«التعليم الأخضر» يروي القصة من «الكتاتيب» إلى «الميتافيرس» وآفاق المستقبل

«إرث من أرض زايد».. رحلة نور عابرة للزمن

صورة

في رحلة عابرة للزمن، ينيرها العلم من أيام «الكتاتيب» القديمة إلى فضاءات «الميتافيرس» وآفاق المستقبل، يصحب مركز التعليم الأخضر «إرث من أرض زايد» طلبة المدارس، إذ يفتح لهم أبوابه اعتباراً من اليوم.

ويأخذ المركز - الذي تشارك به وزارة التربية والتعليم في مؤتمر «كوب 28» - الزوار في رحلة تعليمية ممتدة عبر سنوات طويلة منذ «الكتاتيب والمطوّع» حتى نظام التعليم التقني و«الميتافيرس»، للوقوف على ما شهدته العملية التعليمية في دولة الإمارات من تطور كبير.

ويبرز مركز «إرث من أرض زايد» أهمية التعليم في معالجة قضايا المناخ، في إطار استراتيجية الدولة التي تواصل السير على خُطى المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحقيق الإنجازات في مجال الحفاظ على البيئة، وصون مواردها وضمان استمرارية التنمية المستدامة.

ومع بداية العام الجاري، أطلقت الوزارة خارطة طريق شراكة مع التعليم الأخضر، بالتعاون مع منظمتي «اليونيسكو» و«اليونيسف»، وشملت أربعة محاور رئيسة: المدارس الخضراء، والمناهج الخضراء، والقدرات الخضراء، والمجمعات الخضراء، وتشكل الركيزة الرئيسة لأربع من مناطق مركز التعليم الأخضر الست، في حين تركز المنطقة الخامسة على شراكة التعليم الأخضر، وتشمل المنطقة السادسة المسرح الرئيس «إرث زايد».

بطاقة تذكارية

ورصدت «الإمارات اليوم»، خلال جولة لها داخل مركز التعليم الأخضر، المزج بين التعليم الأول الذي كان يعتمد على «الكتاتيب»، الذي كان يلعب «المطوّع» فيه الدور الرئيس، مروراً بأول مدرسة نظامية، وهي مدرسة الأحمدية، ثم تطور التعليم إلى الاعتماد على النظم الإلكترونية، ثم التعليم الذكي، حتى وصل إلى وجود الذكاء الاصطناعي كجزء من العملية التعليمية، وفي إطار ذلك كله كانت البيئة الإماراتية بنقائها وتطوّراتها منذ ما قبل الاتحاد وحتى اليوم، حاضرة، يعايشها الزائر ويتفاعل معها.

وتبدأ الرحلة منذ اللحظة الأولى لدخول المركز بتسلم الزائر بطاقة تذكارية تحمل صورة المغفور له الشيخ زايد، وتظهر إحدى زياراته لإحدى المدارس، ومتابعة سير العملية التعليمية، ويستطيع الزائر الحصول على «ختم» لكل جناح يزوره داخل المركز.

أجنحة متنوّعة

وحول المركز وأجنحته المختلفة، قالت أخصائية أنشطة وفعاليات بإدارة الاتصال الحكومي والإعلام التربوي، نورة إبراهيم الهاجري، إن «عنوان المركز (إرث من أرض زايد) يؤكد أن الدولة اهتمت بالاستدامة منذ أيام الوالد المؤسس، كما يضم المركز عرضاً لقلعة الجاهلي في العين، وتم الدمج بين الاستدامة والتعليم، إذ اعتمدت مكونات المركز على المواد الطبيعية المستدامة».

وبجوار قلعة الجاهلي التراثية، تبرز تجربة افتراضية نظمتها الوزارة توضح تأثيرات التغيّر المناخي على العالم، خصوصاً القطبين الشمالي والجنوبي، إضافة إلى البحار، ومن ثم على جميع البيئات، منها بيئة الإمارات، وعند زيارة الطلبة للمركز يعايشون هذه التجربة بشكل يحاكي الواقع.

ويركز تصميم المركز على تنظيم الممرات على شكل الأفلاج، التي تُعدّ أساس نظام الري في الإمارات.

وأوضحت الهاجري أن «معروضات المركز تنقسم إلى نوعين: أحدهما يركز على الأمور العلمية بالتعاون مع شركة (ألف)، من خلال شاشة إلكترونية تعرض كل المعلومات والبيانات على المنشآت التعليمية بالدولة، وما بها من كوادر تعليمية وطلبة وغير ذلك، والثاني أجنحة أو منصة للشركاء الرئيسين، ومنها كليات التقنية العليا، وجامعة الإمارات العربية العربية المتحدة».


نورة الهاجري:

• المركز يدمج بين الاستدامة والتعليم، إذ اعتمدت مكوناته على المواد الطبيعية المستدامة.


من الطبيعة الإماراتية

يعرض مركز التعليم الأخضر «إرث من أرض زايد»، لعبة «استدامة»، بالتعاون مع مؤسسة الشيخة سلامة، وجميع عناصر اللعبة من الطبيعة الإماراتية، وهي تجربة تعليمية وترفيهية للتعلم واستكشاف طبيعة الإمارات.

ويضم المركز منصّة لشجر الغاف تبين أهميته وفوائده، وجناحاً يعرض العسل الإماراتي، وأنشطة مع شركات حول المشروعات المتوسطة والصغيرة للمواطنين، وجميع المكونات الصديقة للبيئة.

تويتر