رفضت الخضوع للعصابة وأنقذها الـ «فيس بوك»

السجن 7 سنوات والإبعاد لـ 7 متهمين ببيع امرأة

خدع ثلاثة متهمين: آسيوي وزوجته وامرأة أخرى، خادمة هاربة من كفيلها وإيهامها بتدبير عمل لها لدى أسرة مواطنة، ولم تدرك أن الأشخاص الثلاثة باعوها إلى عصابة تعمل في الدعارة دون علمها، وسلمها المتهم الأول إلى المشتري مقابل 3000 درهم واحتجزتها العصابة أياماً عدة، لكنها استطاعت الإفلات رغم مصادرتهم شريحتها الهاتفية حتى لا تستطيع الإبلاغ أو الاستغاثة، إلا أنها نجحت في الدخول إلى تطبيق «فيس بوك»، والتواصل مع شقيقتها التي أبلغت الشرطة بعد أن أعطتها إحداثيات الشقة المحتجزة فيها وتم إحالة سبعة متهمين في القضية إلى محكمة الجنايات التي عاقبت كلاً منهم بالسجن سبع سنوات والإبعاد.

وقالت المجني عليها في تحقيقات النيابة العامة، إنها حضرت إلى الدولة في شهر فبراير الماضي وعملت مربية أطفال لدى إحدى الأسر الإماراتية في أبوظبي، ثم حصل خلاف وتم إعادتها إلى مكتب الخدم الذي حضرت من خلاله، ثم اختيرت للعمل لدى مواطنة أخرى لكن حدث خلاف بينهما.

وتابعت أنها تواصلت مع امرأة لديها حساب على «فيس بوك» لتشغيل الخادمات من جنسيتها، فتواصلت معها وأخبرتها بأنها تريد الهروب من منزل كفيلتها، وطلبت منها مساعدتها في البحث عن عمل، فشجعتها تلك المرأة على ذلك وزودتها بعنوانها في دبي، فذهبت إليها، ودبرت لها المرأة وظيفة لدى أسرة باكستانية في إمارة عجمان بدوام جزئي حتى غادرت تلك الأسرة الدولة، وفي النهاية استقر بها العمل مع شقيقتها.

وأضافت المجني عليها أنه في تلك الأثناء تعرفت إلى امرأة وتوطدت صداقتهما كثيراً، وأقنعتها بإمكانية مساعدتها في العمل لدى أسرة مواطنة في إمارة الشارقة، وطلبت منها تصويرها حتى ترسل صورتها إلى الأسرة بناء على طلبهم، لتحديد ما إذا كانوا سيوافقون على تشغيلها من عدمه، وتوجهت إلى شقة تلك المرأة ولاحظت أنها تعيش مع رجل، أبلغتها بأنه زوجها، ونساء آخريات أفادت بأنهن شريكاتها في السكن، ثم قامت بتصويرها، وأبلغتها مباشرة بأن الأمور سارت على ما يرام، وأن تلك الأسرة وافقت على تشغيلها، وحبكت امرأة ثالثة الخدعة بالحديث معها حول مزايا العمل والراتب والإجازات لدى تلك الأسرة، وطلبوا منها البقاء معهم لحين الانتقال إلى منزل الكفيل الجديد.

وفي الموعد المحدد رافقت زوج تلك المرأة وهو أحد المتهمين في القضية بدعوى توصيلها إلى منزل الأسرة، فأخبرها في الطريق بأنه سيوصلها إلى منزل سائق كفيلها حتى يوصلها إلى مقر عملها الجديد، وعند وصولها وجدت شخصاً في انتظارهما، ودار حديث لم تفهمه بين الرجلين نظراً لأنهما من جنسية أخرى.

وأضافت أن المتهم الأول الذي يفترض أنه سائق كفيلها أخذها إلى شقة في البناية نفسها، ووجدت رجلاً آخر بالداخل، وفور دخولها أغلق الباب بالمفتاح، وهناك بدأ الكابوس الذي لم تتوقعه، إذ كانت تلك الشقة عبارة عن وكر مقسم بحواجز داخلية لممارسة البغاء، ويوجد في الشقة عدد من الرجال والنساء، والمكان مزود بشاشات متصلة بكاميرات مثبتة أمام مدخل البناية وممراتها لمعرفة القادمين إلى الشقة ومراقبة النساء حتى لا يهربن.

وأشارت إلى أنها أخبرت المتهم بأنها حضرت إليه للعمل خادمة لدى أسرة مواطنة، فأكد لها أنه اشتراها من المتهم زوج المرأة التي ادعت مساعدتها مقابل 3000 درهم، وستعمل صاغرة في البغاء، فبكت وأخبرته بأنها لا تريد العمل في الدعارة وطلبت منه السماح لها بالمغادرة، لكنه منعها برفقة بقية أفراد العصابة، واحتجزت داخل الشقة وأخذ منها هاتفها لإرغامها على الدعارة، لكنها رفضت وأضربت عن الطعام حتى بدت هزيلة ومتعبة.

وبعد ذلك سلمتها العصابة هاتفاً جديداً من دون شريحة، فتمكنت بواسطته من الدخول إلى الإنترنت والتواصل مع شقيقتها عبر «فيس بوك»، وإخبارها بما حدث، فأبلغت الشرطة التي داهمت الوكر، وقبضت على بعض المتهمين فيما فر آخرون، وأحالتهم النيابة العامة إلى محكمة الجنايات بتهمة ارتكاب جناية الاتجار في البشر.


- العصابة حاولت إجبار المجني عليها على العمل في الدعارة.

طباعة