استشارة

    ■هل هناك فرق بين العقد والاتفاق، ومتى يفسد العقد ويبطل؟ (ل.م)

    ■■نعم هناك فرق بين العقد والاتفاق يعرفه العاملون بالقضاء ورجال القانون ودارسوه، وهذا التفريق ليس عملياً ولا يفيد، فكل عقد هو اتفاق، لكن الاتفاق لا يكون عقداً إلا إذا أنشأ التزاماً أو التزامات.

    وتوثيق العقد لازم ومطلوب، إذا اشترط القانون ذلك كشرط شكلي أو شرط إثبات بكل العقود الشركات التجارية، وبعض العقود الأخرى، فمن المتعارف عليه والدارج والمستقر في الدولة أن عقود الإيجارات وعقود المقاولات لا توثق ويعتد بها كمحررات عرفية لدى القضاء.

    والعقود تنقسم إلى عقود بيع وشراكة ووكالة ومقاولة وعمل، وغيرها، ونظمها القانون بنصوص تشريعية محددة، ولا يجوز للمتعاقدين الخروج عن هذه النصوص، أما العقود غير المسماة فهي تنظم ما يجرى بين الناس من معاملات غير العقود المسماة المذكورة، ويحكم العقود غير المسماة في القانون قواعد القانون العامة في المعاملات المدنية والمعاملات التجارية.

    وعرفت المادة (125) من قانون المعاملات المدنية العقد بأنه ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب للآخر. والأفضل لإثبات العقود أن تكون مكتوبة وموقعة من قبل أطرافها ومشهوداً عليها، وفي بعض الأحوال تكون الكتابة مقررة بنصوص القانون كعقود الشركات التجارية.

    وحول فساد العقود وبطلانها، هناك عقد فاسد عندما يتضمن شرطاً أو أكثر مخالفين وغير صحيحين، وينظر عندئذٍ للعقد على أنه عقد صحيح، أما الشرط المخالف فهو باطل ولا يعتد به إذا كان الشرط الباطل هو موضوع العقد، فيبطل العقد كله. أما العقد الباطل فهو ما تخلف ركن من أركانه، فيكون في هذه الحالة جميعه باطل وكالعدم.

    للتوضيح: أركان العقد الرضى والمحل والسبب، ونكتفي بركن الرضى كمثال، فإذا لم يكن الرضى متوافراً لدى أحد طرفي العقد فإن العقد يكون باطلاً، بمعنى أن العقد الذي يتم بإكراه أحد المتعاقدين هو عقد باطل.

    استشارة مقدمة من محاكم دبي

    طباعة