آراء

فلتقل خيراً أو لتصمت.. وإلا!

من الواجب على جميع أفراد المجتمع في وقتنا الحاضر زيادة التثقيف والوعي القانوني، من خلال جميع السبل المتاحة لهم سواء السمعية أو البصرية أو حتى عن طريق سؤال المختصين القانونيين أصحاب الثقة والمعرفة ولا يُخفى على أي شخص أنه أصبح الآن من السهل معرفة كل القوانين بسهولة ويسر، ولكن يبقى تطبيق القانون بالشكل السليم ودون أي تجاوز أو إخلال من البعض فقد يعبر الشخص عن رأيه في بعض الأمور التي قد لا تكون ذات أهمية بالمجتمع، لكن الطرح في حد ذاته غير مرحب به في مجتمعاتنا، وربما يؤدي إلى المحاسبة القانونية ويضع صاحبه تحت طائلة العقاب، وبحسب المادة 1 من قانون التمييز والكراهية في الفصل الأول، الأحكام العامة، فإن تفسير خطاب الكراهية، هو كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات.

وتنص المادة «3» على أنه لا يجوز الاحتجاج على حرية الرأي والتعبير لإتيان أي قول أو عمل من شأنه التحريض على ازدراء الأديان أو المساس بما يخالف أحكام هذا المرسوم.

لما سبق يجب الانتباه إلى أن الانسياق والحماس الزائد في الظهور عبر شبكات التواصل الاجتماعي يعد سلاحاً ذا حدين، ففيما يتيح لصاحبه الانتشار أو التعبير عن رأيه، فإنه قد يضعه لو تجاوز تحت طائلة قانونين، الأول قانون الجرائم الإلكترونية وتوأمه قانون التمييز والكراهية، ونصت المادة «7» من القانون الأخير على أنه «يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلاً من شأنه اثارة خطاب الكراهية بإحدى طرق التعبير، أو باستخدام أي وسيلة من الوسائل».

لذا ننبه إلى أنه لا يفترض أن يتحدث كل من هبّ ودبّ في السياسة مثلاً، وهو لا يفقه شيئاً فيها أو حتى لا يعرف معناها، ولا يتصور أن يتحدث أي من كان عن اقتصاد دولة ما دون أن يكون صاحب اختصاص، ولا يخفي علينا جميعاً أن وسائل التواصل الاجتماعي أطاحت بدول كبرى، مثل هؤلاء الأشخاص الذين أثاروا الفتن والنعرات.

وبهذه المناسبة أنصح مرتادي شبكات التواصل الاجتماعي بعدم استخدام أسلوب التهكم في عرض ما يريدون عبر التواصل الاجتماعي، حتى لو بحسن نية، كما لا يجوز الهجوم على كل من تحدث أو تطرق لموضوع، فربما نقصته الخبرة أو خانه التعبير في طرحه، فلا يجب سبه أو شتمه أو ازدراؤه بأي طريقة من الطرق، لأن من يفعل ذلك يعالج الخطأ بخطأ آخر ويقع تحت طائلة القانون، فاختر أنت ما تشاء إما أن تطرح ما تعرفه بشكل سليم وعلمي وراقٍ دون انتقاص أو حط من كرامة الآخرين، أو أن تلتزم بقاعدة «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب».


الانسياق والحماس

الزائد في الظهور

عبر شبكات التواصل

الاجتماعي يُعد سلاحاً

ذا حدين.

 

تويتر