محاكم.. قصص

قاد الخوف على المنصب مديرة لقسم الشؤون المالية في إحدى الجهات إلى ساحات القضاء، بحسب قضية من واقع ملفات النيابة العامة في دبي، كشفت عنها في سلسلتها القصصية «جريمة وعبرة». وتفيد الواقعة بأن المديرة المتهمة تميزت خلال 10 سنوات بمهارتها في العمل، لكن كانت معروفة عنها حدة الطباع والمزاجية، والقسوة في التعامل مع الموظفين، ما أدى إلى نفورهم منها وتجنبها.

وجاء يوم التكريم الذي ينتظره كثير من المتميزين في الدائرة، وكانت الموظفة (حصة) من بين المتميزين، وبمجرد تكريمها وحصولها على الترقية، كان نصيبها أن تعمل مع المديرة (لمياء)، بحكم موقعها الجديد.

ورغم أن الجميع حذّر (حصة) من رئيستها، إلا أنها قبلت التحدي، وبإصرار وتفانٍ في العمل أصبحت الموظفة أكثر تمرساً، لما قدمته من اقتراحات ومبادرات أسهمت في ارتفاع مستويات الأداء حتى تجاوزت حدود الدائرة، وانهالت عليها عروض العمل، ففرحت المديرة، معتقدة أنها ستتخلص من الموظفة التي أصبحت محط اهتمام الجميع، مشكلِّة خطراً على منصبها ومكانتها، غير أن فرحتها لم تكتمل، إذ بادرت الإدارة العليا إلى التمسك بالموظفة (حصة).

هنا ثارت ثائرة المديرة، وأحست بالتهديد، وفي لحظة ضعف لفّقت مكيدة، ورسمت خطة محكمة للإيقاع بـ(حصة)، تلك الموظفة التي لم يكن لها ذنب سوى تميزها واجتهادها في العمل، وبفضل مهارات (لمياء) في الشؤون المالية، روّجت أن الموظفة الجديدة خَدعت الجميع، واختلست مبالغ هائلة من ميزانية الدائرة لحسابها الشخصي، لكن لم يصدق أحد الخبر، وثارت الشكوك في صدق ما تدعيه.

واستمرت إجراءات البحث والتحري أياماً، إلى أن تبيّن أن (حصة) هي ضحية مديرتها التي أخذتها الغيرة والحقد، ورغم ما دبرت لها، إلا أن الحقيقة بانت للعيان، ووقعت في شر أعمالها، وأحيلت إلى النيابة، ومنها إلى القضاء، حيث عوقبت على جريمتها.

طباعة