عملاء فوجئوا بفواتير خدمات هاتفية لم يطلبوها

    موظفة تستولي على هواتف بـ 195 ألف درهم بالتزوير

    تلقت شركة متخصصة في الاتصالات 28 شكوى من عملاء لديها، بسبب مطالبتهم بفواتير لخدمات هاتفية لم يسجلوا للحصول عليها، بل بأرقام هواتف لم يستخدموها، ولا يعرفون عنها شيئاً.

    وفور ورود هذه الشكاوى، بدأت المؤسسة المعنية في التدقيق، لتكتشف أن موظفة مبيعات، تبلغ من العمر 37 عاماً، استغلت وظيفتها، واستولت على هواتف وشرائح هاتفية تزيد قيمتها على 195 ألف درهم، على مدار فترة تناهز عامين كاملين، وكانت تستخدم الشرائح الهاتفية بنفسها أو تمنحها لأقاربها، لدرجة أنها أجرت مكالمات وخدمات بفواتير تتجاوز 31 ألف درهم، ونظراً للفترة الطويلة التي مارست فيها جرائمها لم تتوقع اكتشافها، وهو الأمر الذي أصابها بصدمة فبكت، وطلبت العفو من المؤسسة مقابل سداد الأموال التي اختلستها، ودفعت بالفعل جزءاً من تلك النقود، لكن تم اتخاذ إجراء قانوني بحقها، وأحيلت إلى النيابة العامة التي أحالتها بدورها إلى محكمة الجنايات، التي قضت بحبسها ستة أشهر وغرامة وتعويض قيمتهما 171 ألف درهم.

    وبحسب تحقيقات النيابة العامة، فإن وظيفة المتهمة كانت تتيح لها بيع الخدمات الهاتفية للعملاء، وتشمل الهواتف والشرائح، ومُنحت على هذا الأساس بيانات شملت عدداً من أسماء المستخدمين وكلمات سرية في إطار عملها.

    وأفادت التحقيقات بأنها قامت خلال فترة امتدت بين عامي 2013 و2015 بالدخول إلى النظام، وسجلت 56 طلب خدمة هاتفية، شملت 56 هاتفاً، تنوعت بين «آي فون» و«سامسونغ» بأسماء عملاء عدة، وباعت هذه الهواتف لمصلحتها، كما استخدمت الشرائح التي استخرجتها بأسماء آخرين، حتى تراكمت عليها مستحقات قيمتها 31 ألفاً و472 درهماً.

    وأشارت إلى أنه بالتدقيق على المعاملات غير الشرعية التي نفذتها المتهمة، تبين أنها كانت تقدم طلبات أحياناً بأسمها الأول، وتضع اسماً آخر، وتستخدم مستندات ووثائق مزورة لاستكمال الإجراءات.

    وأقرت المتهمة خلال إفادتها بتورطها في هذه الممارسات، مدعية أنها لم تجر كل هذه المعاملات.

    فيما ذكر أحد مسؤولي التدقيق في المؤسسة المجني عليها أن هذه الممارسات ظهرت للنور حين شكا 28 عميلاً من تلقيهم مطالبات بسداد فواتير لخدمات لم يتقدموا للحصول عليها، وتبين أن المتهمة استخدمت أسماءهم في تسجيل طلبات، مستغلة موقعها في الشركة.

    وأشار إلى مواجهة المتهمة داخلياً بتلك الاتهامات، فأبدت ندمها واستعدادها لسداد قيمة عدد من الهواتف التي حصلت عليها بطريقة غير شرعية، واتخذت الشركة الإجراءات القانونية بحقها، وحررت بلاغاً لدى مركز الشرطة المختص، وأحيلت إلى القضاء، حيث قضت عليها محكمة الجنايات بالحبس ستة أشهر، وغرامة 150 ألف درهم، وتعويض 21 ألف درهم لمصلحة المؤسسة التي كانت تعمل بها، ثم الإبعاد.

    طباعة