رفض تعويض رجل اتهمته طليقته بتهديدها بالقتل

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية برفض دعوى أقامها رجل آسيوي ضد طليقته، مطالباً بتعويض قدره 55 ألف درهم، على خلفية بلاغ سابق اتهمته فيه بالاعتداء عليها وتهديدها بالقتل، قبل أن تقضي محكمة الاستئناف ببراءته.

وأكدت أن صدور حكم بالبراءة لا يعني أن البلاغ قُدم بسوء قصد، ما لم يثبت انحراف المبلّغ في استعمال حق اللجوء إلى الجهات المختصة. وكان المدعي قال إن المدعى عليها اتهمته بالاعتداء عليها بالضرب وتهديدها بالقتل، وصدر حكم بإدانته، إلا أنه طعن عليه بالاستئناف، فتم إلغاء الحكم والقضاء مجدداً ببراءته مما أسند إليه.

أما المدعى عليها فقدمت مذكرة طلبت في ختامها رفض الدعوى، وتمسكت بأن القضاء ببراءة المدعي كان مرده عدم كفاية الأدلة والشك في صحة إسناد الاتهام إليه، وأن ذلك لا يثبت كذب بلاغها أو تعمدها الإضرار به.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المقرر قانوناً أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير، وأن حق الالتجاء مكفول للكافة فلا يكون من استعمله مسؤولاً عما ينشأ عنه من ضرر للغير إلا إذا انحرف به عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً.

وأكدت المحكمة أن لجوء الشخص إلى الشكوى أو الإبلاغ أو اللجوء إلى القضاء ورفض شكواه أو بلاغه أو دعواه والتي هي الوسيلة القانونية لحماية الحق، لا يفيد حتماً وبطريق اللزوم أن استعماله لذلك الحق كان استعمالاً غير مشروع، إذ قد يكون رفض دعواه أو بلاغه أو شكواه راجعاً لضعف حجته، أو بيانه، أو لعدم كفايته، أو عدم اطمئنان جهة التحقيق، أو المحكمة إلى ما لم يكن في حسبانه أو لأي سبب آخر.

ولفتت إلى أن مجرد القضاء بالبراءة، أياً كان ما ترتب على الاتهام من إجراءات، لا يستلزم بذاته أن يكون إبلاغ المدعى عليها قد وقع بسوء قصد أو بقصد الكيد والإضرار، ولا يقيم الدليل على انحرافها في استعمال حقها في الالتجاء إلى الجهات المختصة، وقد خلت الأوراق مما يثبت أن المدعى عليها تعمدت اختلاق الواقعة أو قصدت من وراء الإبلاغ مجرد الكيد بالمدعي والإضرار به، وبذلك فإن ركن الخطأ الموجب للمسؤولية المدنية يكون غير متوافر في جانبها، ومن ثم تكون الدعوى قد أقيمت على غير سند يبرر إلزام المدعى عليها بالتعويض.

وحكمت برفض الدعوى وألزمت رافعها بالمصروفات.

تويتر