قوانين رادعة - الإمارات اليوم

آراء

قوانين رادعة

لا تألو حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، جهداً في محاربة الإرهاب ومكافحة التنظيمات غير المشروعة، عبر إصدارها القوانين والتشريعات المختلفة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وتصبّ في هذا الإطار.

وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم (‏‏‏‏20) لسنة 2018، بشأن مواجهة جرائم غسيل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتمويل التنظيمات غير المشروعة، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أخيراً، الخطوة الأحدث ضمن هذه المساعي، وسيتم بموجب هذا القانون، إنشاء «وحدة معلومات مالية» مستقلة ضمن المصرف المركزي، تتولى النظر في تقارير المعاملات المشبوهة والمعلومات المتعلقة بها.

فماذا يتوجب على الأفراد والمؤسسات فعله، كيلا يقعوا تحت طائلة المساءلة، بشأن تعاملاتهم المالية المشروعة؟

يتوجب على الأفراد الإفصاح عن أي عملات أو أدوات مالية قابلة للتداول أو معادن ثمينة أو أحجار ذات قيمة، عند الدخول إلى الدولة أو الخروج منها، وفقاً لنظام الإفصاح الذي يصدره المصرف المركزي.

أمّا المنشآت المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، فيتوجب عليها تحديد مخاطر الجريمة في مجال عملها وتقييمها وتوثيقها وتحديثها بشكل مستمر، واتخاذ إجراءات وتدابير العناية الواجبة وتحديد نطاقها بناءً على الجوانب المتعددة للمخاطر ومراعاة نتائج التقييم الوطني للمخاطر. كما يتوجب عليها الامتناع عن فتح حسابات أو إجراء أي تعامل مالي أو تجاري، باسم مجهول أو وهمي أو باسم مستعار أو مرقم، أو تقديم أي خدمات لجهات مجهولة، ووضع سياسات وضوابط وإجراءات داخلية تمكنها من إدارة المخاطر التي تم تحديدها، والحد منها، وأن تراجعها وتحدثها بشكل مستمر، وأن تطبق ذلك على جميع فروعها والشركات التابعة لها التي تملك فيها حصة الأغلبية.

وحدّد المرسوم بقانون اتحادي رقم ‏‏‏‏20 لسنة 2018، مرتكب جريمة غسيل الأموال، بأنه كل من كان عالماً بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة، وارتكب عمداً أحد الأفعال الآتية: تحويل المتحصلات أو نقلها أو أجرى أي عملية بقصد إخفاء أو تمويه مصدرها غير المشروع، أو أخفى أو موّه حقيقة المتحصلات، أو مصدرها، أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها، ‏‏‏أو اكتسب أو حاز أو استخدم المتحصلات عند تسلمها، ‏‏‏أو ساعد مرتكب الجريمة الأصلية على الإفلات من العقوبة.

يذكر أن جريمة غسيل الأموال، تعتبر جريمة مستقلة، ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الأصلية دون معاقبته على جريمة غسيل الأموال، كما لا يشترط حصول الإدانة بارتكاب الجريمة الأصلية، لإثبات المصدر غير المشروع للمتحصلات، لذا من الضروري على الجميع أن يكون لديهم الوعي الكافي بمثل هذه الأمور حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون.

شريك في مكتب تشارلز راسل سبيجليز للمحاماة


ماذا يتوجب على الأفراد كيلا يقعوا تحت طائلة المساءلة، بشأن تعاملاتهم المالية المشروعة؟

طباعة