طالبت بتعويض قيمته 50 ألف درهم

امرأة تُقاضي مستشفى وطبيباً لنشر فيديو لعملية ولادتها

«العين الابتدائية» رفضت الدعوى وألزمت المدعية بالمصروفات. أرشيفية

أقامت امرأة دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، طالبت فيها بإلزام مستشفى وطبيب ولادة يعمل فيه، متضامنين أو منفردين، بأن يؤديا لها تعويضاً جابراً قيمته 50 ألف درهم، فضلاً عن الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، للضرر المادي والمعنوي والأدبي الذي وقع عليها، نتيجة نشر فيديوهات لها على منصة «إنستغرام»، أثناء عملية ولادة كانت أجرتها، بواسطة الطبيب الذي أجرى لها العملية (المدعى عليه الثاني)، وذلك دون موافقتها على نشر الفيديوهات.

وأكدت المدّعية أن نشر الفيديوهات تسبّب لها بأضرار عدة دفعتها لإقامة الدعوى، وقدمت سنداً لدعواها صورة ضوئية من التقرير الطبي، والصور المنشورة داخل موقع «إنستغرام».

وتم تداول الدعوى بداية أمام مكتب إدارة الدعوى، وفيها تم تحضير وكيل المدعية، كما تم تحضير وكيل المدعى عليه الأول (المستشفى)، وحضر المدعى عليه الثاني بشخصه (الطبيب) عن طريق أحد البرامج المخصصة لذلك، وقدّم الحاضر عن المدعى عليه الأول مذكرة جوابية على الدعوى، طلب في ختامها رفض الدعوى، فيما قدّم الحاضر عن المدعية مذكرة تعقيبية على الدعوى، ردد في ختامها طلباته السابقة، مرفقاً بها مستندات طالعتها المحكمة، وفي التاريخ ذاته قدم الحاضر عن المدعى عليه الثاني (الطبيب) مذكرة جوابية على الدعوى، طلب في ختامها رفض الدعوى.

وذكرت المحكمة، عن طلب المدعية إلزام المدعى عليهما الأول والثاني متضامنين أو منفردين، بأن يؤديا للمدعية تعويضاً جابراً للضرر المادي والمعنوي والأدبي بمبلغ 50 ألف درهم، تأسيساً على أن المدعى عليه الثاني قام بنشر صور للعملية التي تم إجراؤها لها داخل المستشفى المدعى عليه الأول، دون موفقتها وإذنها لهما بالتصوير، فإن من المقرر أن المسؤولية - سواء كانت عقدية أو تقصيرية - لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينهما، بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، كما أن استخلاص توافر الخطأ أو التقصير الموجب للمسؤولية أو نفيه هو من مسائل الواقع التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع بلا معقب عليها، ما دام استخلاصها سائغاً.

وأوضحت أنه لمّا كانت الواقعة التي تطالب المدعية بالتعويض عنها لم تقدم الدليل الجازم، والمستندات الدالة على افتعال من قبل المدعى عليهما، إذ إنها لم تقدم ما يفيد أن تلك الصور تعود لها، كما أنها لم تقدم ما يفيد وجود حكم جزائي يدين المدعى عليهما عن واقعة التصوير، وهو الفعل المطالب بالتعويض عنه، ومن ثم لا يمكن القطع بتحقق ركن الخطأ من جانب المدعى عليهما حتى يتم بحث بقية أركان المسؤولية التقصيرية، ومع انهيار ركن الخطأ تنهار بقية أركان المسؤولية، ويكون طلبها هذا قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون، ويتعين على المحكمة القضاء برفض الدعوى، وإلزام المدعية بالمصروفات.

طباعة