إحداهما طالبت بردّ المبلغ.. والمحكمة أكدت أنه مرتبط بنفقات معيشية مشتركة

رسائل «واتس أب» تحسم خلافاً عائلياً بين امرأتين حول 52 ألف درهم

صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى أقامتها امرأة ضد قريبة لها، طالبت فيها بإلزامها بردّ 52 ألف درهم، قالت إنها أقرضتها إياها على دفعات، وأشارت المحكمة إلى أن التحويلات البنكية وحدها لا تكفي لإثبات وجود قرض، خصوصاً في ظل وجود أدلة ترجح أن المبالغ المُحولة كانت مرتبطة بمشاركة الطرفين في نفقات معيشية وأعمال تتعلق بعقار موروث.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد قريبة لها، طالبت فيها بإلزامها بأن تردّ لها مبلغ 52 ألف درهم، وإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت بها، مشيرة إلى أن المدعى عليها حصلت منها على مبالغ مالية على سبيل القرض والاستدانة على دفعات بقيمة إجمالي المطالبة، ومن ثم فإنه يحق لها المطالبة باسترداد هذه المبالغ لاسيما أنه قد لحقت بها أضرار مادية وأدبية نتيجة ضياع الكسب، وما لحق بها من خسارة إضافة إلى ما أصابها من ألم وحسرة نتيجة الاستيلاء على أموالها، وقدمت سنداً لدعواها كشف حساب بنكي عن الأعوام من 2021 حتى 2026، بينما قدمت المدعية مذكرة جوابية طالبت فيها برفض الدعوى.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المدعية استندت في مطالبتها إلى كشف الحساب الموضح به حوالات بنكية متفرقة بمبالغ متفاوتة، على مدار أعوام عدة، ومرسلة من حسابها إلى حساب المدعى عليها، تأسيساً على أن هذه الأموال كانت على سبيل القرض، إلا أن البيّن من مطالعة الرسائل المتبادلة عبر تطبيق «واتس أب»، المقدمة ضمن حافظة مستندات المدعى عليها، مشاركة طرفَي النزاع في بعض النفقات المعيشية، علاوة على بعض الأعمال في العقار الذي آل إليهن وآخرين بالميراث، وقد تساند إلى ذلك بعض الفواتير، لاسيما أن حوالات المدعية البنكية كانت على مدار نحو خمس سنوات وبمبالغ مالية متفاوتة وكان الأغلب عليها عدم الانتظام، ما يرجح أنها كانت نظير هذه النفقات وتلك الأعمال، وهو ما يؤدي عقلاً إلى رجحان دفاع المدعى عليها، الذي بات قريب الاحتمال وفق الأدلة الكتابية المقدمة منها والتي لم تنازع المدعية في صحتها.

وأشارت المحكمة إلى أن التحويل عبر الحسابات البنكية بمجرده لا ينهض دليلاً بذاته على انشغال ذمة المدعى عليها، وكان الراجح من الأوراق والمستندات عدم صحة هذه المطالبة، وهو ما سينسحب بطبيعة الحال إلى طلب المدعية بالتعويض أيضاً، لعدم ثبوت أركان المسؤولية التقصيرية، الأمر الذي استقر معه في يقين المحكمة افتقار هذه الدعوى للسند القانوني الصحيح، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعية بالمصروفات.

تويتر