المحكمة أكدت أن دفاع المدعى عليه في الواقعة «مضطرب»

إبطال عقد بيع دراجة نارية بـ 100 ألف درهم لتناقُض أقوال البائع

صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بفسخ عقد بيع دراجة نارية، وإلزام البائع بردّ 75 ألف درهم إلى المشتري، إلى جانب تعويضه بمبلغ 5000 درهم، بعدما ثبت لها عدم تسليم الدراجة، على الرغم من تسلم ثمنها.

واستندت في حكمها إلى تناقض أقوال البائع، مؤكدة أن المبيع لم يخرج من حيازته، الأمر الذي يجيز فسخ العقد وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.

وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بفسخ عقد بيع دراجة نارية، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي له 100 ألف درهم، استرداداً للمبلغ المدفوع من دون وجه حق ومن دون تسليم المبيع محل العقد، مع إلزامه بتعويض قدره 50 ألف درهم، والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً والرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، واحتياطياً سماع شهادة شاهد الإثبات وتوجيه اليمين الحاسمة إلى المدعى عليه، مشيراً إلى أنه أبرم معه عقد بيع دراجة نارية، على أن يكون الثمن مبلغاً إجمالياً قدره 100 ألف درهم، يسدد بموجب شيك مقبول الصرف، وقد سلمه الشيك إلا أن المدعى عليه لم يسلمه الدراجة، في حين قدم المدعى عليه مذكرة جوابية تمسك فيها بأن عقد البيع صحيح ومنتج لآثاره القانونية، وأن المدعي تسلم الدراجة وقت التعاقد وتسليم الشيك، وأن العقد تضمن توقيع شاهد على واقعة البيع.

وخلال نظر الدعوى، استمعت المحكمة إلى شاهد المدعي، الذي أفاد، بعد حلف اليمين القانونية، بوجود صداقة تربطه بالمدعي، وأن له تعاملات مع المدعى عليه، وتابع أنه رافق صديقه لإتمام صفقة شراء الدراجة، وغادرا المكان من دون أن تكون الدراجة في حوزته، كما استمعت المحكمة إلى شاهد المدعى عليه، الذي قرر، بعد حلف اليمين القانونية، بأنه يعرف المدعى عليه لوجود علاقة صداقة بينهما، وأنه حضر واقعة الاتفاق محل العقد ووقع عليه شاهداً، إلا أنه لا يعلم ما إذا كانت الدراجة قد سُلمت للمدعي من عدمه.

وأفاد المدعى عليه بأن المدعي تصرف بالدراجة عند البيع، أي قبل أن تدخل في حيازته، مقابل 25 ألف درهم، شارحاً أن المشتري الجديد هو من تسلم الدراجة منه، في حين أنكر المدعي ذلك، إلا أنه أقر بتسلم 25 ألف درهم، وبأن المتبقي في ذمة المدعى عليه 75 ألف درهم.

ووجهت المحكمة اليمين المتممة إلى المدعي فحلفها.

وأوضحت المحكمة أن النزاع انحصر في واقعة وحيدة، تتمثل فيما إذا كان المدعى عليه نفذ التزامه بتسليم الدراجة للمدعي من عدمه، مشيرة إلى أنها استمعت إلى طرفَي الخصومة وشاهديهما، وقد تمسك المدعي منذ بدء الخصومة بأنه لم يتسلم الدراجة، وفي المقابل فإن دفاع المدعى عليه اضطرب وتناقض، حيث تمسك ابتداءً بأن الدراجة سُلمت إلى المدعي في مجلس العقد وبالتزامن مع تسلم الشيك، ثم عاد أثناء استجوابه أمام المحكمة وقرر أن المدعي تصرف بالدراجة قبل أن تدخل في حيازته.

وأكدت المحكمة أنها تستخلص أن الدراجة لم تخرج من حيازة المدعى عليه ولم تُسلم إلى المدعي تسليماً فعلياً، ما يشير إلى إخلال المدعى عليه بالتزامه العقدي بتسليم المبيع، على الرغم من استيفائه الثمن، بما يجيز للمدعي طلب فسخ العقد وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى ثبوت إخلال المدعى عليه بالتزامه التعاقدي والتسبب في حرمان المدعي من الانتفاع بالدراجة محل البيع وتعطيل أمواله، ما ترتب عليه أضرار مادية وأدبية، تستوجب التعويض بمبلغ 5000 درهم.

وحكمت المحكمة بفسخ عقد البيع المبرم بين المدعي والمدعى عليه وبإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي 80 ألف درهم على النحو المبين بالأسباب، وألزمته بالرسوم والمصروفات.

تويتر