المحكمة أوقفت رخصة قيادته لمدة شهرين

40 ألف درهم عقوبة لرجل صدم مركبة امرأة عمداً

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام رجل بأن يؤدي إلى امرأة مبلغاً قدره 25 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابتها نتيجة صدمه مركبتها عمداً، وكانت المحكمة الجزائية قد أدانته وعاقبته بغرامة قدرها 15 ألف درهم، ليصبح إجمالي مبلغ العقوبة 40 ألفاً.

وتفصيلاً، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها 51 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها، وإلزامه بالرسوم والمصروفات، مشيرة إلى أن المدعى عليه قاد مركبته بصورة تنطوي على تهور واستهتار جسيم بأرواح الآخرين وممتلكاتهم، وصدم مركبتها عمداً، ما تسبب في إحداث أضرار لها، وتمت إدانته جزائياً ومعاقبته بغرامة مالية قدرها 15 ألف درهم، وإيقاف رخصة قيادته لشهرين، وقدمت سنداً لدعواها صورة من الحكم الجزائي، بينما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية وحافظة مستندات متضمنة طلباً عارضاً بإدخال خصم في الدعوى (شركة تأمين)، ودعوى ضمان فرعية.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه من المقرر قضاء أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصّل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، مشيرة إلى أن الحكم الجزائي الصادر بحق المدعى عليه أصبح نهائياً وباتاً، ومن ثم يثبت للمحكمة خطأ المدعى عليه.

وعن طلب التعويض المادي والأدبي، أشارت المحكمة إلى أن المدعى عليه قد ارتكب فعلاً غير مشروع تمثّل في صدم مركبة المدعية عمداً، وترتب على ذلك الخطأ ضرر مادي تمثّل في ما لحق بمركبتها من تلفيات ثابتة، نتيجة الاصطدام المتعمد، وما ترتب على ذلك من حرمانها الانتفاع بمركبتها، فضلاً عما لحق بها من أعباء مالية غير مباشرة مرتبطة بتعطل استخدامها المعتاد للمركبة في تسيير شؤونها اليومية، والتنقل لقضاء احتياجاتها الأسرية والعملية، وهي أضرار تعد نتيجة طبيعية ومباشرة للفعل غير المشروع، وتستحق عنها التعويض.

ولفتت المحكمة إلى أن ما تعرضت له المدعية من واقعة الصدم المتعمد لمركبتها ولّد لديها حالة من الخوف والقلق والاضطراب النفسي، وعدم الشعور بالأمان والطمأنينة، ما يؤثر في استقرارها النفسي والمعيشي، خصوصاً أن الواقعة اقترنت بقيادة المدعى عليه، الأمر الذي يضاعف جسامة الفعل ويعمق الأثر النفسي المترتب عليه، وتستحق عنه تعويضاً عن الضرر المعنوي.

ورفضت المحكمة طلب الدعوى الفرعية، المقدم من المدعى عليه، لإدخال شركة التأمين، وأرجعت قرارها لمخالفة الطلب لما أوجبه القانون، إذ ألزم المشرّع صراحة بعرض المنازعات التأمينية الناشئة بين المؤمن لهم أو المستفيدين أو المتضررين وشركات التأمين على لجان تسوية المنازعات التأمينية المختصة، قبل اللجوء إلى القضاء، وجعل هذا الإجراء شرطاً سابقاً لازماً لقبول الدعوى ابتداء أمام المحكمة، وحين ثبت للمحكمة أن المدعى عليه أقام دعواه الفرعية مباشرة على شركة التأمين دون اتباع هذا الإجراء الإلزامي، فإنها حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية تعويضاً مادياً ومعنوياً بقيمة 25 ألف درهم، وألزمته بالمصروفات والرسوم، وفي الدعوى الفرعية بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.

تويتر