طلبة يجتازون «إمسات» ويحرمون من درجاته.. وآخرون يحصدون درجات مادة لم يدرسوها - الإمارات اليوم

«التربية» تدعو ذويهم إلى مراجعة مركز إسعاد المتعاملين

طلبة يجتازون «إمسات» ويحرمون من درجاته.. وآخرون يحصدون درجات مادة لم يدرسوها

أولياء أمور اعتبروا أن «خطأ النظام» أطاح بأحلام أبنائهم في الالتحاق بالتخصصات التي يرغبون فيها. الإمارات اليوم

أفاد ذوو طلبة بأنهم فوجئوا بعدم إضافة درجات امتحان «إمسات» إلى النتيجة النهائية لأبنائهم، وعندما استفسروا عن الأمر في وزارة التربية والتعليم، علموا أن السبب هو «خطأ تقني في النظام». في وقت تمت إضافة درجات متفاوتة لطلبة في مادة «علوم الكمبيوتر»، التي لم يدرسوها، ولم يمتحنوا فيها، ما خفّض من درجاتهم النهائية، وأصبح ذلك عائقاً أمام انتسابهم إلى جامعات مرموقة أو تخصصات كانوا يطمحون لدراستها، كالطب والصيدلة والهندسة، وغيرها.

فيما رد مسؤول في وزارة التربية التعليم على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن سبب عدم إضافة درجات «إمسات» للطلبة، بضرورة مراجعة مركز إسعاد المتعاملين في الوزارة.

وتفصيلاً، قالت والدة طالب في مدرسة خاصة في دبي، تدعى (أم عماد)، إن ابنها خاض امتحان «إمسات»، واجتازه بنجاح، وحصل على شهادة بالدرجات النهائية فيه، إلا أنه فوجئ بعدم إضافة هذه الدرجات إلى النتيجة النهائية في الثانوية العامة، ما تسبب في تراجع معدله الإجمالي 50 درجة في خمس مواد أدى فيها امتحان «إمسات»، إذ تراجعت النسبة الكلية من 97% إلى 91%.

وأضافت: «راجعنا مركز إسعاد المتعاملين في وزارة التربية والتعليم لمدة 10 أيام، للوقوف على سبب عدم إضافة درجات (إمسات)، وفي نهاية المطاف أقرّ الموظف بأحقية ابني بهذه الدرجات، ولكن (النظام) هو المتسبب في عدم إضافتها، وعلى الرغم من ذلك لم تُضف له هذه الدرجات حتى الآن، وكل ما فعله الموظف أنه عدّل له درجة اللغة الإنجليزية فقط، إذ أضاف إليها 0.02%».

وذكرت أن «ابنها حصل على 87 درجة في الرياضيات من دون إضافة (إمسات) بدلاً من 97 بعد إضافة درجة هذا الامتحان»، مضيفةً أن «هذا التراجع في معدل ابنها يقف عائقاً أمام التحاقه بتخصص الطب الذي ظل طوال مراحل تعليمه يعمل من أجله، ولكن (النظام الإلكتروني) للوزارة أطاح بهذا الحلم».

من جانبه، قال الدكتور محمد جلال، وهو والد طالبة في مدرسة في الشارقة، إن «ابنته أدت امتحان (إمسات)، ولم تحتسب لها درجاته في نتيجتها النهائية»، مضيفاً أن «مستقبل الطالب في مرحلة الثانوية يتوقف على درجة، لذا فإن حذف درجات منه يغير مساره الأكاديمي من دراسة تخصص إلى آخر يكون مجبراً على دراسته، فمثلاً ابنتي اضطرت للانتساب إلى كلية الصيدلة، في حين أنها كانت ترغب في دراسة طب الأسنان».

وتابع: «توجهت إلى وزارة التربية والتعليم، وقابلت أحد المعنيين بالأمر، وأخبرني بأنه تم احتساب درجة هذا الامتحان لبعض الطلاب، فيما لم تحتسب لآخرين، بسبب أخطاء في (النظام)، وتم وقف تعديل الدرجات للطلبة، ومن ثم لابد أن يرضوا بالدرجات التي أعطيت لهم»، لافتاً إلى أن «من المنطقي حذف درجة (إمسات) من الطلبة كافة، أو إضافتها إلى من أدوا الامتحان ونجحوا فيه، حتى يكون الجميع سواء بهذه الطريقة».

وقال الطالب، أيمن محمد: «اجتزت امتحان إمسات، لكن لم يتم إضافة درجاته في الشهادة النهائية، على الرغم من أنني حصلت على 1350 في اللغة العربية (1400 في القراءة، و1200 في الكتابة)، وفي اللغة الإنجليزية (+B2)، وفي الرياضيات 1125، وفي الفيزياء 1050، وفي الكيمياء 1225».

من جهة أخرى، قال مازن العكل، وعمر المومني، وحسام الدين تقوى، وماجد عماد، أولياء أمور طلبة في الثانوية، لـ«الإمارات اليوم»، إنهم «فوجئوا بأنه تم إضافة درجة 76 لكل من أبنائهم في مادة الحاسوب (الكمبيوتر)، على الرغم من أنهم لم يدرسوها خلال العام الدراسي (2018/‏‏‏2017)، ولم يؤدوا امتحانها، سواء في نهاية الفصل الدراسي الأول أو الثاني أو الثالث من العام نفسه».

وأضافوا أن «هذه الدرجة تسببت في تراجع معدّلاتهم بنسبة تصل إلى 3%، فالطالب الذي كانت نسبته 98%، أصبحت بعد إضافة درجة مادة الكمبيوتر 95%»، موضحين أن «هذا التحول في الدرجة أطاح بأحلامهم في دراسة تخصصات مثل الطب والصيدلة، كانوا يعملون منذ 14 سنة دراسية (من رياض الأطفال حتى الثاني عشر) على تحقيقها، وأصبح من الصعب أن تقبلهم أي من الجامعات في عدد من الدول العربية التي يعتزمون الدراسة فيها».


ذوو طلبة: راجعنا موظفي «التربية» وأخبرونا بأن السبب «خطأ في النظام».

طباعة