استغل وسيطاً عقارياً وحارس أمن من دون علمهما

عربي يحتال على امرأة بإعلانٍ عن شقة للإيجار

قضت محكمة الجنايات في دبي بحبس شخص عربي شهرين وتغريمه مبلغ 4800 درهم، كان قد استولى عليه في عملية احتيال نفّذها بحق امرأة عربية، بعد استدراجها بإعلان نشره على «فيس بوك» زعم فيه حيازته وحدات سكنية للإيجار بأسعار مناسبة.

ولإحكام حيلته، استغل المتهم وسيطاً عقارياً أقنعه بأنه المتحكم في الشقة، وطلب منه أن يصطحب المرأة في جولة لمعاينة الوحدة، ثم طلب من المجني عليها ترك المبلغ لدى حارس العقار، ليكتشف الجميع في النهاية أنهم كانوا أدوات لديه لتنفيذ جريمته.

وأفادت تحقيقات النيابة العامة وأوراق الدعوى بأن «المتهم اتخذ الاحتيال وسيلة للكسب، وابتكر حيلة تمثلت في نشر إعلان على «فيس بوك» يفيد بحيازته وحدات سكنية للإيجار بأسعار مناسبة».

وتابعت أن المجني عليها تواصلت معه عبر الرقم المدرج في الإعلان، في ظل بحثها عن شقة في إمارة دبي، فردّ عليها وسيط عقاري أخبرها بأن الوحدة مملوكة لشخص يدعى «إيهاب»، تبين لاحقاً أنه المتهم، واتفق معها الوسيط على معاينة الشقة الكائنة في أحد المجمعات السكنية، فتوجهت المجني عليها في الموعد المحدد، وعاينت الشقة برفقة الوسيط العقاري، ثم تحدثت هاتفياً مع المتهم، فأبلغها بأن الدفعة الأولى للإيجار 4800 درهم، إضافة إلى مبلغ 1000 درهم (تأمين)، وطلب منها ترك المبلغ مع حارس البناية، على أن تأتي لاحقاً لاستلام العقد والشقة.

وقالت المجني عليها إنها انتظرت اتصالاً من المتهم في الموعد المحدد، لكنه لم يفعل، فتواصلت معه هاتفياً، وأخبرها بأنه سيجهز العقد، ويتركه لدى الحارس مع المفتاح، مشيرة إلى أنه لم يلتزم بالموعد هذه المرة أيضاً، ما أثار شكوكها.

وأضافت أنها فوجئت باتصال من الوسيط العقاري أبلغها فيه بأنه تلقى رسالة من المتهم تفيد بأن اسمه ليس «إيهاب»، وأنه لا يملك الوحدة، وأنه ادعى ذلك هازئاً بالمجني عليها، وطلب منها التوجه إلى حارس البناية لاسترداد المبلغ الذي دفعته.

وحين توجهت المجني عليها إلى الحارس لاسترداد أموالها، صُدمت بأن المتهم كان قد استلم المبلغ فعلاً، ولكن الحارس أخبرها بأنه صوّر بطاقة هوية المتهم، وحين اتصلت به وجدت هاتفه مغلقاً، فأبلغت عن الواقعة.

وشهد حارس البناية في تحقيقات النيابة العامة بأنه سلّم المبلغ للمتهم.

وعند عرضه في طابور التشخيص، تعرّف إليه.

وأنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه، ونفى صلته بالواقعة، مقرراً أن شخصاً آخر استعمل بطاقة هويته في الاحتيال.

وأكدت المحكمة اطمئنانها إلى أدلة الثبوت على توصل المتهم إلى الاستيلاء لنفسه على مبلغ 4800 درهم من المجني عليها بطريقة احتيالية، واتخاذ صفة غير صحيحة، مستغلاً حاجتها إلى شقة، وحملها على تسليم المبلغ، كما استغل حارس العقار في استلام الأموال، وقضت محكمة أول درجة بحبسه شهرين وتغريمه المبلغ الذي استولى عليه، وإبعاده عن الدولة بعد قضاء فترة العقوبة.

طباعة