المحكمة ألزمته بردّ المبلغ وتعويض المدعية بـ 5000 درهم

رجل يحرر شيكاً لامرأة بـ 165 ألف درهم ويُجمّد حسابه للتهرب من الصرف

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام رجل بأن يؤدي إلى امرأة مبلغ 165 ألف درهم قيمة شيك مستحق الدفع حرره بسوء نية، وأوقف الحساب البنكي قبل موعد استحقاقه، وأشارت المحكمة إلى أن الشيك يُعدّ أداة وفاء، ويقوم مقام النقود في التعامل، وأن تعمد الساحب منع صرفه يرتب مسؤوليته القانونية عن قيمة الشيك، وما ينجم عن ذلك من أضرار تلحق بالمستفيد.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 165 ألف درهم، والفائدة القانونية بواقع 6% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى حتى تمام السداد، وإلزامه بأن يؤدي لها تعويضاً بمبلغ 20 ألف درهم، لما لحقها من ضرر وما فاتها من كسب، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليه حرر لها شيكاً بسوء نية بمبلغ 165 ألف درهم مسحوب على أحد البنوك بصورة تمنع من صرفه وتمت إدانته جزائياً.

من جانبها، أوضحت المحكمة، في حيثيات حكمها، أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات التجارية، فإن الشيك يُعدّ كأداة وفاء ويقوم مقام النقود في التعامل، وأنه لا يجوز إصدار شيك ما لم تكن للساحب لدى المسحوب عليه وقت إصدار الشيك نقود يستطيع التصرف فيها بموجب شيك طبقاً لاتفاق صريح أو ضمني، وأن الساحب يضمن وفاء الشيك، وكل شرط يعفي الساحب نفسه بموجبه من هذا الضمان يُعدّ كأن لم يكن، مشيرة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعى عليه حرر للمدعية شيكاً مستحق السداد بقيمة 165 ألف درهم إلا أنه تعمد بسوء نية تجميد الحساب المسحوب عليه الشيك قبل تقديمه للصرف، وتسبب ذلك بامتناع البنك المسحوب عليه الشيك من صرف قيمته، وتمت إدانته بموجب دعوى جزائية، وكان المدعى عليه لم يحضر رغم إعلانه، ليدفع بأي دفع أو دفاع في الدعوى أو يثبت سداده لقيمة الشيك محل المطالبة، الأمر الذي تقرر معه المحكمة أحقية المدعية في مبلغ الشيك.

وعن طلب الفائدة، أشارت المحكمة إلى ثبوت مطل المدعى عليه في السداد، الأمر الذي تتوافر معه شرائط استحقاق المدعية للفائدة التأخيرية، كما أكدت المحكمة أحقية المدعية في طلب التعويض، بعد ثبوت إخلال المدعى عليه بالتزاماته تجاهها، وذلك بعدم سداده لمستحقاتها نتيجة الشيك المحرر لمصلحتها، ما يتوافر معه عنصر الخطأ في المسؤولية العقدية وارتباطه بالضرر الحاصل على المدعية بعدم انتفاعها بمستحقاتها عن قيمة الشيك المحرر لمصلحتها من وقت استحقاقه وما لحقها من فوات كسب طوال فترة احتباس تلك المستحقات، ما يحق معه للمدعية المطالبة بتعويضها عمّا لحقها من أضرار.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 165 ألف درهم، والفائدة التأخيرية عنه بواقع 5% سنوياً حتى تمام السداد، بما لا يجاوز أصل الدين، وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية تعويضاً بمبلغ 5000 درهم عمّا أصابها من أضرار، وإلزامه بمصروفات الدعوى، و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

تويتر