخرى تطبق المنهاج الأميركي، الذي يطبق نظام الـ12 سنة دراسية، يُقبل نقله إلى الصف الخامس في المدرسة التي تطبق المنهاج الأميركي، استناداً إلى عدد سنوات الدراسة في كل من المنهاجين وعمر الطالب المنقول. أما إذا كان يدرس في الصف السادس في المنهاج الأميركي وأراد الانتقال إلى المنهاج البريطاني، فيقبل في السنة السابعة بالمنهاج البريطاني.

طباعة