استشارة

توفي والدي وترك عدداً من العقارات المملوكة للورثة على الشيوع، وتولى أخي الأكبر إدارتها لسنوات دون اعتراض من بقية الورثة، ثم اعترض أحد الإخوة لاحقاً على هذه الإدارة، فهل يحق له ذلك؟ وما مصير التصرفات السابقة؟ وهل يجوز له بيع حصته مباشرة للغير؟  (أ.م) دبي

يجوز لأي شريك على الشيوع الاعتراض على استمرار إدارة أحد الورثة للمال المشترك مستقبلاً، إلا أن الإدارة السابقة لا تُعد باطلة إذا كانت تتم بعلم بقية الورثة ودون اعتراض منهم، إذ يعتبر من تولى الإدارة في هذه الحالة وكيلاً عنهم، أما التصرفات التي أجراها خلال تلك الفترة فتبقى صحيحة ما لم يثبت تجاوزها أو إضرارها بحقوق الشركاء.

كما أن لكل وارث الحق في الانتفاع بحصته والمطالبة بقسمتها إذا تعذر استمرار الشيوع أو نشأ خلاف بين الشركاء، ويجوز له اللجوء إلى المحكمة لطلب القسمة القضائية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ودي بين الورثة.

وتكون نفقات إدارة العقارات وصيانتها والالتزامات المالية المتعلقة بها على جميع الشركاء، كل بحسب حصته في التركة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

وفي ما يتعلق ببيع الحصة، فإن للشريك الحق في الخروج من الشيوع وطلب القسمة، لكن لا يجوز له التصرف في جزء مفرز من العقار قبل القسمة، وبعد فرز الحصص أو استكمال الإجراءات القانونية المقررة، يكون له حق بيع حصته وفقاً للأحكام المنظمة لذلك، مع مراعاة حقوق بقية الورثة والإجراءات القانونية واجبة الاتباع.

يقدمها: المحامي بدر عبدالله خميس

تويتر