استشارة

    كيف تستطيع أُسر المدمنين الاستفادة من تعديلات المادة 43 من قانون مكافحة المخدرات في الدولة؟ (م.ف)

    ■■ تنص المادة 43 من القانون 14 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، في تعديلاتها الأخيرة، على أنه «لا تقام الدعوى الجزائية على من يتقدم من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من تلقاء نفسه إلى وحدة علاج الإدمان أو إلى النيابة العامة طالباً العلاج».

    ومن المهم جداً أن يستوعب الناس النص القانوني لهذه المادة، لأن هناك نقطة مهمة، تتمثل في ضرورة ذكر المبلغ بكل وضوح أنه يريد إخضاع ابنه للعلاج، لافتاً إلى أن ما يحدث غالباً هو قيام الأب أو الأم بالإبلاغ عند حدوث مشكلة بسبب ابنهم المدمن، مثل قيامه بالاعتداء على أحد أفراد الأسرة أو إثارة فوضى في المنزل، فيتصلون بالشرطة ويطلبون تدخّلها لحمايتهم منه.

    وأوضح أن هذا لا يمثل طلباً للعلاج، ولا يمكن أن يستفيد قانوناً من المادة 43، لأن المبلغ لم يتصل عندما علم بأن الابن أو القريب يتعاطى المخدرات، بل لجأ إلى الجهات المعنية حين حدثت مشكلة.

    ولاشك أن تقديم الأب أو الأم بلاغاً إلى الشرطة عن قيام الابن بتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية لم يكن أمراً يسيراً في الماضي قبل التعديلات التي طرأت على هذه المادة، لما فيه من هاجس تعرضه لعقوبة السجن وتحوله إلى أصحاب سوابق، لكن المُشرّع الإماراتي أزال هذا الهاجس عبر المادة 43 من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وجعل معاملة الأبناء المتعاطين كـ«حالة تستوجب العلاج» بدلاً من معاملتهم كـ«متهمين في حال ضبطهم».

    صالح الشحي وكيل نيابة أول - نيابة مكافحة المخدرات في دبي

    طباعة