لجنة في «الوطني» أكدت أن فروق الرواتب رفعت معدل الدوران الوظيفي

ضعف رواتب «الاتحادية» أفرغ مؤسســات من الكفاءات

لجنة «الوطني» انتقدت عدم توافـــــــــــــــــــــــــــــــق مخرجات التعليم مع متطلبات الوزارات الاتحادية. تصوير: إريك أرازاس

كشف تقرير أعدته لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، في المجلس الوطني الاتحادي، عن وجود فروق كبيرة بين الرواتب والمزايا الوظيفية للمواطنين في سوق العمل بين القطاعين الحكومي الاتحادي والحكومي المحلي، تراوح بين 43٪ و53٪، ما أدى إلى تسرب كفاءات وظيفية من الحكومة الاتحادية إلى بعض الحكومات المحلية والقطاع الخاص، وأفرغ بعض المؤسسات من المتخصصين والموظفين الأكفاء، وأصبح هم المواطن في الدرجة الأولى هو القطاع الحكومي المحلي.

بدل نقدي عن أرصدة الإجازات

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/341571.jpg

كشف وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، حميد القطامي، عن أن مجلس الوزراء وافق على مقترح الهيئة بصرف بدل نقدي عن أرصدة الإجازات غير المجمعة للموظفين الاتحاديين، التي بلغت أكثر من مليون ساعة عمل، ومن ثم تعديل نظام الإجازات الخاص بالترحيل وعدم التعويض، والذي بدأ تطبيقه حالياً، ليحل إشكالية كبيرة كان يعاني منها العمل في القطاع الاتحادي، ليضع أسساً واضحة ومفهومة من جانب كل الموظفين. وقال القطامي إنه تم تشكيل لجنة استشارية للمرأة العاملة، بدأت تمارس عملها بشكل دائم لتعزيز اتجاه المرأة للعمل بالحكومة، كما تم تطوير نظام لمعلومات الموارد البشرية، وجارٍ إيجاد نظم قواعد للتقييم والتوصيف الوظيفي، موضحاً أنه في الخطة الاستراتيجية تم تحديد عديد من الأهداف التي ستكون لها آثار بالغة في عمل الهيئة وتطويرها. ولفت إلى أن الهيئة بصدد دراسة معايير اعتماد لمؤسسات التأهيل والتدريب في الحكومة الاتحادية ستساعد قريباً في وضع أسس وقواعد محددة لمؤسسات التدريب والتأهيل لموظفي الحكومة، وهناك دراسة أخرى جديدة تعكف الهيئة على إنجازها لتحسين بيئة العمل. ودراسة لاستقطاب الكفاءات والمحافظة عليها في الحكومة الاتحادية، ومن بين المبادرات الأساسية إعداد استراتيجية شاملة.

وأكد التقرير الذي ناقشه المجلس الوطني أول من أمس، أن هذه الفروق أدت إلى ارتفاع معدل الدوران الوظيفي، ما انعكس على زيادة التكاليف المالية في الوزارات والمترتبة على ترك العمل وما يتطلبه من مصروفات لتدريب البدلاء وتكاليف المرحلة الانتقالية للتأقلم مع غياب الموظف وانتقال مسؤولياته إلى موظف جديد.

وأبلغ رئيس اللجنة الدكتور سلطان المؤذن «الإمارات اليوم» أن اللجنة توصلت إلى هذه النسبة بعد إجراء مسوحات ميدانية ودراسات للرواتب والمزايا الوظيفية أثناء إعداد تقريرها حول سياسة هيئة الموارد البشرية. وأشار إلى أن هذه الفروق تسببت في إيجاد عجز في بعض التخصصات في وزارات وهيئات اتحادية، ضارباً مثالاً بوزارة الصحة، إذ لا يتجاوز راتب الطبيب الاستشاري في الوزارة 32 ألفاً أو 34 ألف درهم، والطبيب العادي لا يتجاوز راتبه 18 ألفاً، في حين يبدأ راتب الاستشاري في حكومة دبي من 58 ألفاً فما فوق، وفي أبوظبي يبدأ من 70 ألف درهم، وهو ما أدى إلى جعل الوزارة بيئة طاردة للمتميزين من الأطباء والفنيين.

