اعتبرها هدايا وعطايا ورفض ردّها

فتاة تتهم شاباً بالحصول على 848 ألف درهم بوعد زواج

أيّدت محكمة استئناف العين الابتدائية، حكماً لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام شاب ردّ 540 ألفاً و260 درهماً، لفتاة أوهمها برغبته في الارتباط بها، ويحتاج إلى الأموال لتأسيس مسكن الزوجية، واستمر في الحصول على أموال منها مدة ست سنوات، فيما أكد الشاب أنه لم يحصل منها إلا على بعض الهدايا والعطايا.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى طالبت بإلزام شاب أن يؤدي لها 848 ألفاً و222 درهماً، مع إلزامه تعويضها بـ100 ألف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، مشيرة أنها كانت تربطها علاقة صداقة مع الشاب، وأوهمها برغبته في الارتباط بها، وطلب منها إقراضه مالاً لتجهيز منزل الزوجية، فقامت على مدى ست سنوات بمنحه الأموال على سبيل القرض، كما أوهمها بقدرته على بيع سيارتها بـ652 ألفاً و962 درهماً. فيما قدم المدعى عليه، مذكرة طلب في ختامها رفض الدعوى.

وقدمت الفتاة مذكرة فيها محادثة عن طريق «واتس أب»، وكشف التحويلات البنكية والحوالات المصرفية، بالإضافة إلى وجود تسجيلات صوتية للشاب، يقر فيها بتلك المبالغ، وبيّنت التحقيقات قيام الشاب ببيع السيارة بـ360 ألف درهم، وعدم تسليم المبلغ للفتاة.

وقررت المحكمة توجيه اليمين المتممة للشاكية، فحلفتها بالصيغة المطلوبة، وحكمت المحكمة بإلزام الشاب أن يؤدي 540 ألفاً و260 درهماً للفتاة، مع إلزامه تعويضها بمبلغ 40 ألف درهم، وأسست حكمها على أن الثابت من الأوراق أن المدعية أحضرت شاهدين، أكدا أن المدعى عليه الأول كان ينتحل صفة زوج المدعية عند قيامه ببيع السيارة، وقام بتحرير إقرار بخط يده، يتضمن تسلّمه الشيك ثمن السيارة بالنيابة عن زوجته.

ولم ينل هذا القضاء قبولاً من المستأنف فطعن عليه بالاستئناف، موضحاً أن المحادثات التي جرت بينه وبين الفتاة لم تتضمن ما يثبت أنه مدين لها بالمبالغ المطلوبة، فضلاً على أن الشهود لم يأتوا بدليل إثبات على وجود اتفاق بينهما بخصوص بيع السيارة لحسابها، كما لم تثبت شهادة الشهود مديونيته للمستأنف ضدها، ووجهت محكمة الاستئناف اليمين الحاسمة للفتاة، فحلفتها بالصيغة المطلوبة.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن الشاب احتكم لضمير الفتاة بتوجيه اليمين الحاسمة لها لإثبات براءة ذمته من مبلغ الدين المطالب به، وبما أن اليمين الحاسمة تحسم النزاع بين الطرفين، وكانت الفتاة قد حلفت اليمين الحاسمة بالصيغة المطلوبة يكون النزاع حسم باليمين، وتبقى ذمة المستأنف مشغولة بالمبلغ المطلوب، وحكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنف الرسوم والمصروفات.

طباعة