حذروا من أن الخوف يدفع الحيوانات الأليفة إلى رد فعل خطر

مختصون: التنزه مع الكـلاب في الأماكن العــامــة يحـتــاج إلــى ضـوابط

صورة

أفاد مختصون بأن الكلاب الأليفة قد تصدر ردات فعل خطرة، نتيجة الشعور بالخوف، ما يدفعها لتصرفات لا إرادية، تتمثل في الهجوم على الأفراد، مطالبين بضرورة التزام مربي الحيوانات الأليفة الاشتراطات والضوابط الخاصة للتنزه مع الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والقطط، تتضمن الحصول على شهادة خلو الحيوان من الأمراض المعدية، وتكميمه، ووضع طوق الرقبة للتحكم به ولمنعه من أن يتسبب في أي أذى تجاه الأشخاص والأطفال في الأماكن العامة.

وأكدت الجهات المعنية عدم السماح باصطحاب الحيوانات الأليفة خلال التنزه على الشواطئ والأماكن العامة، لافتة إلى وجود لوحات إرشادية تتضمن تعليمات باللغتين العربية والإنجليزية، تم تثبيتها على طول الشواطئ العامة والعائلية، كما وضعت البلديات ضوابط وقوانين لمرتادي الشواطئ، تتمثل في تحديد الشاطئ بأنه خاص للعوائل، ولا يسمح باصطحاب الحيوانات الأليفة على الشواطئ، مشددة على أن مخالفة التعليمات الموضحة في اللوحات الإرشادية يعرض الأشخاص للغرامة والإجراءات القانونية التي ستفرض عليهم.

ووضعت بلدية الفجيرة لوحات إرشادية توضح فيها السلوك الممنوع ممارسته على الشواطئ، ويتمثل في عدم تدخين الشيشة والتخييم، واستخدام الدراجات ورمي المخلفات والأنشطة التجارية غير المرخصة، بالإضافة إلى ضرورة المحافظة على الغطاء النباتي الممتد على الشاطئ.

وقال المختص في تدريب الكلاب وتربيتها، مالك عيادة بيطرية مخصصة للعناية بالكلاب في الفجيرة، يوسف عبيد، إن الكلاب من الحيوانات الأليفة التي تعتبر خطاً أولاً في الكوارث والأزمات والجرائم، كما تؤدي أدواراً أمنية مختلفة، كما تفضل بعض الأسر تربية أنواع من الكلاب الأليفة وليست الأنواع الخطرة التي تم تحديدها وحظر اقتنائها من قبل الجهات القانونية في الدولة، لما فيها من خطورة على الأشخاص، بسبب وحشيتها وصعوبة تدريبها من قبل المالكين.

وأشار إلى أن مالكي الكلاب يفضلون الشواطئ والأماكن المفتوحة، نظراً لمساحته الممتدة التي تسمح للكلب بالجري والعودة، مؤكداً أن عدم توافر مثل هذه الأماكن التي يسمح فيها للعب الحيوانات الأليفة يجعل أصحابها يقومون بتفسيحها في ساحة المنزل الخارجية، حتى لا تتم محاسبتهم قانونياً.

وأضاف عبيد أن اقتناء الكلاب ليست عادة دخيلة على المجتمع كما يظن البعض، نظراً لملازمتها المواطن الإماراتي منذ وقت قديم، مثل الكلب السلوقي الذي يطلق عليه الكلب النبيل، وغيره من الكلاب التي كانت تستخدم للحراسة والسباقات.

وتابع أن هناك أسراً تقتني الكلاب دون معرفة تامة بها، وبطرق تدريبها، الأمر الذي تنتج عنه إشكالات، مثل الخروج لتفسيح الكلب في المناطق غير المسموح بها، وتعريض حياة الأشخاص للخطر، وعدم قدرتهم على التحكم في الكلب ومنعه من ارتكاب سلوكيات خطأ، بالإضافة إلى قلة تدريب صاحبه على طرق التعامل معه في حالات الهيجان وغيرها من الحالات التي تصيب الكلاب.

ونوه عبيد بتجربة بلدية دبي في آلية تسجيل الحيوانات الأليفة، وتحديد الأماكن التي يسمح للتنزه برفقة الكلاب والقطط، هذه التجربة لها أبعاد إنسانية تحترم حقوق الحيوانات، وتراعى فيها حماية الأشخاص في حال قام صاحب الحيوان الأليف باستخدامها بطرق غير صحيحة.

