استشارة

■ هل يجوز للزوج رفع دعوى تطليق للضرر؟

(م.أ) دبي

■■ رغم أن الزوج يملك إيقاع الطلاق بالإرادة المنفردة إلا أنه لا يُمنع قانوناً من حقه في إقامة دعوى تطليق للضرر والشقاق، كيلا تتخذ الزوجة المشاكسة من إساءتها وسيلة إلى إجباره على طلاقها دون مقابل فتحمله خسارة كبيرة من نفقة العدة وبقية المهر والمتعة.

ويفتح باب طلب التطليق للضرر أمام الزوج إمكان إعفائه من تلك التبعات المادية كلها أو بعضها، إذا ثبت أن الإساءة من قبل الزوجة، ما يحول بينها وبين تعمد الإساءة إلى زوجها وصولاً للطلاق.

وقانوناً يُشترط في الضرر الموجب للطلاق سواء كان مادياً أو معنوياً أن يكون من النوع الذي يتعذر معه دوام العشرة الزوجية، بمعنى أن يكون قد بلغ حداً من الجسامة والخطورة بحيث لم يعد يستطاع معه بقاء الحياة الزوجية بينهما، فليس أي ضرر يصح أن يتخذ ذريعة لطلب التطليق.

ويعتقد كثيرون بحكم المعتاد أو أغلبية الدعاوى التي تنظرها المحاكم أن طلب التطليق للضرر من حق الزوجة فقط، لكن كما أشرنا في البداية حرص المشرع على تحقيق العدالة المطلقة للطرفين لضمان استقامة الحياة الزوجية، أو إنصاف الطرف المتضرر حال وقوع شقاق أو خلاف وتضرر من سوء معاملة الطرف الآخر. وتنص المادة 117/1 من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 وتعديلاته على «لكل من الزوجين طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف بينهما، ولا يسقط حق أي منهما في ذلك ما لم يثبت تصالحهما».

ونؤكد في النهاية ضرورة حرص الطرفين على تأسيس حياة زوجية سوية، وحال تأكدهما من استحالة استمرارها أن يكون الانفصال بتحضر واحترام.

طباعة