المحكمة أكدت أنها لم تُقدّم دليلاً على ادعائها

فتاة تفشل في إثبات تحويل 169.3 ألف درهم إلى شاب أوهمها بالزواج

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

رفضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، دعوى أقامتها فتاة ضد شاب، طالبت فيها بإلزامه برد 169 ألفاً و395 درهماً، إلى جانب 50 ألف درهم تعويضاً عن أضرار مادية وأدبية، بعدما اتهمته باستغلال ثقتها ووعدها بالزواج وتحميلها التزامات مالية لمصلحته. وأرجعت المحكمة رفضها إلى أن ما قدمته المدعية من مستندات لم يثبت تسليم المدعى عليه المبالغ المطالب بها، أو انشغال ذمته بها.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها 169 ألفاً و395 درهماً، وإلزامه بمبلغ 50 ألف درهم تعويضاً جابراً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، نتيجة استغلاله لثقتها ووعده لها بالزواج، واستيلائه على أموالها دون وجه حق، مع إلزامه بالفائدة القانونية، والرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. واحتياطياً بندب خبير حسابي ومصرفي وتقني تكون مهمته فحص المحادثات الإلكترونية والتحويلات البنكية والدفعات والتمويلات والأقساط والمستندات المرفقة، واستخلاص حقيقة المبالغ التي خرجت من ذمتها لمصلحة المدعى عليه دون وجه حق، وتحديد مقدار المستحق لها على وجه الدقة.

وأفادت المدعية بأن المدعى عليه أوهمها برغبته في الزواج منها، مستغلاً الثقة التي نشأت بينهما، وادعى مروره بضائقة مالية عارضة، قبل أن يقنعها بإجراء معاملات تمويل وسداد أقساط وشراء مشتريات والوفاء بالتزامات مالية لمصلحته بلغت قيمتها الإجمالية 26 ألفاً و486 درهماً، فضلاً عن طلبه منها الحصول على قرض شخصي باسمها ولحسابه، يكون هو المستفيد منه، بقيمة إجمالية بلغت 142 ألفاً و909 دراهم. وأوضحت أنها - بعد مطالبته برد المبالغ - واجهت مماطلة في السداد، ما ألحق بها أضراراً مادية ونفسية. وقدمت للمحكمة صوراً من محادثات متبادلة بينهما عبر تطبيق «واتس أب»، وصورة شاشة من تطبيق لتقسيط المشتريات تتضمن تفاصيل الدفعات، بينما لم يحضر المدعى عليه أو من يمثله رغم إعلانه قانوناً.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعية أقامت دعواها الماثلة بطلب إلزام المدعى عليه بأن يؤدي لها 169 ألفاً و395 درهماً، إجمالي المبالغ التي تحملتها المدعية وسددتها بسبب المدعى عليه وانتفع بها دون وجه حق، مشيرة إلى أن ادعاء المدعية جاء مرسلاً وخلت أوراق الدعوى من أي دليل على تسليم المدعية المبلغ المطالب به للمدعى عليه، سوى وجود محادثات عبر برنامج «واتس أب» عبارة عن صورة شاشة لبرنامج مخصص للتقسيط بتفاصيل الدفعات التي لم يتبين - بمطالعتها - منها وجود تحويل مبلغ مالي للمدعى عليه أو إيصال أو أي دليل يمكن التعويل عليه، لاسيما أن الأصل هو براءة الذمة، وأن انشغالها أمر عارض يتعين إقامة الدليل عليه. وجاء الادعاء مرسلاً دون تقديم الدليل بداءة على صحة الدين.

وعن الطلب الثالث المتمثل في إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 50 ألف درهم تعويضاً جابراً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها نتيجة استغلاله ثقتها، ووعده لها بالزواج واستيلائه على أموالها دون وجه حق، أوضحت المحكمة أن الثابت والمستقر لديها أن ادعاء المدعية جاء مرسلاً وخلت أوراق الدعوى من أي دليل على تسليم المدعية المبالغ المطالب بها للمدعى، لاسيما أن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها أمر عارض يتعين إقامة الدليل عليه، ما يجعل أركان المسؤولية - من خطأ وضرر وعلاقة سببية - لم تتوافر، ولم تُثبت المدعية ما لحقها من أضرار، وجاء الادعاء مرسلاً دون تقديم الدليل على صحة الدين والاتفاق المدعى به. وحكمت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعية برسوم الدعوى ومصروفاتها.

تويتر