أهالٍ يطالبون بصرف الطلبة إلى بيوتهم بعد أداء الامتحانات - الإمارات اليوم

«التربية»: بقاؤهم في المدرسة للمراجعة

أهالٍ يطالبون بصرف الطلبة إلى بيوتهم بعد أداء الامتحانات

إدارات مدارس ترفض صرف الطلبة بعد أداء الامتحان. تصوير: باتريك كاستيلو

طالب ذوو طلبة بضرورة صرف أبنائهم إلى بيوتهم فور الانتهاء من أداء الامتحان، سواء بنقلهم بالحافلات المدرسية أو السماح لمن يريد من ذويهم الحضور لاصطحابهم إلى البيت، حتى يتمكنوا من مراجعة المادة التي سيخوضون امتحانها في اليوم التالي، مضيفين أن أبناءهم يؤكدون لهم عدم تلقيهم أي دروس أو مراجعات بعد الانتهاء من الامتحان لانشغال المعلمين بتصحيح الامتحانات.

فيما أفاد مصدر في وزارة التربية والتعليم، بأن بقاء الطلبة في المدرسة بعد الانتهاء من أداء الامتحان يستهدف إتاحة الفرصة أمامهم لمراجعة المادة المقرر امتحانها في اليوم التالي مع معلميهم، إضافة إلى أن المعلمين معنيون بتهيئة الطلبة للامتحانات التالية، مؤكداً حرص الوزارة على مصلحة الطالب في المقام الأول، ولذلك تتيح الفرصة أمامه بشتى السبل لتطوير أدائه والارتقاء بمستواه الدراسي.

وتفصيلاً، قال ذوو الطلبة تامر عماد، وهيا نعيم، ومصطفى عوض الله، لـ«الإمارات اليوم»، إن «تتابع الامتحانات بشكل يومي دون فاصل زمني لا يتيح لطالب الصف الثاني عشر الفرصة الكافية لمراجعة دروس المواد بشكل جيد، وما يزيد الأمر إرهاقاً على الطلبة أن المدارس ترفض صرفهم إلى منازلهم فور الانتهاء من الامتحان حتى يستطيع مراجعة المادة التالية في بيته، كما كان يحدث في السابق».

وأضافوا أن «الطلبة ينتهون من أداء الامتحان في الساعة الحادية عشرة والنصف، ويستمرون في المدرسة حتى الثانية بعد الظهر، وتستمر بهم رحلة الحافلة المدرسية إلى البيت ما بين نصف ساعة إلى ساعتين، حسب حالة الطرق، وبذلك يصلون إلى بيوتهم بين الثالثة والخامسة، وكل هذا الوقت ضائع بلا فائدة، فضلاً عن أنهم يصلون إلى بيوتهم مرهقين، فلا يستطيعون متابعة المراجعة إلا بعد الحصول على قسط من الراحة»، متابعين أن «أبناءنا أكدوا أنهم لا يتلقون دروساً أو مراجعات في صفوفهم بعد الانتهاء من الامتحانات، بسبب انشغال المعلمين، سواء بالتصحيح أو الترتيب للامتحان التالي».

وذكرت هناء إسماعيل، والدة طالبة في الصف الرابعة، أنها راجعت المدرسة لاصطحاب ابنتها إلى البيت بعد انتهائها من امتحان أول يوم من امتحانات الفصل الدراسي الأول التي يؤديها الطلبة حالياً، لكن إدارة المدرسة قابلت طلبها برفض شديد، بداعي أن الوزارة تشدد على ضرورة بقاء الطلبة في المدرسة حتى انتهاء الوقت الأصلي لليوم الدراسي.

وأضافت: «ليس من المقبول أن يبقى الطلبة، خصوصاً الصغار في المدرسة، بلا معلمات، لانشغالهن بتصحيح الامتحان، لأن الطلبة سيكونون عرضة للتنمر من قبل زملائهم، ولذلك من الأفضل أن تسمح لهم المدرسة بالرجوع إلى منازلهم، سواء مع ذويهم أو عبر الحافلات المدرسية».

من جانبه، قال مدير مدرسة حكومية، فضل عدم ذكر اسمه، إن قرار بقاء الطلبة في المدارس بعد كل امتحان يحتاج إلى مراجعة من الوزارة، لأنه يتسبب في إرهاق الإدارات المدرسية، والمعلمين، فضلاً عن أنه يتسبب في إضاعة الوقت على الطلبة، موضحاً أن المعلمين انتهوا من تدريس منهج الفصل الدراسي الأول، ولذلك فليس هناك حاجة إلى بقاء الطلبة في المدرسة، خصوصاً أن المعلمين يكونون مشغولين بتصحيح إجابات المواد التي امتحنها الطلبة».

وقالت المعلمة ذكرى سيف، إن المعلم أصبح أشبه بالآلة التي تعمل بلا توقف، إذ إن عليه المراقبة داخل لجنة الامتحان، وتصحيح إجابات الطلبة، ومتابعة الطلبة المتواجدين في المدرسة، ثم يذهب إلى مركز التدريب لتلقي التدريبات المقررة، والتي لا تراعي فترة الامتحانات أو غيرها، مشيرة إلى أن بعض المواد ليس لها إلا معلم واحد في المدرسة، منها التربية الإسلامية، ولذلك فإن معلمي مواد أخرى يساعدونه في تصحيح المادة، لأنه لا يعقل أن يصحح معلم واحد جميع أوراق طلبة المدرسة.

طباعة