لجنة في «الوطني» توصي بتخصيص 5% من أجور الخبراء في الوزارات للأبحاث

%0.20 من الدخل القومي تُنفق على البحث العلمي

أحمد الأعماش يوجه سؤالاً حول «تعزيز الهوية الوطنية». تصوير: نجيب محمد

أفاد تقرير لجنة التربية والتعليم والشباب الإعلام والثقافة، في المجلس الوطني الاتحادي، حول موضوع سياسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مجال البحث العلمي، بأن نسبة الإنفاق الحكومي في دولة الإمارات على البحث العلمي تعادل 0.20% من إجمالي الدخل القومي لعام 2012، معتبرة أنه يعد معدلاً متدنياً في مستوى الإنفاق على البحث العلمي.

وانتقدت اللجنة انخفاض نسبة ما تخصصه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من ميزانيتها 0.15% لدعم البحث العلمي، وضعف الاهتمام به في جامعات الدولة، إذ لم يتجاوز دعمها للبحث العلمي 1%، لافتة إلى عدم تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة للهيئة الوطنية للبحث العلمي وفق مطالبها المقدرة بـ100 مليون درهم في عام 2008، على الرغم من أن الهيئة قدمت برامج تفصيلية بأنشطتها البحثية. واقترحت اللجنة توصيات عدة لتطوير البحث العلمي، من بينها تخصيص نسبة 5% من بند الميزانية المخصص لكل وزارة اتحادية لأجور الخبراء والمستشارين، وإيداعها في الهيئة الوطنية للبحث العلمي ضمن بنود ميزانية كل الوزارات، ما يساعد على تمويل البحوث العلمية في الجامعات، وتمكين الوزارات من تقليل الاعتماد على الخبراء والمستشارين.

من جهة أخرى، أرجأ المجلس مناقشة تقرير اللجنة حول موضوع سياسة الوزارة في مجال البحث العلمي، الذي كان من المقرر مناقشته في الجلسة الخامسة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الـ15، أمس، إلى موعد لاحق بسبب اعتذار الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

18 مليون درهم كُلفة اللاعبين الأجانب في الطائرة واليد والسلة

كشف الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة، أن عدد اللاعبين الأجانب في ثلاث ألعاب جماعية، كرة الطائرة واليد والسلة يبلغ 27 لاعباً يكلفون نحو 18 مليون درهم، بينهم 10 لاعبين في الكرة الطائرة كلفتهم أربعة ملايين درهم، وتسعة في كرة اليد يكلفون خمسة ملايين درهم، وثمانية في كرة السلة بكلفة تسعة ملايين درهم.

وأفاد الوزير، خلال رده على سؤال العضو مروان بن غليطة حول «الاستفادة من اللاعبين الأجانب في الألعاب الجماعية»، بأن هذا العدد من اللاعبين يشير إلى أن ظاهرة اللاعب الأجنبي لاتزال محدودة.

وقال إن «الهيئة اكتشفت أن نظام الاحتراف مكلف لمعظم الأندية التي تعتمد على الدعم الحكومي، فقررت تأجيل العمل به بسبب قلة موارد الأندية وعدم القدرة على التسويق وجمع التبرعات والرعايات»، واستجاب الوزير لطلب العضو مروان بن غليطة بإعداد دراسة حول جدوى اللاعب الأجنبي في الألعاب الجماعية، مؤكداً أنه سيمد المجلس بنتائج الدراسة بعد انتهائها.

من ناحية أخرى، أفاد الشيخ نهيان بأن مشروع قانون حماية الآثار يمر بمراحله التشريعية الطبيعية، تمهيداً لإصداره، مضيفاً أنه «بدأ العمل في مسوّدته منتصف عام 2010، وتمت إحالته في منتصف ديسمبر الماضي إلى إدارة الفتوى والتشريع بوزارة العدل».

وحول سؤال حول الإجراءات التي تم القيام بها لتفعيل توصية المجلس بشأن إصدار قانون لتنظيم التأمين الصحي الشامل للمواطنين، أفاد وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور أنور قرقاش، بأن وزير الدولة للشؤون المالية أبلغه أن المشروع في مرحلة الإعداد، مؤكداً أنه يعد من القوانين الحيوية التي تمسّ المواطنين.

وانتقدت اللجنة في تقريرها غياب آليات وبرامج العمل الواضحة المتعلقة بمبادرات الهيئة، وما يتعلق بالتعاون مع الجامعات بشأن التخطيط لمجالات البحث العلمي، خصوصاً في المجالات التطبيقية، موضحة أن الخطة التشغيلية للوزارة لم تبين ماهية البحوث العلمية، سواء من حيث البحوث الأكاديمية التي تُعنى فقط بإنتاج المعارف النظرية أو البحوث التطبيقية، وعدم استفادة جامعات الدولة من الأنشطة والمطبوعات البحثية.

