نقطة حبر

الأسرة محور التميز

تمثل الأسرة محوراً أساسياً في دعم الطالب وتعزيز كفاءته وقدرته العلمية والتعليمية، فالدعم الأسري يمثل عموداً فقرياً إلى جانب الدعم المدرسي، ويتكامل تحليق الطالب نحو الإبداع والابتكار والتميز العلمي من خلال التنسيق الجيد بين أدوار الأسرة والمدرسة، فالأسرة هي الحاضنة التربوية الأولى التي ترعى الطالب وتكتشف مواهبه، وتضعه على الطريق الصحيح من خلال ما توفره له من بيئة محفزة في البيت نحو التعليم والمعرفة، ثم تأتي المدرسة كحاضنة ثانية تصقل هذه المواهب الطلابية وتغرس فيها القيم والقواعد التي تكفل للطالب أو الطالبة أن ينهض من مرحلة دراسية أو أخرى.

وندرك جميعاً كتربويين وعاملين في الميدان التربوي ما تمثله العلاقة المتميزة بين الأسرة والمدرسة، فالأسرة المتميزة هي تلك الأسرة التي تظل على متابعة يومية وأسبوعية لما تقوم به المدرسة من جهد، وكذلك المدرسة أيضاً التي ترى في الطالب أثراً لبيئة أسرية متميزة، ينعكس ذلك في سلوك الطالب وأدائه وفي حالته النفسية والصحية والاجتماعية، فالطالب الذي يأتي من أسرة واعية يكون أقدر على التفاعل مع المدرسة.

ومن هنا استقبل الميدان التربوي بل والمجتمع كافة بتفاعل كبير المبادرة التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم بشأن تنظيم المؤتمر الأول لأولياء الأمور على مستوى الدولة، فقد جسد هذا المؤتمر رسالة المدرسة الإماراتية وفلسفتها واعتزازها بدور أولياء الأمور في دعم مسيرة التعليم لأبنائنا وبناتنا في مختلف المراحل الدراسية، وقد سعدت كثيراً بالمشاركة في فعاليات هذا المؤتمر والمحاور التي تناولها والتي جددت التأكيد على دور الأسرة في النهوض بالعملية التعليمية، كما أعادت رسم العلاقة بين المدرسة والأسرة، وسلطت الضوء على دور وجهود أولياء الأمور كعناصر أساسية وفاعلة في الوصول بأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات إلى مصاف الإبداع والتميز.

وخلال المؤتمر تضمنت الجلسات كلمات لخبراء وقيادات تربوية، وكذلك لأولياء أمور، وظهر خلال المناقشات تقدير كل منهما للآخر، فالأسرة ممثلة في مجالس الآباء والأمهات تدرك جيداً قيمة الجهود التي تبذلها المدارس على اختلاف مستوياتها، وكذلك فإن المدارس تعتز بالدور الذي تقوم به الأسرة والإسهامات التي يضطلع بها الآباء والأمهات في خدمة العملية التعليمية ومساندة الطالب وحفزه على الإبداع والتفوق العلمي والسلوكي، وغيرها من الأمور التي تمثل قاسماً مشتركاً بين الجانبين تحت مظلة المدرسة الإماراتية بكل ما تحمله من منظومة قيم ومبادرات تنهض بالطالب والعملية التعليمية بصورة عامة.

الطالب الذي يأتي من أسرة واعية يكون أقدر على التفاعل مع المدرسة.

أمين عام جائزة خليفة التربوية