أبناء 7 مسؤولين بـ «التربية» في مدارس خاصة

الاستطلاع هدف إلى معرفة توجه المسؤولين الكبار في وزارة التربية والتعليم في تعليم أبنائهم.                    تصوير: عماد علاء الدين

كشف استطلاع أجرته «الإمارات اليوم» شمل كبار مسؤولي وزارة التربية والتعليم البالغ عددهم 21 مسؤولاً، ميلاً منهم لتدريس أبنائهم في المدارس الخاصة، إذ اختار أربعة منهم المدارس الخاصة دون غيرها لتدريس أبنائهم، فيما اختار ثلاثة آخرون الجمع بين المدارس الخاصة والحكومية.

وتظهر الارقام الرسمية أن في الدولة نحو 550 مدرسة خاصة، تستوعب 360 ألف طالب وطالبة، ونسبة المواطنين فيها تقارب 50٪، ففي دبي وصلت نسبة الطلبة المواطنين في المدارس الخاصة 52.3٪، بما يفوق أعدادهم في التعليم الحكومي.

وفي أبوظبي يبلغ عدد المدارس الخاصة 115 مدرسة تضم نحو 106 آلاف طالب وطالبة، وهو عدد يشكل ضعف طلبة المدارس الحكومية البالغ عددهم نحو 65 ألف طالب وطالبة.

وهدف الاستطلاع إلى معرفة توجه المسؤولين الكبار في وزارة التربية والتعليم في تعليم أبنائهم، عبر توجيه سؤال واحد: أين يدرس أبناؤك، في المدارس الحكومية أم الخاصة؟

ووفقاً لنتائج الاستطلاع فإن اثنين فقط من المسؤولين يدرس أبناؤهم في مدارس حكومية دون غيرها، فيما امتنع ثلاثة من مسؤولي الوزارة عن الإجابة عن هذا السؤال، بينهم وزير التربية والتعليم حميد القطامي، بدعوى أن ذلك السؤال يتعلق بحياته الشخصية، في حين تبين أن سبعة من مسؤولي الوزارة ليس لديهم أبناء في المدارس، كما تعذر الاتصال باثنين من المسؤولين.

وفي تعليقه على السؤال قال القطامي، إنه لا يرى تمييزاً بين المدارس الخاصة والحكومية، متمنياً ان يرتقي أداء كل المدارس داخل الدولة سواء كانت خاصة أم حكومية، من اجل خدمة المواطن والمقيم في الدولة، فضلاً عن ان وجود كلا القطاعين أتاح للآباء حرية الاختيار في تعليم ابنائهم.

ورفضت مديرة إدارة الأبنية والخدمات التعليمية نجيبة يوسف، الاجابة عن السؤال باعتباره يتعلق بحياتها الشخصية، والامر ذاته بالنسبة لمديرة إدارة التطوير والتنمية المهنية نبيلة الميرزا.

وأفاد عدد من مسؤولي الوزارة بأن لديهم ابناء في مدارس خاصة وحكومية في الوقت نفسه، بينهم المدير التنفيذي للشؤون التعليمية مدير إدارة الترخيص والاعتماد الأكاديمي شيخة راشد الشامسي، التي قالت إن لديها ثلاثة أبناء، اثنان في مدارس خاصة والثالث في مدرسة حكومية. كما ذكرت مديرة إدارة الجودة والتميز المؤسسي أمينة المران، أن لديها طالبين في مدارس حكومية وخاصة، ورأت أن الخدمات التعليمية اسهل في المدارس الخاصة منها في الحكومية، إذ إن عدد الطلبة داخل الفصل الواحد منخفض، فضلاً عن الاهتمام باللغات الأجنبية، ومتطلبات سوق العمل، إضافة إلى تواصل المدارس الخاصة المستمر مع الآباء ومتابعة كل طلاب المدرسة.

وقال مدير ادارة الموارد المالية أحمد العطاس، إن لديه خمسة طلاب في المدارس، بينهم أربعة في «الحكومية» والخامس في مدرسة خاصة، لافتاً إلى أن المدارس الخاصة تقدم اهتماما كبيرا بالطلاب والثقافة التعليمية لهم، إذ ان اسلوبها التعليمي مختلف عن «الحكومية»، فالمدارس الخاصة تقوم بتكثيف المناهج وتبدي قدراً أكبر من الجدية.

أما المسؤولون الذين يدرس أبناؤهم في المدارس الخاصة فقط فهم: مديرة مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة الدكتورة مريم سالمين، ولديها ابنة واحدة في مدرسة خاصة، ومدير إدارة التربية الخاصة نورة المري، ولديها اثنان في مدارس خاصة ولد وبنت، موضحة أنها فضلت تسجيل ابنها وابنتها في مدارس خاصة لتركيزها في تحفيظ الأبناء القرآن الكريم، ومدير إدارة الشؤون القانونية هاشم الهاشمي، ولديه ابن في مدرسة خاصة، ومستشار الوزير الدكتور عبدالله محمد الأميري، ولديه ثلاثة أبناء ذكور في مدارس خاصة.

أما المسوولون الذين لديهم أبناء في مدارس حكومية فقط فهم: مدير مكتب الوزير محمد راشد سعيد، ولديه ابن واحد، ورأى أنه ليس هناك فرق بين المدارس الخاصة والحكومية، «فكل مدرسة تعتمد على مدى كفاءة القائمين عليها، مشدداً على أهمية المتابعة المستمرة من الآباء، ومدير مكتب المدير العام عمر مانع سالمين، ولديه خمسة أبناء في مدارس حكومية في المراحل المختلفة.

وأظهر الاستطلاع ان سبعة من مسؤولي الوزارة ليس لديهم أبناء في المدارس الخاصة والحكومة وهم: مدير عام الوزارة بالإنابة علي ميحد السويدي، ومستشار الوزير الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم خولة المعلا، ومديرة إدارة المناهج الدكتورة خلود القاسمي، ومديرة إدارة الأنشطة الطلابية وفاء العبار، ومديرة إدارة التقويم والامتحانات عائشة غانم المري، ومدير ةإدارة الإرشاد الطلابي كنيز العبدولي، ومدير إدارة الموارد البشرية ناصر العوضي.

ولم يرد على الهاتف كل من مدير إدارة الاتصال الحكومي مراد عبدالله البلوشي، ومديرة إدارة تقنية المعلومات بدرية يوسف.

طباعة