المحكمة رفضت الدعوى لعدم وجود أدلة
موظف يطالب بـ 448.3 ألف درهم قيمة «شيكات مزورة»
صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.
قضت محكمة أبوظبي التجارية - ابتدائي برفض دعوى موظف، طالب مستثمراً ووكيله برد 448 ألفاً و353 درهماً، إضافة إلى الفائدة القانونية والتعويض، عن مبالغ شيكات مزورة سبق إلزامه بسداد قيمتها، وذلك لعدم تقديمه أدلة كافية تثبت انتفاع المدعى عليهما بهذه المبالغ أو انتقالها إلى ذمتهما.
وفي التفاصيل، أقام موظف دعوى قضائية ضد مستثمر ووكيله، مطالباً بإلزامهما بأن يؤديا له بالتضامن مبلغ 448 ألفاً و353 درهماً والفائدة القانونية 5%، وتعويضاً بمبلغ 50 ألف درهم، تأسيساً على أنه سبق إلزامه قضائياً بسداد قيمة شيكات مزورة، مضيفاً أنه لم يكن سوى موظف يصرفها للمؤسسات التابعة للمدعى عليه الأول، ولم ينتفع شخصياً بقيمتها.
من جانبه، قدم وكيل المدعى عليه الأول مذكرة جوابية، دفع فيها برفض الدعوى لحجية الأحكام القضائية المقضيّ بها بين أطراف الدعوى، بوصفها «مستندات رسمية حجة على الكافة بما جاء فيها»، مشيراً إلى أن المدعي هو من زور الشيكات واستعملها وبدد قيمتها إضراراً بالمدعى عليه، كما طلب إحالة الأوراق للنيابة العامة بشأن الاتهام المسند للمدعي باستعمال محررات مزورة، مع علمه بتزويرها.
ورفضت المحكمة الدفع المقدم من المدعى عليه، مشيرة إلى أن «حجية الأمر المقضي لا تقوم إلا متى اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين»، وأن «الحجية لا ترد إلا على المسألة الأساسية التي سبق أن تنازع فيها الخصوم وفصل فيها الحكم فصلاً لازماً».
وقالت إن الحكم الصادر في الدعوى السابقة، فصل في مسؤولية المدعي قِبل البنك عن قيمة الشيكات المزورة التي صرفها، وقضى بإلزامه بالمبلغ والفائدة والتعويض، ومن ثم لا يحوز الحكم السابق حجية مانعة من نظر دعوى الرجوع الماثلة برمتها.
وبيّنت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من مطالعة الأوراق أن المدعي لم يقدم دليلاً قاطعاً أو كافياً يثبت أن قيمة الشيكات التي سبق إلزامه بردها آلت فعلياً إلى ذمة المدعى عليهما، أو أنهما انتفعا بها انتفاعاً مباشراً يبرر إلزامهما بردها إليه، كما أنه لم يقدم ما يثبت، على وجه الجزم، مقدار الأموال التي أنفقها لمصلحة المؤسسات التابعة للمدعى عليه، أو أن تلك الأموال تمثل ذات المبالغ المحكوم عليه بردها بموجب الحكم السابق، كما أنها لا تجد في المستندات المقدمة ما ينهض دليلاً كافياً على قيام إثراء بلا سبب في ذمة المدعى عليهما على حساب إفقار المدعي، إذ خلت الأوراق من كشوف أو حسابات أو مستندات محاسبية تفصيلية تثبت انتقال المال إلى ذمتهما أو استفادتهما منه، ولم يثبت وجود رابطة مباشرة بين المبلغ المطالب به وأي كسب تحقق لهما، ومن ثم تكون الدعوى قد جاءت مجردة من الدليل الكافي الموجب لإجابتها.
وحكمت برفض الدعوى، وبإلزام المدعي بالمصروفات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news