استشارة

- حصلت على قرض من أحد البنوك بنسبة فائدة معينة، وبعد عامين من سداد القرض بانتظام فوجئت بتغيير نسبة الفائدة، ورفعها من قبل البنك دون الرجوع إليّ، بحجة تغيير جهة العمل التي أنتمي إليها، فهل هذا قانوني؟ وماذا أفعل حيال هذه الحالة؟ م.ع

-  في البداية يجب الإشارة إلى أن أي قرض يبنى على عقد بين طرفين أحدهما البنك والشخص المقترض، ولتعديل هذا العقد يجب أن يبدي كلا الطرفين رضاهما، لذا فإن القاعدة الأولى، لا يحق للبنك تغيير نسبة الفائدة أو أي من بنود التعاقد، أو إضافة رسوم أو كلفة ما دون الرجوع إلى الطرف الآخر.

ومع ذلك، وبالنظر إلى حالات عدة، فإن بعض البنوك تصوغ اتفاقاً طويلاً جداً بطريقة ملتوية يصعب على العميل فهمها، تعطي البنك الحق في تعديل العقد دون الحصول على موافقة الطرف الآخر، خصوصاً في ما يتعلق بتغيير نسبة الفائدة، بإضافة ما يفيد بأنها نسبة مرنة تتغير وفق ظروف معينة.

ومن النادر أن يقرأ عملاء البنوك هذا الاتفاق، نظراً لطوله وامتلائه بتفاصيل كثيرة، ويستعيضون عن ذلك بسؤال موظف البنك الذي يتولى تنفيذ التعاقد معهم عن التفاصيل، فيؤكد الأخير لهم أن هذه إجراءات شكلية، وتفاصيل غير مهمة، وأن البنك ملتزم بنسبة الفائدة المقررة لاحقاً، وفي ظل حاجة بعض العملاء للقروض يوافقون فوراً، دون التثبت أو مراجعة بنود التعاقد قانونياً، ما يوقعهم في هذه الإشكالية لاحقاً.

وهناك بعض الحالات التي يلجأ فيها عملاء البنوك إلى القضاء لحسم الخلاف مع البنك، وغالباً تنصف المحاكم الطرف الأضعف، وهم العملاء، وتحكم لمصلحتهم، بحسب الأوراق والمستندات وظروف التعاقد.

طباعة