وأوضح المؤذن أن عدد الاستقالات من وزارة الصحة عام 2009 كان 134 طبيباً، و186 فنياً، وفي عام 2010 استقال في إمارة الفجيرة 27 طبيباً، و22 فنياً، وفي رأس الخيمة استقال 28 طبيباً، و48 فنياً، بخلاف المستقيلين في بقية الإمارات، وجميعهم انتقلوا إلى العمل في بعض الحكومات المحلية، والقطاع الخاص، مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم وبعض الوزارات الأخرى تعاني المشكلة نفسها نتيجة الفروق الكبيرة بين الرواتب المحلية والاتحادية.

وانتقدت اللجنة عدم توافق مدخلات التعليم العالي ومخرجاته مع متطلبات وتوجهات الوزارات الاتحادية.

من جانب آخر، قال وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، الدكتور حميد القطامي، خلال مناقشة التقرير، إن الهيئة نجحت خلال الفترة الماضية في إنجاز عدد من المشروعات والدراسات التي تهدف إلى تطوير الموارد البشرية داخل الدولة، ورفع معدلات التوطين وكفاءة الأداء، لافتاً إلى بدء تنفيذ مشروع برنامج «مسار» لرعاية خريجي الثانوية العامة، الذي أقره مجلس الوزراء، والموافقة على مشروع لتصحيح وتحديث بيانات موظفي الحكومة الاتحادية، حيث لم تكن هناك بيانات تعتمد عليها الهيئة، وتأسيس نظام معلوماتي متكامل للموارد البشرية الحكومية، وهذا النظام وفر حالياً أكثر من 60٪ من المعلومات عن موظفي الوزارات، على أن تستكمل النسبة المتبقية بحلول أبريل المقبل.

 عمل المرأة في «الاتحادية»

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/341570.jpg

قالت رئيس اللجنة الاستشارية للمرأة العاملة، عضو المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل القبيسي إن اللجنة تعتزم إجراء استبيان بين النساء العاملات، خلال الربع الأول من العام الجاري، في القطاع الحكومي الاتحادي، يتناول الأبعاد المهنية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية لعمل المرأة، على أن يتم تحليل المعلومات التي يتضمنها للتعرف إلى أهم احتياجات المرأة العاملة ووضع تصورات بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بشأن أفضل السبل للوصول الى بيئة عمل محفزة وداعمة للمرأة، بما يحفظ حقوقها ومصلحة العمل والأسرة في آن واحد.

وأكّدت القبيسي جدية عمل الجهات المعنية بهذا الشأن، التي تضم الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والاتحاد النسائي العام ومؤسسة التنمية الاسرية ومؤسسة دبي للمرأة وجمعية تنمية المجتمع وجمعية الاتحاد النسائية والمجلس الأعلى للأمن الوطني، مشيرة إلى أن اختصاصات اللجنة تتضمن دراسة احتياجات المرأة العاملة، ومراجعة القوانين الخاصة بعملها، وطرح أية تعديلات مطلوبة، ومتابعة تنفيذ المبادرات والإجراءات المتعلقة ببيئة عمل المرأة، دعماً لعملها وتحفيزها وزيادة إنتاجيتها.

وأفاد القطامي بأن الهيئة بدأت خلال العام الماضي في وضع استراتيجية كاملة للموارد البشرية للحكومة الاتحادية، سيتم إلزام الوزارات بتنفيذها وليست هيئة الموارد البشرية، وهي قيد الاعتماد حالياً، وسيتم البدء بتنفيذها بمجرد إنجازها.

 وأشار إلى البدء في إعداد نظام إدارة أداء موظفي الحكومة الاتحادية، إضافة إلى التركيز على إيجاد وتطوير إطار عام للتدريب والسياسات المتعلقة به، وتم البدء به بالفعل، وهو قيد الاعتماد أيضا، لافتاً إلى أن الهيئة أطلقت أخيراً برنامج تطوير القيادات ومسؤولي الموارد البشرية، على ثلاثة مستويات، وتم تنفيذ 18 ورشة حضرها أكثر من 120 موظفاً، كما تم إطلاق نادي وملتقى الموارد البشرية، وسيتم عقد مؤتمر متخصص في هذا المجال يدعى إليه جميع المختصين، إضافة إلى دور الهيئة في إصدار «وثيقة مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة» العام الماضي.

طباعة