يمنحهن أولوية القبول في كليات الطب واستكمال دراستهن العليا بالخارج

700 طالبة مواطنة يلتحقن ببــرنامج «حكمة»

مدربة تطلع الطالبات على أسلوب رعاية الأطفال. من المصدر

انتظمت 700 طالبة مواطنة من ست مدارس ثانوية في أبوظبي والعين في برنامج «حكمة» للتربية والعناية الصحية، حسبما أفاد مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية، الدكتور عبداللطيف الشامسي.

وقال الشامسي لـ«الإمارات اليوم» إن «الطالبات المتفوقات في هذا البرنامج سيكون لهنّ الأولوية في القبول بكليات الطب في الدولة، والسفر إلى الخارج لاستكمال دراساتهن العليا في أفضل الكليات الطبية في العالم»، مضيفاً أن «هذا البرنامج بمثابة اكتشاف مبكّر لمن يبدين نبوغاً في المجالات الطبية، لإعداد طبيبات مواطنات على أعلى مستوى في المستقبل».

وتابع: «قررنا بدء البرنامج في إمارة أبوظبي، ومن بعدها سيعمّم في جميع إمارات الدولة، وندرس تعميمه على الطلبة الذكور أيضاً».

وأشار الشامسي إلى أن «هذا البرنامج سيكون ضمن المناهج الدراسية في المدارس الثانوية للبنات في إمارة أبوظبي للمرة الأولى على مستوى المنطقة»، لافتا إلى أ«ن تطبيقه سيشمل المدارس كافة خلال مراحل مقبلة، يجري الاستعداد لها، إذ يتمّ حاليا انتقاء وتعيين أفضل الكوادر التدريسية من المعلمات المتخصصات في تدريس العلوم الصحية لتنفيذه».

وشدد الشامسي على حرص معاهد التكنولوجيا على استحداث وابتكار برامج جديدة متطوّرة تسهم في تشجيع الطالبات، منذ مرحلة دراسية مبكرة، على الانخراط في تعلم أسس وأساليب الصحة العامة، والتعامل الفاعل والمباشر مع أحدث أساليب العمل في مجالات الطب والتمريض، لافتاً ألى أن «برنامج (حكمة) للتربية والعناية الصحية، وجد إقبالاً كبيراً من الطالبات، نظراً إلى أسلوبه المبتكر، وسهولة مواده».

وتابع أن «التطبيق بدأ بطالبات الصف الأول الثانوي (العاشر) وسيستمر ثلاث سنوات، حتى الصف الثالث الثانوي (الثاني عشر)أ بواقع حصتين أسبوعياً. وتدرج عملية تقييم البرنامج ضمن نتائج الطالبات في نهاية كل فصل دراسي، وتمنح الناجحات شهادة صادرة ومعتمدة من كلية فاطمة للعلوم الصحية».أ

وشرح الشامسي أن «برنامج (حكمة) يعنى بالتربية والعناية الصحية والتثقيف الصحي، ويتضمن موضوعات عدة، منها استعراض أحدث أساليب السلامة والطوارئ، ومبادئ الإسعافات الأولية، والتغذية الصحية، إضافة إلى التعريف بطرق مكافحة ومعالجة الأمراض الناتجة عن التغذية السيئة، والاضطرابات السلوكية غير الصحية، إضافة إلى الوقوف على أنماط الحياة المضرة بالصحة، ومبادئ تعزيز الصحة الاجتماعية، والنشاط الجسدي واللياقة البدنية، وكيفية التمتع بحياة صحية، والمحافظة على الاستقرار النفسي».

وأشار ألى أن «البرنامج يحتوي على أكثر من 10 دورات متنوّعة وشاملة، تراعي جوانب البيئة والثقافة الإماراتية، وتشمل الطوارئ المنزلية، وزيادة الوعي بمبادئ التمريض العائلي، ورعاية الأطفال وحديثي الولادة، وتغير أنماط الحياة الصحية، وغيرها من الموضوعات التي تهمّ الاسرة والمجتمع».

وتابع الشامسي أن «كلية فاطمة للعلوم الصحية التي أعدت البرنامج بوساطة لجنة متخصصة، بالتعاون مع إدارة المناهج في معاهد التكنولوجيا التطبيقية ستكون المسؤولة عن آلية تقييم وتطوير مناهج البرنامج ونتائجه».

وشدد على أن البرنامج سيسهم في استقطاب المواطنات للعمل في شتى المهن الصحية في الدولة، ما يعني زيادة نسبة التوطين في هذا الميدان الحيوي والمهم.

وقال مدير كلية فاطمة للعلوم الصحية، الدكتور راسل جونز، إن «الكلية بدأت منذ أيام تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج (حكمة) في ست مدارس حكومية، هي: مدرسة المواهب النموذجية، القادسية في أبوظبي، مدارس المعالي النموذجية، البادية، الدانات، ومعهد التكنولوجيا التطبيقية (فرع الطالبات) في العين».

وأضاف أن «هذه المرحلة ستستمر ما بين ستة أشهر وسنة، على أن يطبق البرنامج على مدارس البنات في إمارة ابوظبي بداية من العام الدراسي المقبل».

من جهتها، قالت مديرة مدرسة القادسية الثانوية للبنات في أبوظبي، سهيلة المحيربي، إن «برنامج (حكمة) يتبع منهاج عمل جديداً ومتطوّراً، ويعمل على تثقيف الطالبات صحياً، للوصول بهن إلى النموذج الصحي الواجب اتباعه في حياتهن».

كما أنه يكسب الطالبات المعرفة الصحية المتميزة، كما يسهم في إعدادهن لدورهن المقبل كأمهات، حتى يتمكنّ من رعاية أطفالهن بشكل صحي وآمن، ويؤهلهنأ للقيام بالرعاية اللازمة واتخاذ التدابير والاحتياطات الوقائية التي تضمن نشر الثقافة الصحية في محيطهن.

طباعة