المحكمة عوضتها عن المساس بسمعتها ومكانتها الوظيفية
20 ألف درهم تعويضاً عن إقالة مديرة بقرار غير قانوني
صورة تعبيرية مُولدة بالذكاء الاصطناعي.
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام مسؤول سابق بدفع 20 ألف درهم تعويضاً أدبياً لمديرة آسيوية، بعدما ثبت للمحكمة أنه أصدر قراراً بإنهاء عملها دون أن تكون لديه الصلاحية القانونية لإصدار هذا القرار، وما ترتب على ذلك من أضرار معنوية مست سمعتها ومكانتها الوظيفية.
وتعود تفاصيل القضية إلى أن المدعية شغلت منصباً إدارياً رفيعاً بعقد يمتد لثلاث سنوات، قبل أن تُفاجأ بصدور قرار بإنهاء خدماتها بشكل فوري، تضمن انتقادات لأدائها المهني وأسباباً تتعلق بالإدارة، والانضباط ونتائج العمل، رغم أن القرار لم يصدر من الجهة المختصة قانوناً.
وقالت المدعية في دعواها إن تنفيذ قرار إنهاء الخدمة تم بطريقة علنية وأمام عدد من العاملين، الأمر الذي سبب لها حرجاً بالغاً وأساء إلى سمعتها المهنية، كما أدخلها في حالة من عدم الاستقرار الوظيفي والأسري، وأثر في قدرتها على ترتيب التزاماتها المعيشية، فضلاً عن تعرضها لضغوط نفسية، وانتشار شائعات حول أسباب إنهاء عملها.
وأضافت أنها تلقت لاحقاً مراسلات رسمية من الجهة الرقابية المختصة أكدت أن قرار إنهاء خدماتها لا يستند إلى أساس قانوني، وأنها لاتزال تشغل منصبها، كما أوضحت تلك المراسلات أن الادعاءات الواردة في قرار الإنهاء لا تقوم على وقائع صحيحة، وأن ما حدث ارتبط بإجراءات وتصرفات غير مشروعة من الشخص الذي أصدر القرار، وليس بأدائها الوظيفي.
في المقابل، دفع المسؤول المدعى عليه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، كما تمسك بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة، واعتبر أن المطالبة تخضع لأحكام التقادم العمالي.
إلا أن المحكمة رفضت جميع هذه الدفوع، موضحة أن النزاع لا يتعلق بحقوق عمالية ناشئة عن علاقة العمل، وإنما بدعوى تعويض عن فعل ضار، وهو ما يجعلها خاضعة للقواعد العامة للمسؤولية التقصيرية.
وأضافت أن المراسلات الرسمية المقدمة في الدعوى أكدت بصورة قاطعة عدم قانونية قرار الإنهاء، ونفت صحة المبررات التي استند إليها، كما أثبتت استمرار المديرة المدعية في منصبها، بما يدحض ما ورد في القرار، ويؤكد أن ما نسب إليها لم يكن قائماً على أساس صحيح.
وأوضحت المحكمة أن مجرد بطلان القرار لا يكفي وحده للحكم بالتعويض، إلا أن ما ترتب عليه من مساس بالمركز الاجتماعي والمهني للمدعية، وما أصابها من قلق واضطراب نفسي نتيجة التشكيك في كفاءتها أمام الآخرين، يعد ضرراً أدبياً يستوجب التعويض طبقاً لأحكام قانون المعاملات المدنية، وهو ما رأت معه تعويضها بمبلغ 20 ألف درهم، لكن في المقابل رفضت المحكمة طلب التعويض عن الأضرار المادية، بعدما رأت أن المدعية لم تقدم دليلاً كافياً يثبت وقوع خسارة مالية محققة أو مقدارها.
mfouda@ey.ae
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news