استخدموا شهادات فحص مزورة.. والحقيقة فضة مطلية
9 متهمين يبيعون سبائك ذهب مزيفة بـ 2.5 مليون درهم
ألزمت محكمة دبي الابتدائية تسعة متهمين بردّ مليونين و500 ألف درهم استولوا عليها من شركة متخصصة في تجارة سبائك الذهب، بعد إدانتهم في عملية احتيال استخدموا فيها شهادات فحص مزورة، وعينة مطابقة، ومركبة تحمل لوحة دبلوماسية، لإقناع مدير الشركة بشراء ثماني سبائك زعموا أنها من الذهب، قبل أن يتبين أنها مصنوعة من الفضة ومغطاة بطبقة رقيقة من الذهب.
كما قضت بإلزامهم بدفع 400 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية، مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى السداد.
وأوردت أوراق الدعوى أن المتهمين أوهموا مدير الشركة بامتلاك سبائك ذهب صحيحة مدعومة بشهادات فحص، ومكنوه من فحص عينة مطابقة بهدف تعزيز ثقته بالصفقة، كما استخدموا مركبة تحمل لوحة دبلوماسية لإضفاء مظهر رسمي، قبل أن يعرضوا عليه شراء ثماني سبائك ذهب عيار 22 بوزن ثمانية كيلوغرامات مقابل مليونين و500 ألف درهم نقداً.
وبعد تسليم المبلغ، اكتشف أن السبائك مصنوعة من الفضة ومغطاة بطبقة رقيقة من الذهب.
وأسندت النيابة العامة إلى أربعة من المتهمين تهمة الاستيلاء على أموال الغير بطريقة احتيالية، بعد إيهام الشركة المجني عليها بامتلاك سبائك ذهب صحيحة مدعومة بشهادات فحص «مزورة»، وتمكين مديرها من فحص عينة مطابقة، واستخدام مركبة تحمل لوحة دبلوماسية لإضفاء مظهر رسمي على الصفقة. كما وجهت إلى متهمين تهمة الاشتراك في الجريمة بطريق الاتفاق والمساعدة، بعد مشاركتهما في إدخال شحنة الذهب إلى الدولة عبر إصدار بيان جمركي وإتمام إجراءات استلامها.
وأسندت إلى المتهمين الآخرين تهمة حيازة أموال متحصلة من الجريمة في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها.
وأظهرت التحقيقات أن اثنين من المتهمين اتفقا مع آخرين على استيراد شحنة الذهب، البالغ وزنها 11 كيلوغراماً، عبر إصدار بيان جمركي باسم شركة مملوكة لأحدهما، بغرض تمرير الشحنة تحت غطاء رسمي وإضفاء المشروعية عليها، كما وافق أحد المتهمين على إدراج اسمه كمستورد للذهب، ووقع المستندات الرسمية في بلاده، ثم حضر إلى مطار دبي لاستلام الشحنة من الجمارك وتسليمها إلى اثنين من المتهمين، ما سهل إدخال «الذهب» إلى الدولة وإضفاء الصفة الشكلية على عملية التوريد.
وأدين متهمان بحيازة أموال متحصلة من الجريمة بلغت قيمتها 580 ألف دولار (ما يعادل مليونين و130 ألف درهم)، في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها.
وأثبت تقرير المختبر الجنائي أن السبائك محل الفحص تتكون أساساً من معدن الفضة ومغطاة بطبقة من الذهب، فيما أقر المتهمون بالواقعة خلال التحقيقات، وصدر بحقهم حكم جزائي بات بالإدانة، الأمر الذي اعتبرته المحكمة المدنية حاسماً في ثبوت الخطأ ونسبته إلى المتهمين، واقتصر دورها على الفصل في الحقوق المدنية والتعويض.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الضرر المادي الذي ثبت لديها تمثل في فوات كسب الشركة لمدة عام كامل نتيجة الفعل الضار، ما استوجب الحكم لها بتعويض قدره 400 ألف درهم.
وقضت بإلزام ستة من المتهمين بالتضامن برد مليونين و130 ألف درهم، كما ألزمت المتهمين الآخرين بالتضامن برد 370 ألف درهم، ليبلغ إجمالي المبلغ المحكوم برده مليونين و500 ألف درهم، إضافة إلى إلزام جميع المتهمين بالتضامن بدفع 400 ألف درهم تعويضاً، مع الفائدة القانونية ورسوم الدعوى والمصروفات وأتعاب المحاماة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news