التربية تنظم "ملتقى سفراء الابتكار" لاستعراض تجارب الطلبة ومشاريعهم الابتكارية

وضعت وزارة التربية والتعليم، ممثلة في إدارة الابتكار والريادة خطة طموحة تتضمن عدة برامج داعمة لتوجهات الدولة في تعزيز مفهوم الابتكار لدى الطلبة عبر تقديم مختلف أصناف الرعاية والدعم للمبتكرين وتطوير قدراتهم، وإكسابهم مهارات القرن 21، منها استحداث مبادرة "سفراء الابتكار" التي تستقطب 160 طالباً وطالبة، للسفر خارج الدولة والتحليق إلى منابع الابتكار الريادية وبيوت الخبرة والمؤسسات العلمية والصناعية ومراكز الأبحاث خلال اجازة الصيف.

وتهدف المبادرة إلى اطلاع الطلبة المواطنين على أفضل الممارسات في مجال الابتكار، واستثمار وقت الطلبة خلال الاجازة الصيفية في تدريب نوعي، وتتضمن المبادرة برنامجاً يستمر لمدة اسبوعين يتخلله زيارات علمية وتدريبية لمؤسسات وجهات ضليعة في مجال الابتكار والريادة في دول عالمية، وهي المملكة المتحدة، وسويسرا، وهولندا، وكوريا الجنوبية.

ووفقاً للمبادرة يتعين على كل طالب اعداد مشروع ابتكاري استناداً إلى رحلته التدريبية العملية والتدريبية، وسيتولى الطلبة المبتعثون مهمة تدريب زملائهم الطلبة في الدولة، ونشر ثقافة الابتكار بين صفوفهم، حيث سيشكلون دعامة مهمة لتحقيق استراتيجيات الوزارة في مجال الابتكار، وسيتم في هذا الصدد تنظيم ملتقى "سفراء الابتكار" الذي يهدف إلى عرض تجارب الطلبة ومشاريعهم الابتكارية التي يعملون عليها.

من جهته أكد وزير التربية والتعليم حسين بن ابراهيم الحمادي أن الابتكار أضحى السمة الغالبة في منهجية الأنظمة التعليمية المتقدمة، وبالتالي فإن رؤية القيادة الرشيدة، واهتمام الدولة بالابتكار مرده نابع من أهمية جعله مفردة أصيلة راسخة ومتجذرة بين صفوف الطلبة، ومنهجية تفكير وعمل، تمهيداً نحو التحول نحو مجتمع الاقتصاد المعرفي المستدام.

وقال إن وزارة التربية ماضية في تحقيق تطوير ملموس في نظامها التعليمي الذي يرتكز على الابتكار، مشيراً إلى أنه جرى وضع خطط عريضة، ومبادرات عديدة تطال الابتكار وتوثق صلة الطالب به، علاوة على التنويع في الأنشطة اللاصفية، وإدراج الابتكار في المناهج المستحدثة والمطورة، وهو ما يصب في خانة جعل الطالب مبادراً ومبدعاً، يترجم ما تعلمه ودرسه إلى ابتكارات واختراعات، وصولاً إلى بناء جيل من العلماء والمفكرين والباحثين المنتجين للمعرفة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن رعاية الطلبة علمياً وتعزيز الابتكار لديهم يعد طموحاً وطنياً وهدفاً استراتيجياً ملحاً.

وتابع :" تهدف  مبادرة "سفراء الابتكار" تمكين الطلبة من الاطلاع على أفضل الممارسات في مجال الابتكار بما يخدم القطاعات الاستراتيجية السبعة التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار،  وتعزيز قدرات الطلبة وإكسابهم مهارات الابتكار والريادة، فضلاً عن أهميته في توجيه وإرشاد الطلبة للتخصصات الدراسية المستقبلية الداعمة للابتكار والريادة، وتمكينهم من تنفيذ مشروعات وتطبيقات ابتكارية بعد الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية ".

من جانبها، أكدت مديرة إدارة الابتكار والريادة في وزارة التربية والتعليم الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي أن  "سفراء الابتكار" برنامج نوعي يعزز من خطوات الوزارة نحو ايجاد جيل مبتكر ومبدع، لافتة إلى أن المبادرة تأتي ضمن سلسلة من البرامج الخاصة في الابتكار التي اطلقتها الوزارة سابقاً، وكان آخرها معارض الابتكار التي أقيمت في عدد من مدن الدولة.

وأوضحت أن الابتكار يتربع على قائمة اهتمامات الدولة، ويتضح ذلك من خلال تخصيص عام الابتكار، وبالتالي فإن هذا الاهتمام يشكل مدعاة لنا في وزارة التربية نحو تفعيل كل ما من شأنه تحقيق تطلعات الدولة، عبر محاكاة توجهاتها بإطلاق برامج وأنشطة نوعية تتصل في مجال الابتكار.

وذكرت الشامسي أن هذه المبادرة تستهدف 160 طالباً وطالبة في المراحل الدراسية من الصف التاسع وحتى الثاني عشر، وسيتم ايفاد الطلبة على شكل مجموعات، بحيث تتضمن كل مجموعة 40 طالباً وطالبة، سينطلقون في رحلات علمية وعملية إلى كل من المملكة المتحدة، وسويسرا، وهولندا، وكوريا الجنوبية.

وقالت إن هذه المبادرة تعد قاعدة ارتكاز ونواة لجيل من الشباب الطموح الذي تتجسد في شخصيته ملامح الابداع والابتكار والتطوير، موضحة أن الدور المنوط بالطلبة المبتعثين لن يتوقف، بل يتصف بديمومته واستمراريته، وهو الأمر الاستثنائي والهدف الذي تبحث عنه هذه المبادرة، إذ مطلوب من كل طالب اعداد مشروع ابتكاري استناداً إلى رحلته التدريبية العملية والتدريبية.

تويتر