على الطريق

إتلاف مركبتين بسبب القيادة عكس السير

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.       

أحالت النيابة العامة شاباً من جنسية آسيوية إلى محكمة السير، بعد اتهامه بقيادة دراجته النارية بعكس اتجاه السير، ما أدى إلى اصطدامها بمركبة خاصة وإلحاق أضرار مادية بالمركبتين.

ولم يمثل المتهم أمام المحكمة على الرغم من إعلانه قانوناً، فنظرت الدعوى غيابياً، مستندة إلى ما تضمنه ملف القضية من محاضر الضبط، وتقارير حوادث الطرق، والرسم التخطيطي للحادث، إلى جانب أقوال قائد المركبة المتضررة.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأدلة جاءت متساندة، إذ أثبت موجز البلاغ، ومخطط الحادث، والمعاينات الفنية، أن «المتهم قاد دراجته بعكس اتجاه السير، وهذا السلوك كان السبب المباشر في وقوع الحادث وإتلاف المركبة الأخرى».

وأشارت إلى أن المتهم أقر في محضر جمع الاستدلالات بارتكابه الواقعة، وهو ما عزز قناعتها بصحة الاتهام، إلى جانب الأدلة الفنية والشهادة الواردة في ملف الدعوى.

وشددت على أن «الخطأ يمثل الركن الجوهري في جرائم الإتلاف غير العمدي، ويتحقق كلما خالف السائق واجبات الحيطة والانتباه أو أهمل مراعاة القوانين واللوائح المرورية»، مؤكدة أن «مخالفة قواعد السير، وفي مقدمتها القيادة بعكس الاتجاه، تعد من صور الخطأ التي تستوجب المساءلة متى ترتب عليها إلحاق الضرر بالغير». وأضافت أن قاضي الموضوع يملك سلطة تكوين عقيدته من الأدلة المطروحة أمامه متى كانت مستمدة من أوراق الدعوى، وهو ما تحقق في هذه القضية من خلال توافق الأدلة الفنية مع أقوال المجني عليه وإقرار المتهم.

ورأت المحكمة، رغم ثبوت الاتهام، أن ظروف الدعوى وملابساتها تستوجب استعمال الرأفة، فقضت غيابياً بتغريم المتهم 2000 درهم، في تأكيد جديد على أن مخالفة قواعد الطريق لا تقف آثارها عند حدود المخالفة المرورية، بل قد تمتد إلى المسؤولية الجزائية متى ترتب عليها الإضرار بالآخرين.

تويتر