محاكمة امرأة بسبب إهمال الأمان الأخلاقي لطفلة

نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً استئنافياً قضى بإلغاء عقوبة الخدمة المجتمعية بحق امرأة، والحكم عليها بغرامة قدرها 3000 درهم، على خلفية اتهامها بالإهمال والتأثير في الأمان الأخلاقي لطفلة، وأحالت القضية إلى المحكمة، مصدرة الحكم لنظرها مجدداً وتقدير العقوبة.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المرأة إلى المحاكمة الجزائية، بعد أن أسندت إليها ارتكاب فعل من شأنه التأثير في الأمان الأخلاقي للطفلة، تمثل في السماح لها بالوجود بمفردها على شاطئ البحر في وقت متأخر من الليل، فضلاً عن امتناعها عن اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على سلامتها الأخلاقية، وإهمال رعايتها عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ما نتج عنه سوء استخدام الطفلة للموقع، وانتشار صور لها لدى الغير.

وطلبت النيابة العامة معاقبة المتهمة طبقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016، بشأن حقوق الطفل «وديمة».

وقضت محكمة أول درجة بإلزام المتهمة بالخدمة المجتمعية شهرين عن التهمة المسندة إليها، وألزمتها بالرسوم القضائية.

ولم ترتضِ المتهمة الحكم، فطعنت عليه بالاستئناف، وقضت المحكمة الاتحادية الاستئنافية بإلغاء التدبير المحكوم به، والحكم مجدداً بتغريمها 3000 درهم عن التهمة المسندة إليها.

وتقدمت المتهمة بإشكال في التنفيذ، فقضت المحكمة الاتحادية الاستئنافية بعدم جواز الإشكال، وألزمتها بالرسوم، فطعن النائب العام على الحكم.

واستند طعن النائب العام إلى مخالفة الحكم أحكام المادة (241) من قانون الإجراءات الجزائية، حين قضى بإلغاء التدبير المحكوم به على المتهمة والحكم عليها بالغرامة.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النائب العام، موضحة أنه من المقرر قانوناً، وفقاً لنص المادة (241) من قانون الإجراءات الجزائية، أنه «إذا كان الاستئناف مرفوعاً من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تلغيه أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف».

وأشارت إلى أن الاستئناف على الحكم الابتدائي كان مرفوعاً من المحكوم عليها وحدها دون النيابة العامة، إلا أن الحكم الاستئنافي ألغى التدبير المحكوم به وقضى بتغريمها، وهي عقوبة أشد من التدبير، باعتبار أن التدبير أخف من عقوبة الغرامة، بما أضر المستأنفة.

وأكدت المحكمة أنه لا يجوز أن يترتب على طعن المحكوم عليه إضرار به، ومن ثم فإن الحكم الاستئنافي يكون قد خالف القانون، بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة إلى المحكمة مصدرة الحكم لنظره مجدداً وتقدير العقوبة.

تويتر