صاحبه موجود خارج الدولة منذ 2024

امرأة تحوّل 40 ألف درهم بالخطأ إلى حساب بنكي «خامل»

صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بأحقية امرأة في استرداد 40 ألف درهم، حوّلتها عن طريق الخطأ إلى حساب مصرفي «خامل»، وأذنت للمصرف بردّ المبلغ إليها، بعدما ثبت لها أن الحوالة تمت من دون وجود علاقة مالية أو تعاقدية بين الطرفين، وأن المدعى عليه موجود خارج الدولة منذ عامين، وأن المبلغ لايزال قائماً في حسابه.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل، طالبت فيها بإلزامه برد مبلغ 40 ألف درهم، جرى تحويله إلى حسابه عن طريق الخطأ، والتعويض عمّا لحقها من أضرار، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى تحويلها مبلغ المطالبة عن طريق الخطأ من حسابها المصرفي إلى حساب المدعى عليه، من دون أن تربطها به أي علاقة مالية أو تعاقدية تبرر التحويل، وأنها لم تتمكن من استرداد المبلغ رغم مراجعتها المصرف المختص، وقدمت بلاغاً لدى الجهات المختصة، وصدر بشأنه أمر حفظ لعدم كفاية الاستدلالات، وقدمت سنداً لدعواها صورة من إيصال بنكي، وأمر النيابة العامة الصادر في القضية الجزائية، الذي تضمن أن المدعى عليه موجود خارج الدولة منذ عام 2024، وأن الأوراق خلت من دليل كافٍ على توافر نية التملك لديه.

وخلال نظر الدعوى، لم يحضر المدعي أو من يُمثّله قانوناً، فيما حضر ممثل عن المصرف وقدّم إفادة تضمنت أنه «وردت إلى حساب المدعى عليه حوالة مالية بمبلغ 40 ألف درهم صادرة من حساب المدعية»، وأن «مبلغ الحوالة قُيد فعلياً في حساب المدعى عليه، ولم يجرِ تحويله أو سحبه أو التصرف فيه من قبل صاحب الحساب، كما أن الحساب لم يشهد استخداماً لمدة تجاوزت سبعة أشهر»، وبيّن أن «الرصيد المتوافر فيه بلغ 39 ألفاً و831 درهماً، وأن الفرق بين مبلغ الحوالة والرصيد الحالي يعود إلى الرسوم الدورية المستوفاة على الحساب»، وأفاد المصرف بإمكان التعامل مع المبلغ القائم بالحساب وفق ما تقضي به المحكمة.

وقررت المحكمة قبل الفصل في الدعوى التجارية توجيه اليمين المتممة للمدعية فحلفتها بصيغة «أقسم بالله العظيم أن المبلغ المطالب به وقدره 40 ألف درهم تم تحويله من حسابي إلى حساب المدعى عليه عن طريق الخطأ ولا تربطني بالمدعى عليه أي علاقة مالية أو تعاقدية، وأن ذمتي لم تكن مشغولة له بأي مبلغ».

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من إفادة المصرف أن مبلغ المطالبة قد حوّل من حساب المدعية إلى حساب المدعى عليه، وقُيد فعلياً في حساب الأخير، من دون أن يجري سحبه أو تحويله أو التصرف فيه من قبله، وأن المبلغ المحول لايزال قائماً في الحساب، بعد خصم الرسوم الدورية المستوفاة عليه، مشيرة إلى أنها وجهت إلى المدعية اليمين المتممة استكمالاً لما قدمته من مستندات، فحلفتها، إضافة إلى أن الثابت كذلك من أمر النيابة العامة أن المدعى عليه موجود خارج الدولة منذ عام 2024، وأن النيابة العامة انتهت إلى حفظ الدعوى الجزائية لعدم كفاية الاستدلالات على توافر القصد الجنائي لديه. وإذ كان هذا الأمر لا يحول دون بحث المحكمة المدنية واقعة التحويل ومدى أحقية المدعية في استرداد المبلغ، بحسب ما يقدم إليها من أدلة.

ولفتت المحكمة إلى أنها تستخلص من مجموع الأوراق وإفادة المصرف واليمين المتممة التي حلفتها المدعية أن المبلغ محل المطالبة قد انتقل من حساب المدعية إلى حساب المدعى عليه عن طريق الخطأ، ومن دون سبب مشروع يجيز له الاحتفاظ به، كما لم يثبت بالأوراق وجود علاقة تعاقدية أو مديونية بين الطرفين تبرر ذلك التحويل، ولم يُقدم ما يفيد استحقاق المدعى عليه للمبلغ، ما يجعل بقاءه في حسابه بغير سند قانوني، ويثبت أحقية المدعية في استرداده.

وحكمت بالإذن للمدعية باسترداد المبلغ المحول من حسابها إلى حساب المدعى عليه، وعلى المصرف مباشرة رد المبلغ، وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات.

• الأوراق خلت من أي دليل على توافر نية تملّك المبلغ المحول لدى المدعى عليه.

تويتر