قصة «بنتلي» فارهة بيعت مرتين دون علم صاحبها

موظف يبيع سيارة رئيسه الفارهة.. ويهرب

استغل مندوب لدى إحدى الشركات ثقة صاحب الشركة، الذي دأب على إعطائه أوراقاً رسمية للشركة على بياض ممهورة بتوقيعه من أجل تخليص معاملات، فاستخدم إحدى هذه الأوراق، وأجرى معاملة عبر هيئة الطرق والمواصلات، باع من خلالها سيارة فارهة من طراز بنتلي، بأقل من قيمتها الحقيقية البالغة 430 ألف درهم، وقبض ثمنها، مستغلاً غياب المالك الذي فوجئ باختفاء المركبة الثمينة حين عودته وهروب الموظف.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة، في دبي، بأن المتهم البالغ من العمر 27 عاماً، ارتكب تزويراً في محرر غير رسمي، عبارة عن مبايعة سيارة «بنتلي»، وختم نموذج المبايعة بخاتم الشركة الأصلي، وطبع بياناته على غرار المحررات الصحيحة لاستخدامها في البيع خلافاً للحقيقة، إذ استعمل هذا المحرر رغم علمه بتزوير البيانات في معاملة من خلال هيئة الطرق والمواصلات.

كما ارتكب تزويراً في محرر رسمي، عبارة عن شهادة حيازة مركبة صادرة من هيئة الطرق والمواصلات، وأعاد تسجيلها باسم شخص آخر هو البائع، الذي لم يكن يعرف أنه ضحية لعملية تزوير واحتيال واختلاس لسيارة بنتلي، قيمتها 430 ألف درهم مملوكة لصاحب المعرض.

وأفاد شاهد عيان، يعمل مدير مبيعات في أحد معارض السيارات، بأن المتهم حضر إليه، وأبدى رغبته في بيع السيارة المملوكة للشركة التي يعمل فيها بقيمة 350 ألف درهم، ففاوضه في الأمر واتفق معه على شرائها بملغ 310 آلاف درهم، رغم أن قيمتها الحقيقية 430 ألف درهم، وطلب المتهم عمولة 5000 درهم، وتوجها معاً إلى مركز تابع لهيئة الطرق والمواصلات، وأبرز المتهم رسالة تفويض منسوب صدورها للشركة التي يعمل فيها تتيح له بيع المركبة، وتمكن من تنفيذ المعاملة، ونقل حيازة السيارة المسروقة إلى المعرض الآخر.

وأكد شاهد العيان أنه لم يكن يعلم بواقعة اختلاس المركبة من الشركة، وأن إجراءات نقل حيازتها تمت بطريقة سليمة.

ونظراً لسعرها المغري انتقلت السيارة الفارهة من مشترٍ لآخر بسرعة، إذ نشر المعرض الذي اشتراها إعلاناً لبيعها على موقع إعلانات، فأبدى أحد المواطنين رغبته في شرائها، وتواصل مع المعرض واشتراها بمبلغ 360 ألف درهم، ونقلت حيازتها باسمه دون أن يعلم بدوره أن السيارة اختلست من قبل المتهم.

من جهته.. قال مالك السيارة الأصلي، صاحب الشركة المجني عليه، إن «المتهم يعمل لديه بمهنة مندوب منذ نحو ست سنوات، وفي شهر يونيو الماضي غادر المجني عليه إلى الخارج، لقضاء إجازته السنوية مع أسرته، وحينما عاد لاحظ اختفاء مركبة فارهة، فسأل الموظف الذي يحوز مفتاحها (أين المركبة البنتلي؟)، فذكر له أن المتهم اتصل به أثناء غيابه، وطلب مفتاح المركبة بدعوى نقلها إلى الصيانة فصدقه وسلمه المفتاح، ولم يعد بعدها المتهم، وتبين أنه غادر الدولة».

وأضاف صاحب الشركة أنه دقق على أنظمة المرور، من خلال هيئة الطرق والمواصلات، فاكتشف أن المركبة بيعت لشخص آخر، من خلال رسالة تفويض منسوب صدورها إلى شركته، مشيراً إلى أنه كان يعطي المتهم أوراقاً رسمية للشركة على بياض وعليها توقيعه، من أجل تخليص المعاملات، فاستغلها المتهم في طباعة إحداها وختمها، ثم قدمها لهيئة الطرق والمواصلات وقبض قيمة السيارة، وهرب من الدولة.

وأكد صاحب الشركة أنه لم يتوقع، إطلاقاً، الغدر من الموظف الذي كان يثق به، لذا كان يمنحه الأوراق اللازمة لإنهاء المعاملات، لافتاً إلى أنه لم يتخيل بيع المركبة إلى شخص، وإعادة بيعها إلى آخر بهذه السرعة، فيما يؤكد المشتريان الآخران أنه لا ذنب لهما في كل ذلك، فعملية البيع تمت وفق الإجراءات المتبعة.


طباعة