عمل لديهما 15 سنة.. والمبلغ شمل مكافأة الأداء السنوي

«نقض أبوظبي» تلزم شركتين بـ 767.6 ألف درهم مستحقات عمالية لموظف

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

رفضت محكمة النقض في أبوظبي طعن شركتين ضد حكم قضى بإلزامهما بالتضامن، بدفع مبلغ 767 ألفاً و682 درهماً، مستحقات عمالية، تشمل مكافأة الأداء السنوي، لموظف عمل لديهما لمدة 15 سنة.

وأقام الموظف دعوى عمالية على جهة عمله، طالباً إلزامها والخصم المدخل في الدعوى بأن يؤدوا له بالتضامن والتكافل مستحقاته العمالية المتمثلة في مكافأة الأداء والأرباح بمبلغ 767 ألفاً و600 درهم والفائدة بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام، ومبلغ 528 ألف درهم عن بدل الاستقالة الإجبارية والفائدة القانونية عن المبلغ المذكور بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام.

وقال إنه التحق بالعمل لدى المدعى عليها والخصم المدخل منذ 2010 بأجر إجمالي بلغ 176 ألف درهم شهرياً (الأساسي 85 ألفاً و298 درهماً) وظل على رأس عمله حتى استقالته من العمل في 2025.

وحكمت المحكمة الابتدائية بإلزام جهة العمل والخصم المدخل بالتضامن أن يؤديا للمدعي مبلغ 767 ألفاً و682 درهماً، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

واستأنف كل من المدعي والمدعي عليهما الحكم، لكن محكمة الاستئناف قضت بتأييد الحكم، فطعنت المدعى عليها فيه بطريق النقض.

وشرحت في طعنها أن «الثابت من عقد العمل المبرم بين الطرفين في يوليو 2024، والمعول عليه في النزاع أنه جاء خالياً من أي بند تعاقدي ينص على استحقاق المدعي مكافأة الأداء السنوي التي يطالب بها، وأنه ليس لها لائحة موارد بشرية من الأساس، فضلاً عن أن المدعي التحق بالعمل لديها في منتصف 2024 ولم يكمل عاماً كاملاً كي يستحق مكافأة الأداء السنوي، التي تُقاس بعام كامل، ولا ينال من ذلك زعمه أنها وجهة عمله السابقة، يعملان في مجموعة تجارية واحدة، أو أنهما عبارة عن كيان واحد، فهو زعم مردود عليه، ذلك أن الثابت من الرخصة التجارية التابعة لها أنها عبارة عن شركة مساهمة خاصة وأن لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها».

كما ذكرت في طعنها أن «عقد عمل المدعي لدى جهة عمله السابقة - المبرم في 2022 - يتضح منه أن الحوافز أو المكافآت السنوية التي تسندها له جهة عمله السابقة تخضع لتقدير إدارة الشركة وليست حقاً مكتسباً».

وذكرت أن المدعي ترك العمل لدى جهة عمله السابقة قبل تاريخ استحقاقه المكافأة السنوية لعام 2024 التي لا تُستحق له إلا في الربع الأول من عام 2025، فضلاً عن أن قيمة المكافأة كانت متفاوتة من عام إلى آخر ولم يحصل المدعي على المكافأة في عامي 2019 و2020.

من جهتها، رفضت محكمة النقض هذا الطعن، موضحة أن مناط استحقاق العامل للعمولة – أو لغيرها من الامتيازات المقررة له من صاحب العمل – أن تكون متفقاً عليها بعقد العمل وملحقاته أو منصوصاً عليها في لوائح الشركة وأنظمتها، وفي الحدود والضوابط والأحكام التي تضمنها الاتفاق العقدي أو نص اللائحة التابعة للشركة، أو أن يكون العرف والتعامل قد جرى على الوفاء بها للعاملين المتماثلين في المركز القانوني.

وأشارت إلى أنها ندبت خبيراً متخصصاً أوكلت له بحث الطلبات المقدمة في الدعوى، ونفاذاً للمهمة المسندة إليه استمع الخبير لأقوال الطرفين، وتلقى ما لديهما من حجج ومستندات اطلع عليها وألمّ بها، وانتهى على ضوئها إلى أن المدعي ارتبط مع المدعى عليها والخصم المدخل بعقد عمل محدد المدة منذ عام 2010 وقد تدرج في وظيفته إلى أن شغل وظيفته الأخيرة مقابل أجر أساسي قدره 85 ألفاً و298 درهماً، وإجمالي مبلغ 176 ألف درهم، وظل على رأس عمله حتى انتهاء خدمته بالاستقالة من العمل في بداية عام 2025.

وبيّن الخبير أنه، إضافة إلى الأجر المخصص للمدعي، كان يحصل على مكافأة أداء (بونص) بمقدار أجر 6 أشهر أو 7.5 أشهر أو 9 أشهر حسب تحقيق الهدف المالي المحدد لكل عام. وقد حقق أرباحاً تجاوزت الهدف المالي المرسوم لسنة 2024 وبالتالي يستحق مكافأة الأداء السنوي عن 9 أشهر، قدرها الخبير بمبلغ 767 ألفاً و600 درهم محتسبة على أساس أجره الأساسي مضروباً في عدد الأشهر المستحقة له، فيكون المجموع مبلغ 767 ألفاً و682 درهماً.

وقد أثبت الخبير من واقع المستندات التي اطلع عليها أن نظام مكافأة الأداء للموظفين يخضع للوائح وسياسات الموارد البشرية المعتمدة لدى الشركة، وهي تتضمن شروطاً وضوابط لاستحقاقها، من بينها تحقيق أهداف مالية وتشغيلية محددة، وتقييم الأداء السنوي، واستمرار الموظف على رأس عمله حتى تاريخ معين من السنة التالية. وهذه الشروط تحققت بالكامل لدى المدعي مما يجعله محقاً في طلب المكافأة التي ثبت - من واقع كشف الحساب البنكي التابع له والصادر من البنك المعني - أنه تقاضاها عن السنوات 2017 و2018 و2021 و2022 و2023، كما أنه استوفى الشروط المقررة لصرفها له.

وذكرت المحكمة أن تقدير عمل الخبراء ومدى الأخذ به من عدمه مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، لافتة إلى أنها اقتنعت بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى لصدوره من خبرة فنية متخصصة، ومن ثم فلا تثريب إن هي وجدت في التقرير - وباقي المستندات المدلى بها في الدعوى - ما أقنعها بأحقية المدعي في المكافأة التي طالب بها، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية الأولى من تقديمه استقالته من العمل في فبراير 2025، وبأن شرط استحقاق المكافأة يستلزم أن يستمر في العمل حتى الأول من أبريل من السنة التالية.

كما رفضت طعن المدعى عليها الثانية ضد الحكم، بشأن انتفاء صفتها، موضحة أن الثابت من رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين الطرفين أنها كانت تفاوضه بشأن الوظيفة التي يشغلها، وإضافة مسؤوليات أخرى له. وكان التفاوض يدور حول الراتب والمكافآت وتعديلها، كما أنها هي من قبلت استقالته التي تقدم بها، مما تكون معه الصفة متوافرة في مواجهة الشركة الثانية.

تويتر