استشارة
هل يجوز للمؤجر قطع الكهرباء أو الماء لإجبار المستأجر على الإخلاء؟ (م.أ)
لا يجوز للمؤجر أن يلجأ من تلقاء نفسه إلى قطع الكهرباء أو المياه أو تعطيل الخدمات الأساسية عن العقار، بهدف الضغط على المستأجر وإجباره على الإخلاء، حتى في حال وجود خلاف حول قيمة الإيجار أو انتهاء مدة العقد؛ فاسترداد العقار يجب أن يتم وفق الإجراءات القانونية المقررة، وليس بفرض الأمر الواقع.
وقد نظم المرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2025 بإصدار قانون المعاملات المدنية، النافذ اعتباراً من الأول من يونيو 2026، العلاقة الإيجارية وحقوق والتزامات طرفي عقد الإيجار، ومن المبادئ التي تقوم عليها هذه العلاقة التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور طوال المدة التي يجيز له العقد والقانون الانتفاع خلالها، وعدم التعرض له بما يحول دون هذا الانتفاع.
كما تخضع الإيجارات للتشريعات المحلية المعمول بها في كل إمارة، والتي تحدد أسباب الإخلاء وإجراءاته والجهة المختصة بالفصل في المنازعات الإيجارية. ومن ثم، فإذا امتنع المستأجر عن سداد قيمة الإيجار أو توافر سبب قانوني للإخلاء، فعلى المؤجر اتباع إجراءات الإنذار واللجوء إلى الجهة القضائية أو لجنة المنازعات المختصة لاستصدار قرار بالإخلاء وتنفيذه بالطريق القانوني. أما قطع الكهرباء أو المياه كوسيلة للضغط، فقد يرتب مسؤولية قانونية متى أدى إلى حرمان المستأجر الانتفاع بالعقار أو ألحق به ضرراً، وقد ينشأ عنه حق في المطالبة بالتعويض بحسب ظروف الواقعة.
ونصيحتي للطرفين هي عدم تحويل الخلافات القانونية إلى خلافات شخصية، أو اللجوء إلى أساليب الضغط أو الانتقام من الطرف الآخر؛ فالقانون وضع لكل نزاع طريقاً مشروعاً لحله، ويحمي حق المؤجر في الأجرة واسترداد عقاره متى توافرت أسبابه، كما يحمي حق المستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة. فالحقوق تُسترد بالإجراءات القانونية، لا بالانتقام أو قطع الخدمات أو فرض الأمر الواقع.
يقدمها: المحامي عمر العوضي
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news