برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «جنايات دبي» برأت 3 متهمين بالاحتيال والاستيلاء على أموال الغير

    مشاجرة تكشف عملية تحويل مليون درهم بطريقة غير شرعية

    صورة

    انتهت عملية تحويل مليون درهم بطريقة غير شرعية من دبي إلى الصين بمشاجرة ومطاردة في الشارع إلى أن تدخلت الشرطة وضبطت ثلاثة أشخاص وصادرت المبلغ، وأحالت البلاغ إلى النيابة العامة التي أحالت بدورها ثلاثة متهمين بالاحتيال والاستيلاء على مال الغير إلى محكمة الجنايات في دبي، التي قضت ببراءة المتهمين الثلاثة، وأحالت الدعوى إلى المحكمة المدنية للنظر في النزاع المتعلق بالمبلغ الذي صادرته الشرطة.

    وبدأت الواقعة بحسب تحقيقات النيابة العامة ومحضر استدلال الشرطة حين اتصل تاجر إفريقي يعيش في الصين بأحد أقاربه الذي يملك شركة تجارة عامة في دبي، وطلب منه استلام تحويلات مالية قادمة من إحدى الدول الإفريقية بمبلغ مليون و74 ألف درهم، وإعادة تحويلها إليه من دبي إلى الصين عبر وسطاء يحولون الأموال برسوم أقل عبر طرق غير شرعية، وأرسل إليه رقم المتهم الأول حتى يساعده في إنهاء عملية التحويل.

    وقال صاحب الشركة الموجودة في دبي، (المجني عليه) في تحقيقات النيابة العامة، إنه تسلم المبلغ بالفعل واتصل بالمتهم الأول واتفق معه على التفاصيل، وأخبره الأخير بأنه يعرف شخصاً لديه خبرة بمثل هذه الأمور، ثم التقيا بعد تجهير المبلغ المراد تحويله، وتوجها سوياً إلى محل إلكترونيات حيث قابلا المتهم الثاني، الذي أخبرهما بأنه يمكنه تحويل مليون درهم فقط.

    وأضاف المجني عليه أن المتهم الثاني اتصل بامرأة صينية واتفق معها على القيام بعملية التحويل غير الشرعي، فوافقت بشرط أن ترسل إليه شخصاً (المتهم الثالث) ليعاين المبلغ المراد تحويله، ويحصل عليه بعد انتهاء عملية التحويل، فاتفقوا جميعاً ووصل المتهم الثالث بالفعل إلى محل الإلكترونيات وتأكد من المبلغ من خلال ماكينة عد النقود ومن ثم تواصل مع المرأة الصينية وأخبرها بأن المبلغ موجود، فأجرت تحويلات مالية إلى عدد من الحسابات البنكية في الصين سبق أن أرسلها إليها المجني عليه من خلال المتهم الثاني.

    وكشفت تحقيقات النيابة العامة أنه بعد أن أوشكت عملية التحويل غير الشرعية على الانتهاء بنجاح، أبلغت المرأة الجميع هاتفياً بأن الأموال وصلت إلى الحسابات المطلوبة، واتصل المجني عليه بقريبه الموجود في الصين وسأله ما إذا كان قد تلقى التحويلات، لكن أخبره الأخير بأنه لم يتسلم أي شيء.

    وفي هذه اللحظة دب خلاف بين الجميع، وأصر المتهم الثالث (ممثل المرأة الصينية) على أن الأموال حولت بالفعل ولن يغادر من دون المبلغ، فمنعه كلا المتهمين الأول والثاني والمجني عليه، فحضرت المرأة واستطاعت إخراجه بالقوة لكن لاحقهما المجني عليه والمتهمان الأول والثاني وأمسكوا بهما، واتصل المجني عليه بالشرطة التي حضرت وقبضت على الجميع، واتهم الأخير المتهمين الثلاثة، بمن فيهم الأول الذي حضر معه من البداية وصاحب محل الإلكترونيات، بالتواطؤ سوياً للاحتيال عليه.

    من جهته أكد الممثل القانوني للمتهم الثاني في القضية، المحامي بدر عبدالله خميس، أن الواقعة افتقرت كلياً لأي دليل مادي يؤكد دور موكله في الاتهام، إذ إنه لم يكن على علم سواء بالمتهم الأول أو الثالث أو حتى المجني عليه.

    وأشار إلى أن اتهامه من قبل المجني عليه ما هو إلا محض افتراء بدليل شهادات بقية الأطراف بمن فيهم المرأة التي أجرت التحويلات، بل إن موكله مجني عليه في الواقعة، ولا يوجد دليل يقيني يدينه.

    فيما ذكرت المحكمة في حيثيات الحكم أنها لا تطمئن إلى ما ذهبت إليه النيابة العامة في اتهاماتها، وما ورد مجرد أقوال مرسلة من أن الشاكي الذي سلك قنوات غير شرعية غير التي حددتها الدولة لتحويل أمواله، وقضت ببراءة المتهمين.

    «جنايات دبي» أحالت الدعوى إلى المحكمة المدنية للنظر في النزاع المتعلق بالمليون درهم المصادرة.

    طباعة