دروس من سيرة سيد المرسلين - الإمارات اليوم

نقطة حبر

دروس من سيرة سيد المرسلين

نحتفل في هذه الأيام المباركة بالسيرة العطرة لسيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، هذا النبي الذي حمل رسالة عظيمة للبشرية كافة، رسالة قائمة على التسامح، وصون الكرامة الإنسانية، وترسيخ الإيجابية، ورسم السعادة، وإدخال الفرح والسرور إلى قلوب الجميع من خلال منظومة قيم عظيمة شيدت حضارة في مشارق الأرض ومغاربها.

إن الهجرة النبوية ليست درساً واحداً نقف عنده ونتأمله ثم نمضي إلى عام جديد، بل هي منهاج عمل نفخر خلاله بما قدمناه من منجزات في عام سبق، ونتطلع بأمل وإشراق إلى عام جديد، عام يملؤه التفاؤل والعمل الإيجابي، والبذل، والعطاء، والولاء، والانتماء للوطن وقيادتنا الرشيدة.

إننا كتربويين نجد في السيرة العطرة لسيد المرسلين ما يلبي احتياجاتنا في المضي قدماً نحو العزة والمجد، والنماء والرخاء، والتقدم والازدهار، ففي هذه السيرة المباركة دروس وعبر ينبغي على التربويين والآباء والأمهات أن ينقلوها إلى الأبناء والبنات، وهي دروس سار على نهجها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وغرس فينا من خلالها نموذجاً فريداً لمجتمع يتمسك بهويته العربية، ويفخر بإرثه الحضاري، ويتطلع إلى المستقبل، بعقول مفتوحة وقلوب يملؤها التفاؤل والإيجابية، هذا النهج الذي تواصل السير عليه قيادتنا الرشيدة، نهج البناء للإنسان وللوطن ورسم خطط المستقبل المشرق الذي نضاعف فيه المنجزات الوطنية والمكتسبات الحضارية.

إن الهجرة النبوية ملحمة من القيم التي ينبغي أن نتأملها بصورة جيدة، قيم التضحية والفداء، والإيمان بالهدف والرسالة، والقدرة على مواصلة الجهد في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية، وتدعيم المنجزات الحضارية التي تشهدها دولتنا في جميع الميادين التنموية.

مع دروس الهجرة النبوية نستلهم السيرة العطرة لسيد المرسلين وأشرف خلق الله أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي حمل رسالة الرحمة للعالمين، وجاء متمماً لمكارم الأخلاق، وحاملاً لمشعل النور في قلوب تاهت في الظلام والفرقة والتشرذم.

ما أحوجنا اليوم لتأكيد غرس هذه القيم في نفوس النشء والأجيال الجديدة والعمل بها، فهي صورة من منظومة القيم التي علمنا إياها «زايد الخير والعطاء»، وبنى من خلالها دولة حديثة يشار إليها بالبنان.

الهجرة النبوية ليست درساً واحداً نقف عنده ونتأمله ثم نمضي إلى عام جديد، بل هي منهاج عمل نفخر خلاله بما قدمناه من منجزات في عام سبق.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

طباعة