محكمة السير عاقبته بغرامة 10 آلاف درهم

إيقاف الرخصة عاماً لسائق تعمد صدم مركبة مرتين في دبي

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.    

قضت محكمة السير في دبي بتغريم شاب من جنسية خليجية 10 آلاف درهم، مع إيقاف العمل برخصة قيادته لمدة عام، بعد إدانته بتعريض حياة الآخرين للخطر إثر تعمده صدم مركبة أخرى مرتين، قبل أن يغادر موقع الحادث، رافضاً إعداد تقرير مروري، ومتجاهلاً محاولة السائق المجني عليه إقناعه بالانتظار إلى حين وصول الشرطة.

بدأت تفاصيل القضية حين أحالت النيابة العامة المتهم إلى المحكمة بتهمة قيادة مركبته بصورة خطرة ودون مراعاة قواعد وأنظمة السير، بعدما تعمد الاصطدام بمركبة أخرى مرتين، ما تسبب في إتلاف المركبتين وتعريض مستخدمي الطريق للخطر.

وخلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهم الاتهام المنسوب إليه، إلا أن المحكمة لم تأخذ بدفاعه، بعدما اطمأنت إلى الأدلة التي قدمتها النيابة العامة، وفي مقدمتها أقوال المجني عليه وشاهدة كانت برفقته وقت الواقعة.

وأفاد المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة بأنه توقف عند إشارة ضوئية حمراء، عندما حاول المتهم (يقود مركبة رباعية الدفع) الدخول أمامه بالقوة من الجهة اليسرى.

وأضاف أنه فوجئ بالمتهم يتعمد صدم مقدمة مركبته، وعندما تحركت المركبات مع تحول الإشارة إلى اللون الأخضر لمسافة قصيرة، وتوقف مجدداً عند إشارة حمراء أخرى، عاد المتهم وصدم مركبته مجدداً، عند باب السائق، وعندما طلب منه إعداد تقرير بالحادث رفض وانصرف من المكان.

وجاءت شهادة الشاهدة التي كانت برفقة المجني عليه متطابقة مع روايته، في حين تمسك المتهم بإنكار الاتهام خلال الاستدلالات وأمام المحكمة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الواقعة ثبتت لديها من خلال أقوال الشهود وما تضمنته أوراق الدعوى، وأن الأدلة جاءت متساندة ومترابطة بما يكفي لإثبات تعمد المتهم قيادة مركبته بصورة خطرة والاصطدام بالمركبة الأخرى مرتين، وهو ما شكل تعريضاً لحياة الآخرين للخطر وإضراراً بالمركبتين.

وعلى الرغم من ثبوت الاتهام، أشارت المحكمة إلى أنها رأت من ظروف المتهم وملابسات الواقعة ما يبرر استعمال الرأفة المقررة قانوناً، فقضت بتغريمه 10 آلاف درهم، مع وقف العمل برخصة قيادته لمدة سنة اعتباراً من تاريخ تنفيذ الحكم، في تأكيد على أن القيادة العدوانية أو استخدام المركبة وسيلة للاعتداء يظل سلوكاً يعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية، حتى إن لم يسفر عن إصابات بشرية.

mfouda@ey.ae

تويتر