وأوصت بفصل الهيئة الوطنية للبحث العلمي وجعلها مستقلة، لتكون بمثابة المرجعية العلمية والإدارية واللوجستية للبحث العلمي، بحيث تحكم وتنظم عملية البحث العلمي في الدولة، وإنشاء صندوق لدعم البحث العلمي تسهم فيه المؤسسات والشركات الخاصة العاملة، وتخصّص اعتمادات مالية حكومية في الموازنة، وإعداد خطة سنوية للبحث العلمي والإشراف على تنفيذها، من خلال برامج وشراكات واتفاقات بين الهيئة للبحث العلمي، والجامعات ومراكز البحوث، كما أوصى التقرير بزيادة مخصصات موازنة الجامعات لتحسين البنية التحتية للبحث والتطوير، وزيادة نسبة الإنفاق الحكومي على البحث العلمي، وخفض ساعات التدريس للهيئة التدريسية في الجامعات، بما لا يتعدى «المساقين» للفصل الواحد، ما يمكنهم من متابعة مشروعاتهم البحثية.

ولاحظت اللجنة انخفاض عدد الجوائز ومنح البحث والتطوير عام 2011 إلى 13 طالباً، بينما كان المستهدف 30 منحة، و40 منحة للعام 2012، ولم تقدم الهيئة منحاً بحثية لتشجيع المخترعين من الكوادر الأكاديمية لتقديم طلب تسجيل براءة الاختراع، ما أدى إلى عدم استفادة الجامعات من براءات الاختراع التي بادر أصحابها بتسويقها خارج الجامعة.

14 توصية

أقرّ المجلس التوصيات التي رفعتها اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع التوطين في تقرير كانت أعدته حول التوصيات، التي أحالها المجلس إليها خلال الجلسة الثانية من دور الانعقاد الحالي لإعادة صياغتها، وتضمنت 14 توصية، من بينها إنشاء مجلس أعلى للتوطين، ليكون الجهة الوحيدة المعنية بالتوطين، وتفعيل قانون تنظيم علاقات العمل الاتحادي الصادر في عام 1980 بما يحقق متطلبات خطط عمل التوطين وبرامجه، وضبط سياسات الاستقدام من الخارج، والأجور، وإصدار تصاريح العمل، إضافة إلى تعديل أحكام القانون الخاصة بساعات العمل وأيام الراحة الأسبوعية والإجازات السنوية، بما يقلص الفروقات بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص المتعلقة بظروف العمل، وكذلك تعديل قانون المناطق الحرة، بما يضمن خضوعها لسياسات وخطط التوطين، وتقديم حوافز تشجيعية لمنشآتها الملتزمة بالتوطين، وضرورة توطين مهنة مدير الموارد البشرية في جميع المؤسسات، والإسراع في استصدار قانون التأمين ضد التعطل عن العمل لمعالجة فجوة الأمن الوظيفي بين القطاعين الحكومي والخاص، ومعالجة الخلل المتمثل في فروقات الأجور، وتوجيه الوزارات والجهات الاتحادية لتضمين موازناتها السنوية مخصصات مالية، لتنفيذ سياسات وبرامج التوطين، بالتنسيق مع وزارة المالية، وإعادة النظر في قانون المعاشات، وتعديل ما جاء فيه من أحكام بشأن المزايا والفوائد التي تمنح لموظفي القطاع الخاص مقارنة بالقطاع الحكومي بشقيه الاتحادي والمحلي، وإزالة الفجوة بين القطاعين في مجال المعاشات، وتقديم حوافز تشجيعية مالية ومعنوية لمؤسسات القطاع الخاص الملتزمة بقرارات التوطين.

 

الهوية الوطنية

قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، خلال رده على سؤال عضو المجلس الوطني أحمد عبدالله الأعماش، حول «تعزيز الهوية الوطنية»: إن «الوزارة ستقوم بإنشاء مؤشر استراتيجي لقياس مقومات الهوية الوطنية اعتباراً من العام الجاري، ليتضمن محاور عدة، منها: الاعتزاز بالزي الوطني، على أن تكون النتائج التي ستتحقق أساساً لمبادرات جديدة، من أجل تعزيز الهوية الوطنية بين أبناء وبنات الوطن بصفة مستمرة»، مؤكداً اعتزاز الشباب الإماراتي بالزي الوطني جزءاً من هويتهم.

طباعة