مدارس في الشارقة غير مستعدة لدمج المعاقين

دمج ذوي الإعاقة يساعدهم على الانخراط في المجتمع. أرشيفية

أفادت موجهة التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية، فاطمة العبيدلي، بأن «الميدان التربوي مازال رافضاً تنفيذ مشروع دمج الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس، بسبب حاجة هذا النوع من الطلاب إلى رعاية خاصة»، مشيرةً إلى إن مدارس مازالت غير مستعدة لدمج المعاقين.

وقالت إن الهدف من الدمج إعطاء الفرصة والأحقية لذوي الإعاقة في التعلم أسوة بزملائهم الأسوياء، وترجمة شعار وزارة التربية «المدرسة للجميع»، متابعةً أن الميدان باتت تختلف فيه الآراء حول فكرة الدمج، ما يعد مؤشراً جيداً إلى ناحية موافقة الميدان على تطبيق المشروع.

ولفتت العبيدلي في مؤتمر صحافي، أول من أمس، في مقر منطقة الشارقة التعليمية، إلى أن «صعوبة الدمج تتمثل في عدم تفهم الطلاب والمجتمع المحيط مدى حاجة هذه الفئة للدمج»، لافتةً إلى أن منطقة الشارقة التعليمية تسعى إلى تهيئة الميدان، وتوفير جميع الإمكانات التي تسهم في إنجاح الفكرة من فصول تربية خاصة، ومعلمين متخصصين، واختصاصيين نفسيين، إضافةً إلى أنه تم عقد دورات تدريبية عدة في جامعة زايد، قدم فيها متخصصون آليات التعامل مع هذه الفئة، وأساليب التدريس الواجب اتباعها.

في السياق نفسه، أفاد موجه التربية الخاصة في منطقة الشارقة التعليمية، محمد رضا بأن «عدد الطلاب من ذوي الإعاقة الذين تم دمجهم في المدارس لم يتم حصره بشكل كامل في المدارس الخاصة»، لافتاً إلى أنه يجرى حالياً حصر الأعداد النهائية للطلاب، مشيراً إلى أن «الإحصائية الأخيرة في مدارس التعليم النظامي تشير إلى قبول 24 طالباً مستجداً مطلع العام الجاري في المدارس التابعة لإمارة الشارقة».

وأشار إلى أن الطلاب الذين تم دمجهم بينهم مصابين بالعمى الكلي أو الجزئي وبعضهم يعاني مشكلات السمع والمشكلات النفسية والسلوكية، وكذلك الذين يعانون البطء في التعلم، والإعاقة الحركية والذهنية، مشيراً إلى «تشكيل لجنة من موجهي التربية الخاصة، واختصاصيين نفسيين ومتخصصين في النطق».

وأوضح أن «اللجنة تسعى لاختيار طلاب يسهل دمجهم، ولا تشكل إعاقتهم أي تعارض مع الدراسة»، لافتاً إلى أن خطة دمج ذوي الإعاقات الخاصة في المدارس الحكومية التي تعمل بها منطقة الشارقة التعليمية منذ سنوات تكمل مشروع الوزارة الرامي إلى دمج هذه الفئة على مستوى مدارس الدولة. وذكر رضا أن «السعة الاستيعابية في الشارقة تراوح بين 50 و60 طالباً وطالبة، مستندين إلى معايير تحددها إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية، لافتاً إلى أنه «لا تقبل الحالات شديدة الإعاقة لصعوبة دمجها، كمتعددي الإعاقة، وحالات التوحد الشديدة، وفرط الحركة».

من جانبها، طالبت الاختصاصية النفسية في منطقة الشارقة التعليمية عضو لجنة التربية الخاصة، فاطمة السجواني، الميدان التربوي بتقبل الطالب المعاق، وابتكار وسائل تساعده على التعلم، مشيرةً إلى أن العديد من المعلمين أقبلوا على هذا العمل.

طباعة