كلفة توصيل طالب لمدرسته تصل إلى 10 آلاف درهم سنوياً - الإمارات اليوم

ذوو طلبة يؤكدون أن خفضها يحد من استخدام المركبات الخاصة والازدحام

كلفة توصيل طالب لمدرسته تصل إلى 10 آلاف درهم سنوياً

رسوم متفاوتة على النقل في مدارس خاصة. تصوير: أحمد عرديتي

أظهر استطلاع رأي أجرته «الإمارات اليوم»، أخيراً، على صفحتها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وشارك فيه 895 شخصاً، أن 44% من المشاركين يدفعون أكثر من 5000 درهم سنوياً نظير المواصلات المدرسية لأحد الأبناء، وذكر 32% أن قيمة المواصلات المدرسية تقل عن 5000 درهم سنوياً، بينما ذكر 24% من المشاركين أنهم يدفعون مبلغاً يصل إلى 10 آلاف درهم سنوياً مقابل النقل المدرسي لأحد أبنائهم.

ورصدت «الإمارات اليوم» لوائح رسوم متفاوتة على النقل في مدارس خاصة، تصل إلى 9500 درهم سنوياً للطالب الواحد، مع اشتراطات تلزم ذوي الطالب بسدادها قبل بداية العام، وسدادها بالكامل أيضاً في حال طلب ولي الأمر توصيل ابنه في اتجاه واحد فقط، كما تفاوتت هذه الرسوم من مدرسة إلى أخرى، فيما تقدم مدارس أسعاراً متفاوتة لنقل الطلبة في المدرسة ذاتها، حسب طول المسافة التي ستقطعها الحافلة المدرسية بين مقرها ومنازلهم.

ويخضع تقدير رسوم النقل المدرسية للمشغل الخاص، ولوائح تنظيمية تتبع دوائر النقل المحلية، وتختلف من إمارة إلى أخرى، وتتطلب غالباً الحصول على موافقة مسبقة من هذه الجهات.

في سياق متصل، طالب ذوو طلبة الجهات المعنية على مستوى الدولة بإلزام المدارس الخاصة بوضع تسعيرة معقولة لخدمات نقل الطلبة عبر الحافلات المدرسية، في المدارس الخاصة. وأكدوا أن هناك مبالغة في رسوم الاشتراك تصل إلى 10 آلاف درهم سنوياً للطالب الواحد، ما يدفع الكثير منهم إلى توصيل أبنائهم بأنفسهم توفيراً للنفقات.

وأضافوا أن إلزام المدارس بوضع رسوم مخفضة للنقل المدرسي، سيشجعهم على الاشتراك في خدمة الحافلات المدرسية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تقليل الازدحام المروري على الطرق بوجه عام، وفي محيط المدارس على وجه الخصوص، في فترات الذهاب والعودة من المدرسة. وقال رامي عزت إن قيمة رسم المواصلات المدرسية لابنه تبلغ 8000 درهم سنوياً، وهو مبلغ يمثل عبئاً مالياً كبيراً عليه، خصوصاً مع ارتفاع المصروفات الدراسية التي تتقاضاها المدرسة، مضيفاً أنه فضّل شراء سيارة مستعملة لزوجته لتوصيل ابنه، توفيراً للنفقات.

واتفق معه سيف أحمد، الذي أكد أن ارتفاع رسوم المواصلات المدرسية يزيد من توجه ذوي الطلبة إلى استخدام مركباتهم الخاصة لتوصيل أبنائهم إلى مدارسهم، الأمر الذي يزيد من كثافة حركة المركبات، ويتسبب في الازدحام المروري على الطرق، خصوصاً في محيط المدارس التي تشهد طرقها حالة من الإرباك في فترتي ذهاب وعودة الطلبة.

ورأت رضوى موسى أن «من لديه اثنان أو ثلاثة من الأبناء، سيدفع مبلغاً كبيراً لتوصيل أبنائه من المدرسة»، مشيرة إلى أنها تفضّل أن تقوم بنفسها بهذه المهمة لاثنتين من بناتها، لتوفير النفقات.

وذكر ولي أمر، فضّل عدم نشر اسمه: «نتفهم أن تختلف الرسوم المدرسية من مدرسة إلى أخرى حسب جودة التعليم المقدم، لكن لا نستطيع فهم اختلاف رسوم الحافلات المدرسية، رغم أنها تقدم الخدمة نفسها».

واتفق معه آخر بالقول إن «من الأساليب التي ستخفف من الازدحام على الطرق، تشجيع استخدام النقل الجماعي للطلبة، ومنع أي ولي أمر من استخدام مركبته لتوصيل ابنه إلى المدرسة، لكن قبل تطبيق هذا الأمر، يجب إعادة النظر في رسوم النقل المدرسي، بحيث تكون مناسبة وموحدة بمبلغ 1500 درهم لا غير، للطالب الواحد»، منبهاً إلى أن «المشكلة أن المدارس تستغل خدمة النقل المدرسي لتحقيق الأرباح، وفي الوقت ذاته يواجه الأهالي صعوبة في تحصيل مواقف، ويضطرون لتوصيل أبنائهم بأنفسهم».


إرشادات

عززت أجهزة الشرطة على مستوى الدولة من وجودها في محيط المدارس، حفاظاً على سلامتهم، أثناء التوجه إلى المدارس، ومغادرتها.

ودعت السائقين إلى الانتباه أثناء قيادة مركباتهم، وخفض السرعات بالقرب من المدارس، والالتزام بالقيادة الآمنة، والتعاون مع رجال المرور في تعزيز انسيابية حركة المرور، لتجنب وقوع الحوادث. وحثت قائدي الحافلات المدرسية على الوقوف في الأماكن المخصصة والآمنة، وإعطاء الطلبة الفرصة حتى يتمكنوا من الصعود إليها والجلوس في المقاعد، والتأكد من نزولهم وعدم الاقتراب من الحافلات قبل تحركها، وتشغيل إشارة (قف) الجانبية للحافلات عند الصعود والنزول.

أسباب الازدحام حول المدارس

أظهر استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» عبر موقعها الإلكتروني، أخيراً، أن الازدحام المروري على الطرق المحيطة بالمدارس يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسة، هي الاصطفاف العشوائي لمركبات ذوي الطلبة بنسبة 21%، وعدم توافر مواقف كافية بنسبة 12%، وغياب الدوريات المرورية بنسبة 8%، فيما رأى 59% من المشاركين أن الازدحام يعود إلى الأسباب الثلاثة مجتمعة.

وطالب مشاركون بضرورة تكثيف الوجود المروري في محيط المدارس، خصوصاً خلال فترتي ذهاب وعودة الطلبة، من وإلى المدرسة، وتشديد العقوبات على السائقين المخالفين من ذوي الطلبة، الذين يتسببون بوقوفهم العشوائي في عرقلة حركة السير والمرور، فضلاً عن قيام الجهات المعنية بتنظيم حملات توعية بأهمية الالتزام بقوانين السير والمرور والسلامة في محيط المدارس.0

طباعة