قصص

نزاع تجاري مر بثلاث مراحل قضائية، وحسمته أخيراً محكمة التمييز بنقض حكم قضت به محكمة الاستئناف في دبي التي كانت ألغت حكماً قضت به المحكمة الابتدائية في الدعوى ذاتها.

وتفصيلاً، قضت المحكمة الابتدائية في أولى درجات التقاضي بإلزام (ضامن) بسداد مبلغ 231 ألفاً و648 درهماً لم يلتزم بسدادها مدين اقترض المبلغ من شركة تمويل (دائنة)، ما دفع الضامن إلى الطعن أمام محكمة الاستئناف التي ألغت حكم محكمة أول درجة، وأكدت في حيثيات حكمها عدم مسؤولية الضامن عن سداد المبلغ، لأن كفالته انقضت قانوناً بمرور ستة أشهر من تاريخ استحقاق الدين.

وتقدمت شركة التمويل (الدائنة) بطلب للنائب العام لإمارة دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان، للطعن بالتمييز على حكم محكمة الاستئناف، وبعد دراسة الطلب من قبل النيابة تبين وجود خطأ في تطبيق القانون والطعن على الحكم، وقضت محكمة التمييز بإلغاء حكم الاستئناف.

واستندت في حيثياتها إلى أساس قانوني جدير بالنظر في ظل شيوع الخلافات المرتبطة بسداد القروض والديون، ومسؤولية الضامن، موضحة أنه بحسب المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية فإن انقضاء التزام الكفيل بالدين بمرور ستة أشهر من تاريخ استحقاق الدين يقتصر على شرط محدد هو عدم موافقة الضامن على استمرار كفالته للدين فترة أطول.

وأوضحت المحكمة أن خطاب الكفالة الصادر من الضامن في هذا النزاع كان لاحقاً على استحقاق الدين في ذمة المدين بأكثر من مدة ستة أشهر الواردة بالمادة (1092) من قانون المعاملات المدنية، ما يعني تمسك الضامن باستمرار كفالته للدين محل النزاع حتى سداده أو انقضائه، والقول بخلاف ذلك يفرغ التزام الكفيل من مضمونه، لذا فإنه ملزم بسداد المبلغ المطلوب بالتضامن مع المدين.

طباعة