طالب يدفع 23 ألف درهم مصاريف دروس واختبارات "إمسات" لـ"صاحب متجر هواتف"

أقام طالب دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، طلب فيها إلزام صاحب متجر هواتف (المدعي عليه) بأن يؤدي له مبلغ 23 ألف درهم، وإلزامه بالرسوم والمصاريف، على سند من أن المُدعي (الطالب) قام بإرسال المبلغ المذكور للمدعى عليه لإعطائه دروس في اختبار "الإمسات" له ولثلاثة من أصدقائه، بالإضافة لحجز مقاعد لهم للاختبار، مؤكداً أنه قام بتحويل المبلغ لحساب المدعى عليه على دفعتين الأولى بمبلغ 19 ألف درهم، والثانية بمبلغ 4500 درهم، إلّا أنه وبعد استلام المدعى عليه لقيمة الحوالات أخذ يماطل في تنفيذ التزاماته، ورفض رد المبالغ، الأمر الذي حدا بالمدعي إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بما تقدم من طلبات وقدم صورة من محادثة عن طريق برنامج "واتس آب" وصورة من البلاغ. 

وبعرض النزاع أمام مكتب تحضير الدعوى، تم التواصل مع المدعي كما تم التواصل مع وكيل المدعى عليه (محام)، وقدّم الأخير مذكرة شرح فيها ملابسات الواقعة متمسكاً بأن المدعى عليه يمتلك محل هواتف، ومنذ حوالي أكثر من خمسة أشهر قام شخص بالتواصل معه وطلب منه شراء عدد خمسة هواتف بقيمة 23,500 درهم، وطلب منه رقم حسابه لتحويل قيمة الهواتف، وبالفعل بعد التحويل أخذ هذا الشخص الهواتف من محل المدعى عليه، وانتهى الموضوع عند هذا الحد دون أن يعرف المدعى عليه هذا الشخص، وبعدها تفاجئ بعد عدة أشهر بقيام المدعي بالشكوى ضده.
وتم استجواب المدعي بشأن المبالغ المطالب به فأفاد بأنه تواصل مع أحد المدرسين عن طريق برنامج الاتصال المرئي "زووم"، واتفق معه على أن يقوم بإعطائه دروس في اختبار "الإمسات" له ولثلاثة من أصدقائه، بالإضافة لحجز مقاعد لهم للاختبار، وبعد الاتفاق على السعر طلب منه أن يقوم بتحويل المبلغ الى حساب شخص آخر (المدعى عليه) وبعدها اختفى المدرس، مضيفاً بأنه لم يتفق مع المدعى عليه، وأن تحويل المبلغ لحساب المدعى عليه كان بناء على طلب من المدرس الذي لا يعرف بياناته الشخصية، وبناء عليه قرر القاضي المشرف إحالة الدعوى أمام هذه المحكمة بعد اكتمال تحضيرها.
وذكرت المحكمة أنه كان الثابت أن المُدّعي تمسّك بأن الحوالات المصرفية التي تمت لحساب المدعى عليه، كانت بناءً على طلب أحد الاشخاص الذين تواصل معهم عن طريق برنامج الاتصال المرئي، واتفق معه على أن يقوم بإعطائه دروس تقوية له ولثلاثة من أصدقائه لاختبار "الإمسات"، بالإضافة إلى حجز مقاعد لهم للاختبار، وكان البيّن من التأسيس القضائي أعلاه أن المدعى عليه، ولئن كان هو المستفيد من التحويلات البنكية التي قام بها المدعي في حسابه، فإن تلك التحويلات لا تجعل بمجردها من المدعي دائناً بقيمتها للمدعى عليه، لا سيما وأن المدعى عليه قد تمسك في دفاعه بأن المبالغ محوّلة لحسابه مقابل شراء عدد خمسة أجهزة هواتف (وأرفق صورة من الفاتورة التي لم تكن محل طعن من جانب المدعى)، ومن ثم يكون رجوع المدعي على المدعى عليه على غير وجه حق، وكان يتعين على المدعي – إن صح ما يدعيه – الرجوع على الشخص الذي اتفق معه وطلب منه تحويل تلك المبالغ لحساب المدعى عليه بناء على الاتفاق الذي دار بينهما، ومن ثم تكون الدعوى قبل المدعى عليه على غير سند متعيناً، والحال كذلك القضاء برفضها، وإلزام المدعي بالرسوم والمصاريف

طباعة