تمهيداً لإصدار قانون للتعليم الخاص

«أبوظبي للتعليم» يلزم المدارس الخاصة بقاعدة بيانات لمراقـبة أدائها

المعلومات التي سيجمعها المجلس من المدارس ستساعده على إعداد الخطط التطويرية المناسبة. تصوير: إريك أرازاس

نظمت إدارة المعلومات التابعة لمكتب الشؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي للتعليم، بالتعاون والتنسيق مع المختصين بقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة، برنامجاً لتدريب الموظفين الإداريين العاملين في 137 مدرسة من المدارس الخاصة التابعة لمنطقة أبوظبي خلال الفترة من التاسع إلى الـ13 من يناير الجاري، بالمكتب الإقليمي التابع للمجلس في مدينة أبوظبي.

ويسعى المجلس إلى إلزام المدارس الخاصة في أبوظبي بوضع قاعدة بيانات شاملة، للمعلومات المتعلقة بها، ومن بينها أعداد الطلبة والمرافق المتخصصة وبيانات الاتصال. وقد تم تزويد كل مدرسة بدليل إرشادات مفصل لتمكين الموظفين المعنيين فيها من إدخال البيانات بصورة مستقلة.

وقال المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة بالمجلس، يوسف الشرياني، لـ«الإمارات اليوم» إن هذا المشروع هو بداية المجلس لوضع قانون للتعليم الخاص والسياسات التنفيذية به، يتيح لنا مراقبة أداء المدارس ومدى التزامها بالضوابط التي يضعها المجلس.

وأضاف «نسعى حالياً لتطبيق هذا النظام على 50 مدرسة خلال هذا العام، كمرحلة أولى، حتى نستكمل أي قصور قد يظهر في البرنامج، تمهيداً لتعميمه على المدارس العام المقبل».

وأكد الشرياني أن المجلس سيعرف بمساعدة هذا النظام أوجه العجز في المدارس، وستختفي قوائم الانتظار التي ظهرت في المدارس الهندية العام الماضي، وسنتمكن من خلال بيانات الطلاب الكاملة من متابعة كل شؤونهم وشؤون المعلمين بدقة وسرعة، وسنستطيع تحديد الأماكن التي تحتاج إلى مدارس جديدة وأي نوع من المناهج يلائمها.

وذكر أن هذا المشروع، الذي يهدف إلى جمع المعلومات والبيانات المهمة عن المدارس الخاصة في أبوظبي، سيتيح الفرصة أمام إدارات ومسؤولي المدارس لاتخاذ قراراتهم على أسس سليمة في ما يتعلق بالعملية التعليمية، وبما يضمن تقديم خدمات متميزة لجميع القطاعات من منطلق وجود قاعدة بيانات حديثة ومركزية تخدم الجميع. وأضاف أن البيانات والمعلومات التي سيجمعها المجلس من المدارس الخاصة التابعة لإمارة أبوظبي، ستساعده على إعداد ووضع الخطط التطويرية المناسبة للارتقاء بأدائها.

كما أن هذا النظام يتيح الفرصة أمام إدارات وقيادات تلك المدارس لاستغلال أفضل الفرص المتاحة أمامها للارتقاء بالخدمات التي يتم تقديمها في مدارسهم والوصول بهم إلى أعلى المستويات، وبالتالي ضمان حصول الطلبة على بيئة تعليمية مناسبة، بما يسهم في تحقيقهم النجاح والتميز.

وقالت الاستشارية في قطاع المدارس الخاصة في المجلس وأحد أعضاء الفريق المسؤول عن تنظيم هذا البرنامج، جوديث فينمور، إن من المقرر أن تقوم المدارس الخاصة في أبوظبي بإعداد وتحديث السجلات الخاصة بها، من خلال التزامها جميعاً بتحديث بياناتها أولاً بأول وبصورة مستمرة.

وأكدت أهمية هذه الوسيلة «التي ستتمكن من خلالها مختلف الجهات والإدارات التابعة لقطاع المدارس الخاصة من الحصول على المعلومات اللازمة والضرورية بطريقة سهلة وفعالة».

وسيتم خلال المرحلة الأولى من تطبيق المشروع تجميع وإعداد قاعدة البيانات بصورة تدريجية وصولاً إلى إدراج المدارس الخاصة في النظام الإلكتروني لمعلومات الطلبة eSIS الذي يعد الأداة الإدارية والمؤسسية الشاملة التي يستعين بها المجلسأ لمتابعةأ جميع مناحي وجوانب العملية التعليمية للطلبة من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، بما في ذلك التوزيع والطبيعة السكانية والجداول والصفوف الدراسية والحضور والغياب وسلوك الطلبة والتربية الخاصة.

كما أن استخدام هذا النظام سيتيح الفرصة أمام المجلس لمتابعة طلبة مختلف المدارس، لاسيما عند الانتقال من مدرسة إلى أخرى، أو من مرحلة إلى أخرى، إضافة إلى القدرة على إجراء تحليل للمعلومات الإحصائية المتعلقة بالمدارس الحكومية والخاصة.

وسيساعد المدارس على إحداث تحول إيجابي عند إجراء عملياتها الإدارية، بما في ذلك تسهيل القيام بعملية وضع الجداول وإعداد تقارير الطلبة بشكل أسرع وبصورة أدق. ووفقاً للشرياني، سيكون في وسع هذا المشروع المساهمة في توفير آلية للمدارس تمكنها من متابعة التقدم في مستوى أداء الطلبة، لضمان تحقيق الأهداف والمعايير المطلوبة. كما أن المعلمين أنفسهم في حاجة إلى إجراء تقييم مستمر لمؤشرات الأداء للمواد الدراسية التي يدرسونها، لكي يتمكنوا من الوقوف على مستوى أداء طلبتهم خلال أي وقت من الأوقات التي يتم فيها رصد تلك المؤشرات.

طباعة