تقارير طبية كشفت أنه لا يتحكم في انفعالاته

براءة موظف من تهديد أسرة بالقتل ونشر صور امرأة

صورة

قضت محكمة الاستئناف في دبي ببراءة موظف (عربي)، كانت محكمة أول درجة سبق أن أدانته وقضت بحبسه ستة أشهر يليها الإبعاد، بتهمة تهديد رجل وزوجته وابنته بالقتل، والإساءة إليهم بألفاظ خادشة للحياء، فضلاً عن الإساءة للذات الإلهية، وذلك بسبب قطع علاقتهم به، وقيام الزوجة بحجبه «بلوك» على تطبيق «واتس أب».

ودفع الممثل القانوني للمتهم، المحامي بدر عبدالله خميس، بوجود مانع من موانع المسؤولية الجنائية، وهي معاناة المتهم من اضطراب وجداني بسبب حالة صحية تؤثر في قدرته على التحكم بانفعالاته ومشاعره، وتفقده الإدراك بما يجعله غير مسؤول عن ارتكاب الجريمة.

وتفصيلاً، قال المجني عليه الأول في تحقيقات النيابة العامة إن المتهم دأب على إرسال رسائل نصية إلى زوجته وابنته تحتوي على عبارات تهديد بالقتل وإسناد أفعال خادشة للحياء لهم، وذلك بسبب قطع علاقتهم به، لافتاً إلى أن المتهم كتب بالنص «لو ما صالحتوني سوف أفضحكم».

وأضاف أن المتهم أرسل إلى ابنته رسالة تهديد بقتل أمها لو حجبته على تطبيق «واتس أب» مرة أخرى، مشيراً إلى أن المتهم توصل إلى صور زوجته ونقلها إلى هاتفه ونشرها بين عدد من أصدقائه بهدف تشويه سمعتها، لأنها كانت ترفض الخروج معه هو وأسرته وتبادل الزيارات معهم.

وأفاد شاهد عيان صديق للطرفين بأن المتهم أرسل إليه صور الزوجة المجني عليها، وكان يعرض عليه الصور حين يراه.

من جهته، أنكر المتهم أمام محكمة أول درجة الاتهامات المسندة، ودفع محاميه بانقضاء حق المجني عليه الأول في تقديم الشكوى بمضي المدة بشأن اتهام سب المجني عليها، استناداً إلى المادة 10 من قانون الإجراءات الجزائية.

كما دفع بتناقض أقوال المجني عليهم، الرجل وزوجته وابنته، في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة، تناقضاً يبنى عليه عدم صحة الواقعة، كما دفع بمرض يؤثر في إدراك موكله ومشاعره وانفعالاته.

لكن محكمة أول درجة رفضت الدفوع المقدمة، واعتبرتها جدلاً في تقدير الأدلة، مشيرة إلى قناعتها باستيفاء أركان جريمة التهديد المصحوب بطلب في حق المتهم، لافتة في حيثيات الحكم الابتدائي إلى أن المتهم هدد المجني عليه عن طريق الهاتف، وصاحب ذلك طلبه من المجني عليها الثانية الاستمرار في علاقتها به والخروج معهم، بالإضافة إلى طلبات أخرى.

كما انتهت إلى أن جريمة السب عبر تقنية المعلومات ثابتة في حق المتهم، وكذلك الإساءة للذات الإلهية، والاعتداء على خصوصية المجني عليها بنقل صور لها من هاتفها ونسخها ونشرها، وقضت بحبسه ستة أشهر وإبعاده.

وطعن المتهم ضد الحكم الابتدائي أمام محكمة الاستئناف، وأكد وكيله القانوني المحامي بدر عبدالله خميس، وجود مانع من موانع المسؤولية الجنائية، وهي معاناة المتهم من اضطراب وجداني بسبب حالة صحية تؤثر في قدرته على التحكم بانفعالاته ومشاعره، وتفقده الإدراك بما يجعله غير مسؤول عن ارتكاب الجريمة.

وقال خميس إنه بناءً على التقارير الطبية المعتمدة، يحتاج المتهم إلى الاستمرار في استخدام الدواء الموصوف له، والمتابعة المنتظمة في العيادة النفسية الخارجية، وكذلك طب الأعصاب، كما ينصح بشدة بتجنب السياقة مراعاة لسلامة الآخرين، مع حاجته إلى تجنب الضغوط النفسية والجسدية والتمتع برعاية أسرته.

وأضاف أنه بناءً على ما انتهت إليه اللجنة الطبية من نتيجة فاصلة بالحالة المرضية الخاصة بالمستأنف، يتأكد أمام هيئة المحكمة الموقرة انتفاء مسؤولية المستأنف عن الأفعال المنسوبة إليه.

وبعد النظر في القضية قضت محكمة الاستئناف ببراءة المتهم من التهم المسندة إليه.

• «استئناف دبي» ألغت حكم أول درجة القاضي بإدانته وحبسه ستة أشهر والإبعاد.

طباعة