"التربية" تدرس توحيد نظام البعثات على مستوى الدولة

كرمت وزارة التربية والتعليم أمس 208 من خريجي  برنامج البعثات الدراسية من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة، الذين أنهوا فترة ابتعاثهم في عدد من الجامعات العالمية، للعام الدراسي 2016-2017، وذلك تحت رعاية وحضور  سمو الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان ، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس مجلس التعليم  والموارد البشرية ، ونظمت على هامش الملتقى ورش إرشاد مهني لمساعدة الخريجين على تحديد وجهتهم في سوق العمل، بالإضافة إلى معرضاً للتوظيف بمشاركة 11 جهة حكومية وخاصة وفرت  150 وظيفة نوعية وفقا لتخصصاتهم وميولهم المهنية ، فيما كشف وزير الدولة للتعليم العالي، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، عن إعداد وزارة التربية التعليم تقوم حالياً بناءً على قرار من مجلس الوزراء بعمل دراسة لتوحيد نظام البعثات على مستوى الدولة، وتحديد التخصصات والأعداد التي تحتاجها الدولة في الفترة القادمة، مشيراً إلى ان الدراسة ستعرض على المجلس في نوفمبر المقبل.

وأكدت الوزراة أنها تهدف من برنامج ابتعاث الطلبة رفع مستوى الكفاءات الوطنية وفقا لأرقى الممارسات المتبعة عالميا وتمكين المورد البشري المواطن من مواكبة خطط وتطلعات الدولة المستقبلية في عدد من القطاعات الحيوية، مشيرة إلى أن  الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030 ، تهدف الى  تخريج أجيال من المتخصصين والمحترفين في القطاعات الحيوية، ليكونوا لبنة رئيسة في بناء اقتصاد معرفي، وليشاركوا بفاعلية في مسارات الأبحاث وريادة الأعمال وسوق العمل.

وقال وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، أن الوزارة سعينا إلى توسيع نطاق شراكاتنا مع مؤسسات تعليمية مرموقة للاستفادة مما تتيحه من تخصصات حديثة لردم الفجوة بين حاجتنا لتلك التخصصات، وخططنا المستقبلية في قطاع التعليم المرتبطة باستشراف المستقبل واستدامة ريادة وتطور الدولة، مشيراً إلى أن منظومة التعليم في الدولة تتبنى أفضل السبل الكفيلة بتحقيق العائد المرجو من مختلف السياسات والبرامج التعليمية المتنوعة، ويشكل الابتعاث أحد المحاور الهامة للانتقال لعصر الاقتصاد المعرفي.

فيما أوضح وزير الدولة للتعليم العالي، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي "في تصريحات صحفية على هامش الملتقى"، أن الوزارة بدأت التوسع في برنامج المنح والبعثات، وتوفير بعثات في جامعات متميزة بدول اسياوية مثل الصين واليابان وكوريا، بالإضافة إلى دول صديقة مثل روسيا، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع شؤون الطلبة خلال فترة الابتعاث من خلال سفارات الدولة والملحقيات الثقافية والمرشدين الأكاديمين الموجودين بها.

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم  لا تلزم الطالب عند تخرجه بالعمل في وظيفة معينة تتبع الوزارة  ولكنها  تمنحه الحق الكامل في اختيار الوظيفة المناسبة  له  ، مشيرا الى ان الوزارة توفر للخريجين معارض التوظيف لاختيار الوظيفة التي يرغب الالتحاق بها بعد تخرجه الاكاديمي،  لافتاً الى ان هناك العديد من الشركات  في القطاعين الحكومي والخاص تقدم عروضاً للخريجين ،  وقد نظمت الوزارة هذا المعرض ولاول مرة لاطلاع الخريجين على تلك الوظائف، مشيرا الى ان تلك الشركات غالبا ما تطلب من الوزارة  تقديم قوائم الخريجين خاصة وان هؤلاء  الطلبة من خريجي افضل الجامعات العالمية والطلب كثير عليهم.

وأكد الفلاسي، أن أهمية برنامج  الابتعاث للخارج لا تتوقف على الجانب الأكاديمي فقط ولكنها تتيح للطلبة تنمية مهاراتهم الحياتية من خلال التعرف على الثقافات المختلفة التواصل مع مختلف الجنسيات، مما يثقل شخصياتهم ويؤهلهم ليكونوا قادة منفتحين على العالم.
من جهة أخرى نظمت الوزارة خلال الملتقى، عرضا لعدد من مشاريع التخرج التي نال بها الطلبة درجات متميزة من الجامعات التي درسوا بها إلى جانب ورش إرشادية متخصصة تتناول كيفية إجراء المقابلات الوظيفية وسبل إعداد السيرة الذاتية.

وأستعرض الدكتور علي أحمد المرزوقي، الحاصل على ماجستير في علم الأعصاب من المملكة المتحدة، برنامجاً يمكنه التنبؤ بإصابة الأشخاص بمرض الزهايمر مستقبلاً، ونفذ المرزوقي بحثه خلال فترة دراستة على أكثر من 5 آلاف شخص من المملكة المتحدة وحصل من خلال بحثه على درجة الماجستير بتقدير أمتياز.

فيما استعرض خريج بكالوريوس هندسة الطاقة من جامعة بنسلفانيا الأميركية، عبدالرحيم العوضي، مشروع تخرج تضمن ابتكار تقنية للاستفادة من الحرارة المهدرة في مصانع الأسمنت، وتحويل طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية، فيما استعرضت خريجة ماجستير سياسات الصحة من المملكة المتحدة بشاير عبدالرحمن، مشروعها حول ضغوطات العمل والاجهاد والاسباب المؤدية إليه بين العاملين في تخصص طب الطوارئ، فيما استعرضت خريجة الدكتوراة منى الضباح ، نتائج بحثها الخاص أنواع لإدارة علاقات العمل بين المتعاملين والحكومة ووضع آليات تساعد في تطوير خدمات المتعاملين.