الخييلي: هدفنا التعرف إلى جودة أدائها وتطبيق أفضل المعايير العالمية

تقييم 130 مدرسة حكومية العام الدراسي الجاري في أبوظبي

أعمال التقييم في برنامج «ارتقاء» تهدف إلى دعم القيادة المدرسية. الإمارات اليوم

كشف مجلس أبوظبي للتعليم، أن العام الدراسي الجاري سيشهد تقييم 130 مدرسة حكومية، من أصل 265 مدرسة في الإمارة وفق برنامج «ارتقاء» الخاص بالتقييم والتطوير المدرسي، وذلك بعد أن تم تقييم 41 مدرسة العام الدراسي الماضي، على أن يتم الانتهاء من تقييم جميع المدارس الحكومية بالإمارة في العام الدراسي 2014 - 2015.

وأكد مدير عام المجلس، الدكتور مغير خميس الخييلي، لـ«الإمارات اليوم» أن المجلس يهدف من تقييم المدارس إلى تطبيق نظام تقييم شامل ذي مستوى عالمي لقياس الجودة في التعليم، والارتقاء بمستوى جودة أداء المدارس العاملة في الإمارة بما ينسجم مع المعايير العالمية، والارتقاء بنوعية وفعالية أداء المدارس في الإمارة، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعها المجلس بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية للإسهام في تعزيز الجودة والتميز وتحقيق المكانة المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال الخييلي إن القيم الأساسية من تطبيق برنامج ارتقاء هي الالتزام الدؤوب نحو الجودة العالية واستمرارية التحسين، والشفافية والنزاهة، فضلاً عن التعاون والشراكة، مشيراً إلى أن «تطبيق البرنامج سيساعد القائمين على العملية التعليمية في التعرف إلى مستوى جودة أداء المدارس العاملة في إمارة أبوظبي، وتزويدها بتوصيات واضحة للتحسين، وإحاطة المعنيين بالقِطاع بما يتعلق بوضع السياسات، وتشجيع أفضل الممارسات التعليمية وتبادل الخبرات».

وأضاف «وفقاً للبرنامج يتعيّن على كُل مدرسة إجراء تقييم ذاتي لتحديد ما يلزم من الأعمال والإجراءات للنُهوض بأدائها، وتراجع فرق التقييم، التي تضُم مقيّمين مُستقلين وذوي خبرة مرموقة، أداء كُل مدرسة على حِدة بشكل دوري لتقييم مدى فاعلية التقييم الذاتي، إذ يعمل المقيّمون بشكل مِهني مع المدارس، ويتخذون قراراتهم المهنية بعد الاستئناس بآراء الطلبة وذويهم، ويُمضي المُقيّمون مُدة أسبوع واحد تقريباً في كل مدرسة لتحديد مستوى الفاعلية الشاملة لها، بناءً على التقييم الذاتي ومعايير الأداء الموجودة في إطار أعمال التقييم».

وأوضح الخييلي، أن تلك المعايير تتضمن إنجازات الطلبة ومُستوى تقدُمهم، والتطور الشخصي لهم، ونوعية التدريس، والمنهاج الدراسي، ومُستوى الحماية والرعاية والتوجيه والدعم الطُلابي، وجودة المباني المدرسية، والمصادر التعليمية للمدرسة، والقيادة والإدارة المدرسية، ويتم إصدار الأحكام وِفقاً لمعايير مُفصلة ومبنية على أفضل المُمارسات الدُولية.

من جانبه، ذكر مدير العمليات المدرسية في المجلس، محمد سالم الظاهري، أن أعمال التقييم في برنامج «ارتقاء» تهدف إلى دعم القيادة المدرسية، إذ يتم اقتسام النتائج ومُناقشتها مع كل مدرسة، ويتم إبداء ما يلزم من التوصيات لإعانتها على وضع خُطط تطوير فعالة، ويتم إرسال تقرير إلى المدرسة عقب كُل عملية تقييم يُفصل فيه مواطن القوة ونِقاط الضعف الواجب العمل عليها للتطور.

وتابع: «علاوة على ذلك تضمن عملية التقييم إحاطة ذوي الطلبة بشكل موضوعي بمُستوى كل مدرسة حتى يتسنى لهم اتخاذ القرارات الصائبة بشأن تعليم أبنائهم الطلبة، مشيراً إلى أن «الفوائد التي يجنيها المجلس من عمليات التقييم على المدارس لا تُعد ولا تُحصى، إذ إنها تُحدد مدى فعالية النظام التعليمي في الإمارة، ما يُمكِن المجلس من تطوير سياسات وبرامج مبنية على أدلة ودلائل للنُهوض بمُستوى جودة النظام التعليمي وفعاليته داخل الإمارة ككُل».

وأضاف «يصدر المقيمون خلال أعمال التقييم أحكاماً على جودة الأداء المدرسي طبقاً لثمانية معايير أولها إنجاز الطلبة والتقدم الذي يحرزونه، إضافة إلى التطور الشخصي للطلبة، وجودة التدريس، وتلبية احتياجات الطلبة من خلال المناهج، وحماية ورعاية وتوجيه ودعم الطلبة، وجودة المباني والمرافق المدرسية، وتوظيف المصادر في دعم الأهداف المدرسية، وفعالية القيادة والإدارة المدرسية».

وأشار الظاهري إلى أن فريق التقييم في برنامج «ارتقاء» يستخدم مقياساً يتكون من ثماني درجات «تقديرات» عند إصدار أحكامه على جودة معايير الأداء السابقة، ويتم اعطاء كل مدرسة درجة من (1 إلى 8) حسب استيفائها للمعايير المطلوبة، ويتم تصنيف المدارس بعد ذلك إلى ثلاثة نطاقات «أ» عالية الأداء، و«ب» أداء مرضٍ، و«ج» في حاجة إلى تحسن كبير، وذلك وفقاً لأدائها خلال العام الدراسي، لافتاً إلى أن المدرسة الحاصلة على درجة «أ» تكون في الفئة الممتازة، والحاصلة على درجة «8» تكون في ذيل القائمة بتقدير ضعيف.

ولفت الظاهري إلى أن المجلس يتوقع من المدارس تقييم نفسها ذاتياً باستخدام المعايير والمُمارسات ذاتها، وذلك لما لذلك التقييم من أهمية في تعريف أهداف التطوير، ووضع الأهداف المُلائمة لخطة التطوير المدرسي.

وأشار إلى أنه من ضمن الأعمال التي يتميز بها برنامج «ارتقاء» في المجلس هو ضمان جودة أعمال فرق التقييم التي يتم التعاقد معها، ومتانة العلاقة القائمة بين فريق التقييم والمدرسة، ومدى دقة واتساق تقارير التقييم وجودة الأدلة والموضوعات التي تُغطيها.

 

طباعة