وأوضح أن من فوائد تسجيل الكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات الأليفة، سهولة البحث عن الحيوانات المسجلة في حال ضياعها وفقدانها، نظراً لامتلاك الإدارة المختصة في بلدية دبي المعلومات والبيانات الخاصة بكل حيوان أليف يوجد في الإمارة، بالإضافة إلى سهولة التعرف إلى الحيوانات التي قد تتسبب في أذى للأشخاص من خلال معرفتها، ولو عبر مقطع فيديو أو صورة خاصة بهذا الحيوان.

ودعا عبيد إلى تطبيق تجربة بلدية دبي في مختلف مناطق الدولة، عبر إلزام أصحاب الكلاب والحيوانات الأليفة تسجيلها في الجهات المختصة وترقيمها، بالإضافة إلى إصدار بطاقة خاصة بها، بعد أن يتم فحص الحيوان الأليف ومعاينته وتقييمه من قبل المختصين، والأخذ بعين الاعتبار إمكانية صاحب هذا الحيوان الأليف من تربيته وتدريبه بشكل مناسب.

وذكر أن هناك أشخاصاً يقومون بتربية الكلاب دون إدراك المسؤوليات المفروضة عليهم، إذ تشكو أسر نباح الكلاب، خصوصاً في ساعات متأخرة من الليل، وقت راحتهم ونومهم، على الرغم من وجود طوق يتحكم في نباح الكلب.

وعن سبب هجوم بعض الكلاب على الأطفال وفقاً للحوادث التي تم تسجيلها خلال الأعوام الفائتة، قال عبيد إن الكلاب عادةً لا تهاجم الأطفال إلا في بعض الحالات، والمفترض أن يكون صاحبها مدرباً على التعامل مع هذه المواقف، ومنع حدوثها بشكل كلي، عبر تدريب الكلب على عدم الهجوم على الأشخاص، مشيراً إلى أن بعض الأطفال يقومون بالصراخ تعبيراً عن الخوف أو الفرح حين يشاهدون الكلاب، إلا أن هذا السلوك يخيف الكلب ويجعله يقوم بالهجوم، لإحساسه بالخطر، أو يكون سبب الهجوم صغر حجم الطفل مقابل كبر حجم الكلب، ما يجعله يتعامل بفطرته في الاستقواء على الطفل والهجوم عليه.

إلى ذلك قال طبيب بيطري، فضل عدم ذكر اسمه، إن اصطحاب الحيوانات الأليفة في الأماكن العامة يحتاج إلى اشتراطات تفرض على أصحابها، نظراً لاستفزاز الحيوانات لأي حركة غير طبيعية، ما يؤدي إلى هجومها بشكل غريزي للشعور بالخوف، وتتمثل هذه الاشتراطات في إلزام أصحابها وضع حزام الرقبة، ليتمكنوا من التحكم فيها بحال أصيب الحيوان بالهياج أو الاستفزاز، ومنعها من إصابة أي شخص، بالإضافة إلى ضرورة حصول هذه الحيوانات على شهادة مصدقة، تثبت خلوها من الأمراض، وحاصلة على التطعيمات اللازمة، وتكميم الكلاب لمنع نباحها أو عض أي شخص.

من جهته، أفاد أستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة رأس الخيمة، مستشار الأمراض النفسية في مستشفى راك، الدكتور طلعت مطر، بأن الإنسان استأنس الحيوانات منذ آلاف السنين، مثل الأحصنة الأبقار والكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات واستفاد منها بشكل أساسي في التنقل والغذاء، ولها تأثير إيجابي في حياة الأشخاص النفسية، نظراً لتفاعلها بشكل مباشر مع أصحابها، وإضفاء المرح لهم، داعياً لضرورة وضع معايير لاصطحاب الكلاب للتنزه حرصاً على السلامة العامة.

حوادث عضّ الكلاب

قالت المواطنة شمسة علي، من إمارة الفجيرة، إنها لا تفضل السماح بتنزه الكلاب على الشواطئ العامة، خصوصاً أن غالبية مرتادي الشواطئ من الأطفال الذين لا يعون كيفية التعامل مع الكلاب، ما يتسبب في حوادث قد تؤدي في إصابتهم، مؤكدة أنها لا تعرف كيفية التعامل مع الكلاب والقطط، وتحذر منها بشكل دائم.

وأيّدها الرأي المواطن سعيد الظنحاني، قائلاً إن حوادث عضّ الكلاب للأطفال أو الأشخاص في الأماكن العامة دليل على عدم وعي أصحاب الكلاب الأليفة بكيفية التعامل معها، وعدم اتخاذ الاحتياطات والاشتراطات اللازمة المفروضة عليهم تجاه حيواناتهم الأليفة.

وتابع أن الأماكن التي تسمح بها الجهات المختصة في تنزه الحيوانات بصحبة مالكيها يجب أن تكون بعيدة عن الأطفال والأشخاص، مع الالتزام بالضوابط والاشتراطات.

طباعة